8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

على فكرة

بمجيء كولن باول، تحسّرت على أيامها. هكذا، تذكرت واشتقت للسيدة مادلين أولبرايت، وزيرة خارجية أميركا في عهد الرئيس "اللعوب" بيل كلينتون.
تلك المرأة، التي يمكن وصفها، على طريقة نجيب محفوظ: شحيمة، لحيمة، عكنة، مكتنزة.. أولبرايت التي زارتنا ذات يوم واضعة "البروش" على صدرها، أرزة ذهبية صغيرة مشغولة بمهارة لتناسب تايورها الرسمي الأخضر الذي لا يقلل من رشاقة ابتسامتها الصافية المتقاطعة مع نظراتها الصقرية الحادة.
ثقيلة الوزن تلك، الخفيفة الحضور، كانت مثل رئيسها توحي بالفتنة أو بـ"الفتنة" على وجهي المعنى، وكانت في بيروت يومها متألقة على ما أذكر: لم تهدد، لم تتوعد، بقدر ما جاملت وسايرت وغلّفت "المطالب" الأميركية ـ الإسرائيلية بلغتها المعسولة.
ما بين باول وأولبرايت، هو عينه الفارق بين بوش المتزمّت، العابس وكلينتون المتهتك المرح. أو هو ذاته الفارق ما بين كوندوليزا رايس ومونيكا لوينسكي.
وعلى هذه الفوارق الأميركية يتقلّب عالمنا حرباً وسلماً.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00