لا يهم كثيراً معرفة مصير صدام حسين، طالما ان قدر العراق لم يعد مرتبطاً بما آل اليه، حياً او جريحاً او ميتاً.
على كل حال، نهاية صدام محتومة الى جانب عيدي أمين او مانويل نورييغا او بينوشيه. اما "بداية" العراق فلن تُدوَّن إلا بعد ان ينتهي هذا الحنق المتفشي عبر النهب والحرق والاستباحة.
حنق العامة على ما وصلوا اليه، بعد ان ساروا قسراً وظلماً عبر ثلاث حروب خلال اربعة عقود من البطش والقسوة، ظهر هكذا كانتقام من الذات، وكثأر رمزي من دولتهم، ومن حال الهزيمة والمهانة اللتين جرّعتهم اياهما "العائلة" التكريتية.
مصير صدام مؤكد رغم كل عشرات الملايين التي انفقها على حصونه ومخابئه وملاجئه، التي فجأة باتت تافهة كقشرة جوز تحت مطرقة.
اما مصير العراق، فسيكون مشرقاً بشرطين: ان لا يزايد احد من العرب الآن على عراقية العراقيين، وان يرضخ الأميركيون ـ بلا نفاق ـ لأي اجماع حرّ يصل اليه أهل العراق.
لا تقلقوا. الذي عرف "البقاء على قيد الحياة" في الجحيم يستطيع حشر الشيطان في علبة كبريت.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.