يستعين عمر ع. بعكازين وهو يتقدم بصعوبة من قوس المحكمة العسكرية، عندما نادى عليه رئيسها العميد الركن منير شحادة ليطلب الاخير من عناصر الشرطة العسكرية إحضار كرسي .
بتنهيدة ملؤها الالم، يجلس عمر على الكرسي ناصتا الى سؤال الرئاسة:"انت متهم انك رميت رمانة يدوية في محلة الملولة في طرابلس".
وبالتنهيدة نفسها يجيب عمر: "نعم زتيت رمانة تا انتحر".
جواب عمر استدعى سؤالا توضيحيا من رئيس "العسكرية" ليأتيه الرد من المدعى عليه:" اصبت بظهري اصابة بليغة من قبل اشخاص تم توقيفهم خمس سنوات واخلي سبيلهم"، ويتابع عمر سرد قصته:" حكمت المحكمة لي بتعويض ١٨٠ مليون ليرة الا انهم لم يدفعوا لي فضلا عن ان المحامي طلب مني مبلغ ٥٠ مليون ليرة لمتابعة قضيتي وهذا ما يفوق قدرتي".
وفي تلك الليلة في التاسع من نيسان العام ٢٠٢٠ قرر عمر ان ينتحر بعدما سدّت بوجهه كافة سبل العيش برمي رمانة يدوية على نفسه ولكنها لم تنفجر.
واصدرت المحكمة بحق عمر حكما قضى بتغريمه ٣٠٠ ألف ليرة وإلزامه بتقديم رمانة يدوية.
كاتيا توا








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.