في هذا الشرق الأوسط ليس من بلد عربي حليف لأميركا يستطيع أن يتصرف أو أن يقوم بمبادرة مثلما يفعل حليف آخر غير عربي في المنطقة.
الحلفاء العرب، إجمالاً، مؤدبون، مهذبون، خجلون.
لكن، وبعد اسرائيل الشهيرة بطيشها وغنجها ومزاجها العكر، تأتي تركيا وبنزعة انتهازية فظة، وبرعونة عنيدة، لتدخل على خط الحرب (عنوة؟) تلبية لجشع قديم وإشباعاً لطمع عتيق في نفط العراق وأراضيه الشمالية.
ثالث يوم حرب "حرية العراق" انتهى، على ما يبدو، بخيانة الأميركيين للأكراد. بعد أسبوع أو أقل قد يبدأ مسلسل خيانات أخرى. ومن غير المستبعد ان تنسى أميركا سريعاً تلك الأهداف التي أعلنتها قبل اليوم الأول للمعركة.
وقد يتعرض للقصاص كل من يذكّرها، حينئذ، بتعهداتها.
ولا مانع ان ينتهي السيناريو، في هذه الحال، بتعميق المأساة الفلسطينية وصنع "نكبة" كردية (أي "اسرائيل" تركية و"شريط حدودي" وحروب أهلية وميليشيا لحدية.. الخ) وتذرر العراق، وتأديب إضافي لما تبقى من دول عربية "حليفة".
... وتظاهرات صوتية عربية مديدة.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.