على الرغم من الحماسة العربية مرتين، حين كان العراق تحت تهديد الحرب حدث التضامن وكانت المؤازرة وان من الوزن اللفظي فقط، وإذ سقط صدام جاء التعاطف وكان الاهتمام بالشعب العراقي.
مع ذلك يبدي العراقيون سلوكاً غريباً. انهم لا يعيرون الدول العربية اي اهتمام أو انتباه ولا حتى يبدون لوماً او يطلبون نصيحة أو مساعدة. وفي حين انهم لم يهتدوا بعد الى تضامنهم الوطني الناجز، نرى ان اول اشارة الى هذه الوطنية، النفور من العروبية والسياسات العربية. ربما كان هذا ثمن السكوت على ما اقترفه صدام حسين في حقهم.
اذا تصاعدت هذه الظاهرة ـ برعاية اميركية ـ سنرى في الأفق شرقاً غير عربي، مقابل "ثغر" متوسطي اسرائيلي، وشمال تركي ـ حلف اطلسي، وجنوب مفكك تابع، وعلى الشرفة الافريقية كل شيء معرض للانهيار.. وصولا الى بلاد المغاربة حيث الدول الوطنية لم تصالح مواطنيها بعد.
ولاننا لم ننتبه كفايةً الى حدث توسع اوروبا السياسية لتشمل جغرافية القارة كلها، ويا للمفارقة، اميركية أكثر من اي وقت مضى، لم نلحظ بتاتاً ان المنظومة العروبية قد صدر في حقها حكم الاعدام.
لحظة تستحق التأمل، لا استدعاء بن لادن جديد ولا صدام حسين صغير.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.