8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

على فكرة

الجمهور العربي الواسع لا يريد تصديق "بهجة" العراقيين، وإصرارهم على أولوية إظهار نقمتهم على النظام الآفل. ليس لأنه يرى بلداً عربياً تجتاحه الدبابات الأجنبية فحسب، بل لأنه أيضاً ما زال يعتبر مساوئ ومظالم وقسوة وخطايا صدام حسين مسألة ثانوية إزاء انهيار الجبهة العربية المعادية لإسرائيل وأميركا.
الصدمة التي تلقاها "الشارع العربي" مرد جزء كبير منها الى الوعي الزائف الذي يعيشه، والى ركونه لثقافة سياسية غير عقلانية فحواها: البؤس والديكتاتورية والتخلف ليسوا عقبة بوجه معركة التحرير.
والمدهش حقاً أن الخداع الدعائي والإعلامي الذي مارسته الأنظمة العربية عشية هزيمة 1967 ما زال، بالأساليب ذاتها، مستمراً حتى اليوم.. وما زالت الجماهير العربية تنساق بسهولة مخجلة اليها، وتعجز عن تصديق أي شيء آخر.
التطور الوحيد الذي يُذكر هو أن الفضائيات العربية، التي جعلت التلفزيون الرسمي بائساً، لم تمارس الكذب السافر، إذ اخذت بالحقائق والمعطيات كلها وقدمتها مطلية كلياً بالتضليل والتحريض، مع خطاب يرضي الغرائز ووعي الجمهور الناقص.
ألم يلاحظ أحد كيف أن الإعلام العربي انتظر وقوع التمثال ليتجرأ ويقول ربع الحقيقة؟ هل كان يجب دخول تلك الدبابات حتى نرى مواطنين عراقيين، لأول مرة، يتحركون ويتحدثون بتلقائية لا كما "الروبوت" الأحمق؟.
كفى إنكاراً للهزائم.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00