8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

على فكرة

"الزعيم" الشمالي، بالوراثة، الرئيس عمر كرامي، قد يكون محقاً في قولته عن ان النظام السياسي اللبناني لا يحقق طموحات مواطنيه، ولا يعبّر عن رغبتهم بالصيغة الوطنية،وبالديموقراطية الناجزة، وبالحرية، والعدالة للجميع.
لكن "المأساة" التي تحدث عنها ليست في "النظام القائم" فحسب، بل هي على الأرجح في "المعارضة" التي تلعب على هامش السلطة، ألعاباً كثيرة منها مثلاً هذه اليسارية المستجدة، وهي شبيهة يسار المراهقين، التي يبديها كرامي مرة ثم يتحوّل الى اليمين الليبرالي في مناسبة مختلفة، وبعد ذلك يتذكر انه رمز التقليدية المحافظة و"المحتشمة"لتتناسب مع مناسبة أخرى. ولا ضير عنده، وهو أحد وجوه نظام الطائف وجمهوريته، ان يجد نفسه في كواليس المنقلبين على الطائف، أو ان يندد بالمحاصصة، حين تكون هذه الأخيرة بعيدة عن ابنه فقط.
المأساة، هي تلك العادة اللبنانية المتأصلة بالجميع: سرقة الشعارات، استنساخ الرأي، السطو على مواقف الآخرين، نشل الأفكار، أو انتحال شخصيات أخرى، كأن ينزل واحدهم في تظاهرة منددة به، مشاركاً بالسخط نفسه أو مزايداً على المتظاهرين حماستهم.
رجاء، ليقعد كل طرف في خندقه.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00