17 أيار 2021 | 22:08

أمن وقضاء

"العسكرية" تدين محامية وضابطا بتهم رشوة

بعد الضجّة التي أُثيرت حول رشوة ضباط وقضاة، وكان ذلك سببا  من الاسباب في فتح ملف ما عُرف ب"الفساد القضائي"، بتّت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن منير شحادة في إحدى هذه الملفات، تلك المتعلقة برشوة محامية لضابط برتبة نقيب ومؤهل اول في قوى الامن الداخلي بشكل اموال نقدية وهدايا، فدانت في حكم اصدرته مساءً برئاسة العميد الركن منير شحادة،  المحامية منال عيتاني بسجنها مدة سنة مع منحها وقف تنفيذ باقي العقوبة، بعد توقيفها عدة اشهر قبل اخلاء سبيلها، وتغريمها مبلغ خمسة ملايين ومئتي الف ليرة، فيما حُكم على النقيب بالسجن ثلاثة اشهر وغرامة مئتي الف ليرة، ونال المؤهل اول عقوبة السجن مدة سنة مع غرامة خمسة ملايين ليرة.


وحكمت المحكمة غيابيا على محمد عيتاني، شقيق منال، بالسجن ١٠ سنوات اشغالا شاقة مع تجريده من حقوقه المدنية وتغريمه مبلغ ١٠ ملايين ليرة.


وكانت المحكمة قد عقدت جلسة خصصت للمرافعة، بعدما سبق ان استجوبت المتهمين الثلاثة حيث نفت عيتاني ما اسند اليها واكدت بان الملف"فاضي" ولم تقدم على رشوة احد طالما انها من خلال صفتها كمحامية يحق لها مراجعة اي ضابطة عدلية في اي ملف يتعلق بموكلها، فلماذا ستدفع رشاوى مقابل ذلك، مبررة تقديمها هدية للنقيب عبارة عن"جاكيت" من باب الصداقة التي تربطها به لاكثر من 10 سنوات مضت، موضحة ان هذا الامر حصل خلال عيد ميلاد النقيب وقد بادلته الهدية بعدما سبق ان اهداها في عيد ميلادها ايضا، كاشفة بانها كانت تلتقي بالاخير في مكان عام وتحت أعين الكاميرات .


ولم يسلم الاعلام من اتهامات المحامية عيتاني الذي وصفته اثناء استجوابها ب"الاعلام العاهر"، لتعود وتوضح في جلسة الحكم بانها كانت تقصد"بعض الاعلام"، لان وقائع الملف مغايرة تماما لما ورد في الاعلام حينها .


واضافت عيتاني على مرافعة وكيلها المحامي ساسين ساسين لدى سؤالها عن كلامها الاخير، بإبراز وقائع تثبت زيف وادعاءات المؤهل اول في معرض التحقيق الاولي معه قبل ان تطلب الحكم عليها "بناء على الملف"، فيما تمسك الاخير بافادته امام المحكمة في جلسة سابقة زاعما تعرضه للضغط في معرض التحقيق الاولي معه، وهو كان اعترف بقبضه مبلغ الفي دولار من عيتاني مقابل استحصالها على النشرة القضائية لاحد موكليها، و"خدمات اخرى" قدمها المؤهل اول لها.


وبعد ان ترافع ممثل النيابة العامة القاضي رولان شرتوني طالبا تطبيق مواد الاتهام بحق المتهمين الثلاثة والمتهم الرابع الفار محمد عيتاني، ترافع المحامي ساسين ساسين عن عيتاني مستعرضا وقائع القضية ومتوقفا عند تهمة دفع موكلته مبلغ الفي دولار للمؤهل اول، وفق افادة الاخير الاولية، للاستحصال على معلومات عن موكلها المطلوب نيازي زعيتر، فيما مراجعة اي دائرة او ضابطة عدلية يدخل في صلب عمل المحامي و"ببلاش"، وسأل ساسين:"اين الجرم في تبادل الهدايا بين محامي وضابط او قاض وما المانع من وجود علاقة صداقة بين هؤلاء". وقال :"من السهل جدا تشويه سمعة الناس واطلاق الشائعات، وانما من الصعب جدا الحكم من دون توافر الادلة" منتهيا الى طلب كف التعقبات عن موكلته والا البراءة .


اما وكيلة النقيب المحامية عليا يحيى فاعتبرت في مرافعتها ان تواصل موكلها مع المحامية عيتاني هو من باب الصداقة، وهي لم تسأله مرة عن اي ملف تولى التحقيق فيه، وقد سبق ان حظرها على هاتفه بعد نشر موضوع في احدى الصحف عنها.منتهية الى طلب كف التعقبات عن موكلها واستطرادا اعلان براءته.


وتحدث المحامي عارف ضاهر في مرافعته عن المؤهل اول عن تعميم صادر عن النائب العام التمييزي ومدير عام قوى الامن بتسهيل عمل المحامين، مؤكدا بان موكله لم يتلاعب بأي ملف لصالح عيتاني او يزودها باي معلومات، طالبا بالنتيجة اعلان براءته.


يذكر ان عضو مجلس نقابة المحامين في بيروت المحامي عماد مارتينوس كان حضر الجلسة ممثلا النقابة سندا الى المادة ٧٩ من قانون تنظيم مهنة المحاماة التي تنص على حضور النقيب او من ينتدبه لحضور الجلسات اثناء ملاحقة محام وذلك بعد ان تمت اثارة هذا الامر في الجلسة السابقة حيث طلب وكيل عيتاني حضور من ينوب عن النقيب فيما اصر حينها رئيس المحكمة على السير بالمحاكمة .


كاتيا توا

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

17 أيار 2021 22:08