إقتران "الشهداء" و"الصحافة" في عيد واحد، في ذكرى واحدة آتية من الماضي والتاريخ، وحده ما يمنح الصحافة اللبنانية راهناً بعضاً من ألقها الديموقراطي الآفل.
بلا كذب أو مواربة، صحافتنا اليوم ليست تلك الشاهدة، المجاهرة، ولا تلك الطليعة في موكب الشهادة. نحن اليوم محازبو "الثوابت"، تلامذة "الضوابط"، فنانو "الخطوط الحمراء" المتزايدة.. نمر بمحاذاتها، تحتها، بعيداً عنها.. ولا نتجاوزها. خطوط حقيقية فاعلة تماماً كما تفعل الأوهام والأكاذيب بمصائرنا ووعينا.
نحن اليوم في محنة البقاء على قيد الحياة تحت سقف "الجمهورية اللبنانية".
نعم، وبخجل، نحن من سلالة أولئك الشهداء ولا نستحق كثيراً إرثهم. أقل استعداداً للمجازفة وللمجاهرة.. أقل صحافة. نستحي من الاعتراض حتى لا نُصنّف "مناكفين". نتهرب من الانتقاد حتى لا نُسجّل "مشاغبين". نتنصل من الكشف حتى لا نوسم بـ "الفضيحة" و"الفضّاحين".
لسنا مدجنين تماماً، بل خائفون كثيراً.
لسنا صامتين حقاً، بل مخنوقون جداً.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.