شذَّ كل من محمد الدوري، سفير العراق في الأمم المتحدة، وعامر السعدي، المستشار العلمي للرئيس العراقي "السابق".. عن سلوك باقي أركان النظام الآفل.
الدوري، وحده، تصرف كما يليق بـ "المسؤول". لم يتوارَ، ظهر معلناً الهزيمة ونهاية عهد ونظام، ذارفاً دمعته على وطنه، أنيقاً كديبلوماسي، مهذباً كمثقف، مكسوراً، صادقاً كحالم، جريئاً كرجل.
السعدي خرج من بيته، رافعاً رأسه، مبتسماً، واضحاً، مستسلماً بكبرياء أمام الكاميرات التي استدعاها لتكون شاهدة على قراره الشجاع بممارسة واجبه الأخير.
اذا صدق ظننا، وكان هذان الشخصان غير متورطين في جرائم النظام، فستكتمل صورتهما بوصفهما مثال الوطني العراقي، الموظف المتفاني، ابن الدولة ـ المؤسسة، الذي عليه تقوم البلاد الجديرة باستقلالها، والمزدهرة بـ "مواطنيها".
العراق المستقبلي، بقدر ما يحتاج الى جهد لتنظيفه من "ايديولوجيا الأصنام" وتربيتها، يحتاج أكثر الى عقلية "المواطن" الذي يصون دولته، تماماً مثل محمد الدوري وعامر السعدي.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.