8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

على فكرة

يمتاز صياد البرّ، بأنه مستَنفَر دائماً، يتربص بفريسته ويلاحقها بعناد وإصرار غير محدودين، ويظل يلهث وراءها ساعات عدة حتى ينالها. وهو بالضرورة مسلح ببندقية خطرة، ولا يهاب إطلاق النار على أي شيء يتحرك. وهو أيضاً مقدام بطبيعته، معتد بنفسه، متوحد، وعدواني بعض الشيء.
ذكوري الى أبعد حدّ، ويذبح طريدته بدم بارد.
أما صيّاد البحر، فإنه كتوم، صبور، هادئ، ويتمتع بالصمت والانتظار. صيده أعمى: يرمي صنارته في اللجة ويقتعد منتظراً لعلّ وعسى. أعصابه شبه نائمة، يثابر على ملله وضجره، ويمضغهما من دون توقف. لا يجيد سوى رمي الطعم والتمني بضربة حظ.
يحسد رفاقه إن هم توفّقوا، ويتّسم بمهارة صنع الشباك ورتقها.
عندما يلتقي صيّادو البرّ مع صيادي البحر، ما على الجميع سوى مراقبة المشهد الأخّاذ لهذا العراك الذي يمنحنا التسلية القصوى.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00