هو فنان تشكيلي ونحّات فاشل، زوجته أستاذة جامعية تدرّس الفنون الجميلة. من المفترض أن يدرس طلابها تاريخ الفن ونظرياته الجمالية والنقدية، وأن يطّلعوا على أهم التيارات الفنية في العالم، وأن يعاينوا أبرز النماذج المكرسة في المتاحف.
لكن الزوجة المخلصة والمتفانية والشديدة الإعجاب بزوجها، ترى أن الفن ابتدأ وانتهى عنده. لا شيء يستحق الذكر والنقد والمديح سوى لوحاته ومنحوتاته. لذا، على الطلاب أن يدرسوا فنه هو فقط، أن يخضعوا لامتحانهم الجامعي من نوع: ماذا دار من حوارات بين الفنان وجمهوره في افتتاح معرضه؟. طبعاً، ومن ضمن الحصة التدريسية، على هؤلاء المساكين الذهاب إلى افتتاح معرض زوجها، وإلا سيرسبون في امتحانهم!
الأسوأ من ذلك، أن المقرر الذي يدرسه طلاب هذه الأستاذة اللامعة، هو بكامله عن فن الزوج وحده. وإذا علمنا مدى تفاهة معارض هذا الفنان وسخافة أعماله، يمكننا استشراف مستوى التحصيل العلمي الذي سيناله هؤلاء الطلاب، عدا تخريب ذائقتهم الفنية، وتسطيح ثقافتهم وحرمانهم من المعرفة، عمداً وعن سابق إصرار.
الجامعة تعلم كل هذا، فشكوى الطلاب من هوس الزوجة برجلها لا تتوقف، واحتجاج الأساتذة الآخرين وسخريتهم من هذه الفضيحة، علنية ودائمة. مع ذلك، لا أحد يوقف المهزلة، فالمحاصصة الطائفية هي الكلمة الفصل. وهذا هو الفن اللبناني.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.