8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

ملتقى

اجتمع روائيون عرب ولبنانيون في مكان واحد، بمقر أشكال ألوان ببيروت. ثماني جلسات على مدى أربعة أيام. الأسئلة باهظة وشائكة، الحوارات مشدودة على قوس القلق والانتباه: ماذا يكتب الروائيون، كيف، لمن؟ لماذا ازدهر هذا الفن الأدبي، عربياً؟ التشابك بين الثقافي والسياسي، وضغط الواقع المشتعل على الكتابة والقول والهمّ. أيضاً لم تغب المشاغل التقنية: اللغة، تقنيات السرد، النشر والترجمة والسوق والقارئ والنقد. وفوق كل شيء، ذاك السؤال المديد حول الحرية والسلطة، البوح والمقدس.
نجحت أشكال ألوان في مهمتها الأولى لهذا الملتقى، أي أن تحضر بيروت كمطرح أساسي في صنع يوميات ثقافية عربية، وفي منبر مستقل عن شروط العواصم والمدن الأخرى، حيث المال والسلطة وحساسيات رسمية لا تُحصى بتوجساتها ورقاباتها وغاياتها.
المفارقة، أن هذا الملتقى كان ينعقد في بلد يتقهقر ويتعفّن، وفي منطقة تتقوض فيها المجتمعات والمدن، وفي لحظة دموية، عنوانها كارثة حلب. لكن وكما قالت كريستين طعمة، مديرة أشكال ألون، في كلمة الافتتاح: نعقد هذا الملتقى، رغم كل ما يحدث حولنا وليس تجاهلاً أبداً لهذه الكوارث الدموية، فنحن أهل بيروت وتل الزعتر والأشرفية والدامور وطرابلس وزحلة وشاتيلا.. اختبرنا آلة القتل والتدمير نفسها طوال العقود الماضية، والتي تفتك بأهالي حلب وعموم سوريا اليوم. نعقد هذا الملتقى لأننا نؤمن بأن الفعل الثقافي - في وجه من وجوهه - انتصار للحياة على الموت.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00