8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

على فكرة

شهد الأسبوع المنصرم، تداولاً حثيثاً لمصطلح "اللبننة" في معرض النظر الى العراق، ما بعد صدام. فالمعارضون لأميركا يتوعدونها بالفشل إزاء "يقظة" الطوائف والمذاهب والملل والأعراق، معوّلين عليها وعلى تذررها عصباً وجماعات كثيرة العدد، وشديدة الاختلاف والخلاف، وهي المدججة بالأسلحة.. ما قد يُغرق الأميركيين وحلفائهم في "مستنقع" اللبننة الجديد.
والمؤيدون لأميركا أيضاً يحذرونها من هذا "التحرر" الذي أطلق الشعب العراقي، بعد فراغ السلطة، وهو المدقع اقتصاداً واجتماعاً وسياسة، الى الشارع هائماً، مستسلماً لأكثر الغرائز بدائية، عائداً الى هويات غائبة في ضباب التاريخ، متعطشاً للثأر والانتقام في رؤى أقرب الى القيامة ومشاهدها.. ما قد يشعل حروباً متناسلة على طريقة "اللبننة" إياها.
كل هذا في سياق التخمينات، التي نمقتها، لكن ذلك يحيلنا الى مصدر المصطلح، أي عندنا، حيث وعي الطبقة السياسية وثوابتها في لبنان الآن، لا تزال واحدة من نتائج "اللبننة" السيئة الذكر. والمحرج في الأمر أن اللبنانيين الذين نسوا ما اقترفته أيديهم وأيدي الآخرين في بلدهم، ما زالوا يحيون هذه "اللبننة" رغم أنف مواثيق الوفاق وصيغته.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00