المعركة الدائرة داخل نفس كل عراقي أشد ضراوة من تلك الجارية في الميدان. وربما كان لنتائجها العامل الأهم في تقرير ما سينتهي اليه العراق.
العراقي لم يجد أمامه بعد سبباً ليشعر بالودّ أو الامتنان تجاه الأميركيين. ولا يجد خلفه سوى أربعين عاماً من القسوة والخوف و"السحل".
تتنازعه أحلام السلام والازدهار في المستقبل، وكوابيس ثلاث حروب متتابعة من الماضي وحتى الحاضر.
يتطلع الى بلد ديموقراطي تعددي متسامح، ويتوجس ولاءات المذاهب ونزعات العنصرية. يأمل بالاستقرار والرخاء ويتحسس الأحقاد والثارات والعصبيات.
هل يحارب من أجل دولته التي أذلّته مراراً وتكراراً أم "يخون" وطنه ويستسلم للاجتياح الأميركي؟
هل يصدق رئيسه، الذي لم يكن مرة صادقاً مع شعبه، أم يصدق رئيس أميركا التي لم تفِ بأي وعد لها تجاه العرب.
معركة العراقي داخل ذاته ضارية. وبكل جبهاتها ومعالمها وأسئلتها، هي أيضاً معركة مرشح لها كل مواطن عربي...








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.