يقترب التفتيش القضائي من حسم قضية تمرد القاضية غادة عون على قرار النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات بكف يدها عن النظر في ملفات الجرائم المالية الهامة والمخدرات والقتل، بحيث يتجه الى اصدار قرار هذا الاسبوع ينطوي على إحتمالين لا ثالث لهما، إما ملاحقتها جزائيا او امام المجلس التأديبي، وفق ما كشفت مصادر قضائية رفيعة ل"مستقبل ويب" التي رأت انه" لم يعد من الجائز تجاهل هذا الموضوع لجهة عدم امثال عون لقرار عويدات".
وفي ظل التكتم الشديد عما سيؤول اليه قرار التفتيش، رجحّت المصادر إحالة عون الى المجلس التأديبي للقضاة، مع توصية بكف يدها عن النظر في جميع الدعاوى والملفات الى حين صدور قرار بشأنها، وهو امر يبقى مرتبطا بوزيرة "العهد " ماري كلود نجم التي يعود لها الموافقة على توصية المجلس بهذا الشأن او عدمها.
عون التي أُخضعت لاستجواب مطوّل امتد لاربع ساعات متواصلة امام التفتيش في ٢٣ نيسان الماضي بعدما ضربت الرقم القياسي في عدد الشكاوى ضدها، خسرت جولة جديدة في معركتها ومن ورائها ضد القاضي عويدات، مع صدور قرار إعدادي مؤخرا عن مجلس القضايا في مجلس شورى الدولة حول مراجعتها ضد قرار عويدات بضم طلبها وقف تنفيذ قرار الاخير بشأنها الى اساس المراجعة التي احالها مجلس القضايا الى مجلس القضاء الاعلى لابداء موقفه القانوني بخصوص النزاع والمسائل القانونية المثارة لتمكين مجلس القضايا في الشورى من البت بمراجعة عون.
على ان مجلس القضاء الاعلى كان ابدى موقفه من ممارسات عون الاخيرة واتخذ قراراً انطلاقاً من الدور المناط به بموجب القوانين بالسهر على حسن سير القضاء وعلى كرامته واستقلاله، وقد توزع على مسارات ثلاثة هي: الطلب من النائب العام لدى محكمة التمييز، ومن رئيس هيئة التفتيش القضائي اتخاذ الإجراءات المناسبة كلٌّ ضمن نطاق اختصاصه بخصوص أداء القاضي غادة عون، والاستماع إليها من قبل المجلس، بسبب خرقها موجب التحفظ، وعدم التزامها بتنفيذ تعهداتها المتكررة أمام المجلس، وتمنّعها عن الحضور إلى النيابة العامة التمييزية، وبالنظر لمواقفها وتصرفاتها إثر صدور قرار النائب العام لدى محكمة التمييز تاريخ 15/4/2021 المتضمّن تعديل توزيع الأعمال لدى النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان، وفي ضوء مضمون أقوال عون في جلسة استماعها أمام مجلس القضاء الأعلى، وبمعزل عمّا أثير حول مضمون قرار النائب العام لدى محكمة التمييز المذكور أعلاه، اتخذ مجلس القضاء الاعلى القرار بالطلب من هيئة التفتيش القضائي إجراء المقتضى والطلب من عون الإلتزام بقرار النائب العام لدى محكمة التمييز.
وانطلاقا من ذلك، تتجه الانظار الى مجلس القضاء الاعلى مجددا لابداء موقفه بشأن نزاع"عويدات_عون" وذلك خلال مهلة ١٠ ايام.
وفي هذا الاطار توضح مصادر قضائية ان القاضي عويدات سيحضر اجتماعات المجلس بهذا الخصوص، لان عون قدمت مراجعتها امام الشورى بوجه"الدولة اللبنانية- وزارة العدل الممثلة رئيسة هيئة القضايا هيلانة اسكندر علما ان الاخيرة هي عضو في مجلس القضاء.
ومع تبلغ مجلس القضاء قرار الشورى يبدأ العد العكسي لنهاية ولايته في ٢٨ ايار الحالي وامامه ١٠ ايام بالتحديد لاتخاذ موقفه قبل فرط عقده.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.