تحرر الرئيس خاتمي، في بيروت، من شركائه الثوريين، الذين يقاسمونه حكم الجمهورية الإسلامية في إيران. بدا وكأنه في العاصمة اللبنانية يُعبّر عن برنامج عمل تكبله موازين القوى داخل بلده، أو كأنه يبحث عن مؤيدين أوسع من دائرة منتخبيه الإيرانيين.
هكذا كمن يود تأسيس حركة تطمح الى صياغة "حداثة" شرقية ـ إسلامية، من الصعب توصيفها حتى الآن.
رئيس حالم؟ بالتأكيد لا، هذا ما نستنتجه من السلوك الإيراني أثناء حملة أفغانستان الأميركية، ثم أثناء حملة العراق، والآن في سويسرا، سراً، وفي بيروت علناً.
أما تدجين السياسة بسوط الأخلاق، فهي ترجمة خاتمي المرهفة عن أزمة "الشرعية" التي تعصف بنظم الحكم في "العالم الإسلامي". ويمكن القول إن "ظاهرة" خاتمي هي المحاولة الأخيرة ما قبل إطباق الظلام.
أما من يفترضون أنفسهم من مواليه ومقرّبيه وحلفائه، من اللبنانيين، فهم على الأرجح أقلهم جدية في تبني طروحاته..
وأغلب الظن أن زيارة خاتمي، هذه، إذ تفتتح "حضوراً" إيرانياً جديداً، فهي تختتم حضوراً إيرانياً قديماً دشّنه "الحرس الثوري" عام 1982.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.