8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

على فكرة

فقر مدقع، بطالة متفشية، نظام تعليمي سيئ ومنهار، عقود طويلة من التجربة الفاشلة للدولة الوطنية، اقتصاد مفلس، ريف خرب ومدن مكتظة باليأس والفساد، شعور متوطّن بالهامشية والدونية، واضطراب الهوية. اضطهاد عنصري وطائفي، وتمييز ضد النساء. تأخر ثقافي يمنع القبول بالحراك والحداثة والابداع.
في هذه البيئة، تنبعث "الصدّامية" مجدداً، متحالفة مع الـ"بن لادنية" المنتعشة هذياناً وكراهية. هذا ينطبق على ما يحصل في موريتانيا، أو حصل، أو سيحصل في أي دولة عربية من دون استثناء.
العقيدة الانقلابية الدموية لا تزال حيّة، كأنها الإرث الأكثر رسوخاً في أعماق العالم العربي. ومجتمعاته التي يحكمها تحالف الفقر مع العنف تنقاد بسهولة إلى حروبها الأهلية المتناسلة، وتذهب بيسر إلى خرابها المتكرر.
ما حصل في "قلب" العالم العربي (العراق) يتكرّر بشكل فجائعي عند أطرافه: موريتانيا، اريتريا، جيبوتي، الصومال، السودان.. والمناعة غير متوفرة لأي بلد، فمجازر الجزائر ماثلة في الذاكرة والحروب الملبننة لا تزال مستمرة في مخيم عين الحلوة، وزواريب غزة قد تنسى كابوس الاحتلال وتدخل في غيبوبة الاقتتال الداخلي.. والخوف على دول خليجية ومصر واليمن والأردن له مبرراته.
فهل علينا مواجهة أنفسنا، أم التمدّد بارتخاء على كنبة التاريخ مكرّرين "تصدينا" لمن لا حول لنا على مواجهتهم ولا قوة؟

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00