إذاً، بيروت ثانية أغلى مدينة عربية، بعد العاصمة القطرية، الدوحة، بحسب المؤشر العالمي. الغلاء هو في السكن وأسعار الاستهلاك والمسكن والمطاعم، معطوفة على القدرة الشرائية.
المدن الأخرى الباهظة الكلفة، كنيويورك وزيوريخ وطوكيو ودبي مثلاً، يعيش فيها مواطنون لديهم دخل مادي ورواتب شهرية تتوازن مع نسبة التضخم والغلاء الموصوفين. وهذا على كل حال امتياز العيش في مدن مزدهرة ومرفهة، ولديها البنى التحتية المستدامة الصيانة. مدن تحوي خيارات استهلاكية واقتصادية، من مترو الأنفاق والمواصلات العامة والكهرباء والأرصفة، والخدمات الصحية العمومية، وإدارة كوارث وأنظمة سير والسكك الحديد، ومصادر طاقة مضمونة. شبكة كاملة من التسهيلات، حيث هناءة العيش المديني.
بهذا المعنى، لا يتحول الغلاء في تلك المدن إلى كارثة، وليس مؤشراً على احتقان اجتماعي أو فشل اقتصادي.. ففي دوحة قطر، الغلاء هو وحسب، مؤشر على مستوى رفاهية السكان والنمط الاستهلاكي المتوسع.
أما في بيروت، حيث يغرق الناس بنفاياتهم، ويلهثون بحثاً عن مصادر رزق، فيما البطالة هي الظاهرة الوطنية الطاغية.. فإن الغلاء هو وباء خطر، بل فشل اقتصادي - سياسي متراكم. غلاء لا يبتعد عن الفساد وتبعاته.
الغلاء في تلك المدن ظاهرة اقتصادية، والغلاء عندنا هو بالضبط غياب الاقتصاد.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.