8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

على فكرة

"تألمت" محكمة التمييز في قرارها او لاضطرارها إلى إقرار حكم رابع بالإعدام في حق تلفزيون "ام. تي. ي" و"إذاعة جبل لبنان".. فتوجعنا لألم القانون وانقهرنا عليه هو الذي قام بمشقة التزام النصوص من ناحية، والابتعاد عن السياسة من ناحية ثانية، وإرضاء الضمير من ناحية ثالثة.. وكل هذا في آن واحد.
ولما كانت مهمة كهذه، لبنانياً، باتت شبه مستحيلة منذ ان صار نظام الحكم "مغرماً" بالقوانين والمحاكم.. فقد صار لزاماً على المحاكمات ان "تتألم" فتتمسك بنقاط وفواصل القانون او لا تحيد قيد أنملة مهما كانت الاعتبارات الاخرى شديدة الاهمية، "فتفرّط" حكماً بمبدأ الحرية الاعلامية.
هكذا "يتعذب" القضاة، الذين لا يخونون النصوص وحرفيتها، ويظلون امناء على اصول المحاكمات، متجاوزين عواطفهم، عارفين ضمناً ان العدالة الحقة عمياء بالضرورة.
اما الألم نفسه، فهو الذي يستحق المحاكمة والنظر في دواعيه وأسبابه. الألم هذا الذي يصيب اللبنانيين فيحيلهم مشبوهينَ خطرينَ يستحقون المحاكمة.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00