8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

على فكرة

على استسهال في التوصيف، وفي تأليف الرأي وفي ترويج المواقف النمطية عن أميركا. سيراكم سوء فهم نحن احوج ما نكون لتبديده.
هناك مثلاً، اكثر من أميركا واحدة، في السياسة او الثقافة او الافكار. ان نحسم خياراتنا باكراً، معها، صداقة او عداء او جفاء او اختلافاً، يعني على الأقل اننا نساعد من يريد اغلاق النوافذ بوجه مصالحنا، وإطباق الحصار على انفسنا.
التشدد في مواجهة اليمين الأميركي بات فرضاً أكثر منه خياراً.
ولكن، ومن اجل نجاح هذه "المواجهة" علينا ان نقترب من أميركا اخرى، قوية وفاعلة في قلب الولايات المتحدة. علينا ايضاً مجالسة أوروبا بحميمية. وبالدرجة ذاتها علينا الابتعاد عن الطالبانية والبن لادنية والديكتاتورية..الخ. أي ان نكون ما نحن عليه ذاك كافٍ لنجاعة الخصام (الموقت؟) مع أميركا. اما ان نتقمص اجسام العداوة الاخرى، كأن نقلّد الخمير الحمر او الملا عمر او ماوتسي تونغ او حتى صدام حسين، فذاك ما يخفف من عناء السيد دونالد رامسفيلد وزميله السيد كولن باول في اقناع العالم، واقناعنا، اننا أعداء "العالم الحر"، الذين يتوجب منازلتهم وسحقهم.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00