"لا شيء محسوماً حتى الآن، انما ثمة تقدم في التحقيق الذي سيدخل في الاسابيع القليلة المقبلة مرحلة جديدة من الاستدعاءات مع التأكيد انني لن اتخطى الحصانات".
هذا الكلام للمحقق العدلي القاضي طارق البيطار الذي أضاء على جوانب مهمة من التحقيق وما توصل اليه حتى الآن بعد ثلاثة اشهر من تسلمه الملف.
ويكشف البيطار عن استبعاد فرضية من الفرضيات الثلاثة حول كيفية حصول التفجير، تلك المتعلقة بالتلحيم او عمل امني او نتيجة صاروخ، جازما ان لا قرارا اتهاميا سيصدر في الملف قبل نهاية العام انما"ثمة قرارات كبيرة ستتخذ".
لا يستبعد القاضي البيطار ان يتعرض لضغوط في المرحلة المقبلة انما" الحقيقة سأقولها فيما محاسبة المقصرين سأذهب بها الى النهاية" وهو يعتبر في هذا المجال ان كل من علم بوجود مادة النيترات في المرفأ من رأس الهرم حتى اصغر موظف ولم يعمل على معالجتها فهو مسؤول"، وقال:" سنصل الى هذه المرحلة في الوقت المناسب" انما شدد في الوقت نفسه على انه"لا يمكن لاحد ان يتخطى الحصانات الا في حالتين ، حالة الجرم المشهود وان لا يكون المحلس النيابي في دورة انعقاد".
البيطار الذي زار المرفأ ثلاث مرات، كان آخرها الاسبوع الماضي، إكتشف في احداها، وجود حوالي ٧ شهود عيان لا زالوا على قيد الحياة وكانوا قريبين من الاهراءات، وهو استطاع الوصول الى اربعة منهم واستمع الى افاداتهم فيما لا زال يبحث عن الآخرين.
ويعول البيطار اهمية على افادات هؤلاء الشهود، التي تحسم امورا مهمة تؤدي الى تقدم فرضيات على اخرى بعد استبعاد واحدة من الفرضيات الثلاثة بنسبة ٨٠ في المئة. وفيما رفض البيطار الافصاح عن تلك الفرضية المستبعدة بهذه النسبة الكبيرة، ربط الامر بنتيجة التقرير الفرنسي غير النهائي الذي تسلمه مؤخرا والذي اسهم بتكوين هذه النسبة.
وعن فرضية التفجير بسبب التلحيم قال البيطار ان هناك لجنة تعمل على هذا الامر وسيتم إعادة تجربة التلحيم في الاسابيع الثلاثة المقبلة وفي ضوء ذلك يتم اهمال هذه الفرضية او تأكيدها.
وفي كا خص منشأ الشحنة واصحابها، فالتحقيق تقدم بنسبة كبيرة تفوق الخمسين بالمئة حول ما الاشخاص الحقيقيين لاصحابها وما اذا كان القصد من شحنها ابقاءها في لبنان او لا .
وبشأن تخزين البضاعة ٧ سنوات، فقد باتت صورة المسؤولين عن العنبر رقم ١٢ واضحة للتحقيق ، فيما ثمة احتمالات عديدة يجري العمل عليها حول الكمية التي انفجرت وما اذا كانت تعر ضت للسرقة او تطايرت في الهواء بفعل الانفجار، انما كل ذلك بحاجة الى ادلة .
وفي الشق القانوني، تحدث البيطار عن نوعين من الاهمال، الخطأ الجسيم والخطأ البسيط ورأى ان الاهمال ثابت في الملف، "وما يسمح لي القانون ان اقوم به سأطبقه على المسؤولين"، مضيفا ان القانون لا يلزمه بمهلة للبت بطلبات اخلاء سبيل ١٩ موقوفا، " انما هذا الامر مرتبط ببضعة امور".
وفي المحصلة، فان التحقيق على مشارف الانتهاء من المرحلة التقنية بعد ورود اجوبة على امور تقنية وهي مهمة للبناء عليها قبل الدخول الى مرحلة الاستدعاءات الجديدة، وفق ما يشير القاضي البيطار الذي اكد اخيرا ان "لا يهمني اصدار قرار اتهامي فقط انما ان يكون هذا القرار معزز بأدلة حسية وملموسة عن المسؤولين الحقيقيين عن التفجير وايصال الملف الى المجلس العدلي" .








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.