في عملية حسابية بسيطة، اذا كان عدد القضاة في لبنان لا يتجاوز ال٥٣٠ ، فان "قضاة لبنان" الذين صدر بإسمهم بيان اثر الاجتماع الذي حضره ما لا يتجاوز ال٢٥ قاضيا، وهم في معظمهم من نادي القضاة، فإن هناك حوالي ٥٠٥ قضاة لم "يلبوا النداء الى "الاجتماع الطارىء" الذين دعوا اليه في قاعة محكمة وهم من الذين يغردون خارج سرب مجلس القضاء الاعلى.
واذا كان "قضاة لبنان" يعدّون انفسهم من حملة شعار الدفاع عن القضاء واستقلاليته وينادون بتطبيق القانون والدستور، فان بيانهم اليوم حمل دعوة مبطنة لزملائهم" المشاركين نهار السبت بتاريخ ١٢ / ٦ / ٢٠٢١ المخصص لإنتخاب عضوي الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، اغتنام هذه المناسبة لإستكمال تكوين مجلس القضاء الاعلى من خلال الانتخابات، تصديا" للفراغ والتعطيل غير المسبوقين في تاريخ القضاء، وفرض نتائج هذه الانتخابات على السطة التنفيذية، وذلك كتجربة ديمقراطية أولية توطئة لإقرار قانون استقلالية السلطة القضائية، وتعميم مبدأ الانتخاب في جميع المجالات القضائية"، في حين ان في هذا الامر مخالفة صارخة للمرسوم رقم ٨٧٨٥ الذي يحصر عملية الانتخاب بالرئيس الاول لمحاكم التمييز ورؤساء غرف التمييز والمستشارين الاصيلين فيها وذلك لاكتمال عقد مجلس القضاء الاعلى.
وكان بالحري بـ"قضاة لبنان" ان يتوجهوا في بيانهم الى رئيس البلاد للطلب منه توقيع التشكيلات القضائية التي تنهض بالجسم القضائي.
وتعلّق مصادر قضائية رفيعة على هذا الاجتماع بالقول: "عددهم يحمل الجواب ومَن يمثلون"، وتضيف:" لكل قاضٍ استقلاليته وقراره وحريته، انما قبل كل ذلك يجب ان يتقيد بمناقبيته".








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.