8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

احتيال اقتصادي!

أصل إلى محطة الوقود، أعبّئ خزان سيارتي بالبنزين، وأبتهج. يا للرخص. أصل إلى السوبرماركت، أعبّئ سلتي بالأغراض وأتكدّر. يا للغلاء.
تأتي فاتورة موّلد الكهرباء كما هي لم تنخفض. تأتي فواتير الأدوية والألبسة بلا تعديل. لم يتغير شيء، فقط أضافوا خمسين غراماً على وزن ربطة الخبز. خمسون غراماً من الخبز هي النتيجة الوحيدة لانهيار سعر النفط في العالم!
يظنون أننا مواطنون أغبياء، لا نفهم بالحسابات ولا بالاقتصاد. لا نعرف تلك الدورة الجهنّمية بين المستوردين والمصنّعين والمنتجين والمستهلكين التي تتحكم فيها أسعار الطاقة والوقود وأشياء أخرى. يظنون أننا هكذا، جهلاء، نرضخ لغياب رقابة الدولة ولمزاج السوق والتجار، وإننا منذورون للاستهلاك من غير انتباه ولا وعي ولا سؤال.
الأشجار وحدها، هذا الموسم، استفادت من انخفاض سعر المازوت، فنجت من فؤوس سكان الأرياف، الباحثين عن الدفء الشتائي.
يا ليتنا كنا أشجاراً لننجو من فأس الجشع والاحتيال.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00