اقترحت احدى الفضائيات العربية الجديدة على وزير الإعلام العراقي السابق، المتواري حالياً، محمد سعيد الصحّاف، ان يتحوّل موظفاً إعلامياً لديها.
وإذا كان من الصعب ان يتحقق هذا الأمر، أو ان يقبل الصحّاف نفسه بهذه الفكرة، فمن الممكن للمحطة هذه ان تلجأ الى بديل جيد وجاهز. ما عليها سوى الالتفات الى ثلة من الشخصيات السياسية اللبنانية، النيابية والوزارية، وتنتقي أي واحد منهم. ونحن متأكدون ان هذا النائب أو الوزير سيكون أفصح من الصحّاف وأظرف وأكذب منه.
وعندها يمكننا تخيّل "حقبة فضائية" عربية جديدة، إذ ستلجأ المحطات الأخرى المنافسة حتماً لتوظيف سياسيين لبنانيين آخرين من الطينة نفسها: مهارة بهلوانية كلامية، وقدرة عجائبية على استنباط المفردات وتوليدها، والإكثار من اللغو والتشبيهات التحقيرية.. مع الشطط في التلفيق والتنميق وتزوير الوقائع، ما يوازي "تبليط" البحر.
سيكونون مثل الصحّاف، بالوقاحة نفسها، باللسان الشتائمي ذاته.. نجوماً في سماء الاعلام العربي.
وربما حينها فقط، أي عندما يتركون البلد الى وظائفهم تلك، سنغفل عن التلفزيونات العربية مرة واحدة والى الأبد، متفائلين بمستقبل لبنان وفضائه وقد أصبح خالياً منهم.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.