مجلس الشيوخ الأميركي يقرّ بالإجماع عقوبات جديدة ضد حزب الله
بعدما أقرت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي الخميس الماضي مشروع قانون ما بات يُعرف بمشروع رويس (رئيس اللجنة اد رويس) أو مشروع 3329 من أجل تضييق الخناق على قنوات تمويل حزب الله وتجفيف مصادر تمويله، والذي هو عبارة عن تعديلات على قانون صادر عام 2015 استهدف حزب الله وحلفاءه ووكلاءه، أقر مجلس الشيوخ من جهته، وبالإجماع، مشروع قانون يحمل الرقم 1595 كان تقدم به عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، السيناتور ماركو روبيو، والسيناتور جين شاهين (جمهوريان)، مع إدخال بعض التعديلات عليه. هذا المشروع يتضمن أيضاً تعديلات على القانون 2015، وهو يستهدف تعزيز الجهود الدولية لمواجهة التهديدات الإرهابية والصاروخية التي يُشكلها حزب الله، ومكافحة اتجاره غير المشروع بالمخدرات وغير ذلك من الأنشطة الإجرامية العابرة للحدود.
اذاً، صيغتان لتعديل قانون منع وصول التمويل لـحزب الله، فلكل مجلس تشريعه الخاص ضد حزب الله، وسيُصار إلى التوصل إلى صيغة موحدة للنصين في مشروع قانون موحد يُحال إلى الجلسة العام للتصويت عليه، ويرفع إلى الرئيس دونالد ترامب للتوقيع عليه في حال الإجماع عليه ليصبح قانوناً نافذاً.
المشروع الذي أقره مجلس الشيوخ يدور حول النقاط التالية:
- فرض عقوبات على الأفراد والشركات الأجنبية التي تُساعد حزب الله في جمع التبرعات أو التجنيد، بما في ذلك توفير الدعم لوسائط الإعلام التابعة لها.
- يطلب تقريراً سنوياً عن المؤسسات المالية التي تقدم المساعدة لـحزب الله وترتبط بالدول التي تُعتبر دول راعية للإرهاب. ويجب أن يشمل التقرير تحديداً ما إذا كانت هذه المؤسسات المالية تنتهك القانون الأميركي الذي يُحظّر الدعم المادي للكيانات الإرهابية. فمشروع قانون روبيو أشار في هذه النقطة إلى أنه في موعد أقصاه 90 يوماً من تاريخ إقرار المشروع، ومن ثم بعد كل 180 يوماً، يقدم الرئيس إلى اللجان المختصة في الكونغرس تقريراً يتضمن تحديداً لكل مؤسسة مالية أجنبية يعتبر الرئيس أنها منخرطة في نشاط أو أكثر من النشاطات التي توفر دعماً إلى حزب الله، ووصفاً مفصلاً لهذه النشاطات، وتبيان ما إذا كانت هذه المؤسسة تنتهك الأمر التنفيذي رقم 13224 المتعلق بمسألة الممتلكات المجمدة وحظر التعامل مع أشخاص يرتكبون الإرهاب أو يهددون بارتكابه أو يدعمونه.
علماً أن المشروع عرّف المؤسسة المالية المعنية، وأينما كان مقرها، بأنها تلك التي تأسست بموجب قوانين دولة راعية للإرهاب أو أي ولاية قضائية داخل دولة راعية للإرهاب، أو تملكها أو تسيطر عليها حكومة دولة راعية للإرهاب، ومتواجدة في دولة راعية للإرهاب، أو تملكها مؤسسة مالية اخرى محددة التعريف وفقاً لما تقدم وتتجاوز رسملتها 10 ملايين دولار أميركي.
أما الدولة الراعية للإرهاب، فهي الدولة التي يحدد وزير الخارجية بأنها قدمت مراراً وتكراراً الدعم لأعمال الإرهاب الدولي.
- فرض عقوبات على الوكالات الحكومية الأجنبية أو المنظمات المرتبطة التي تقدم، عن علم، دعماً مالياً أو مادياً كبيراً لـحزب الله.
- فرض عقوبات على حزب الله بسبب أنشطته الإجرامية المهمة العابرة للحدود، بما في ذلك الاتجار بالمخدرات.
- يقدم تقريراً سنوياً عن البلديات أو المدن خارج لبنان التي تسمح باستخدام أراضيها من قبل حزب الله للأنشطة الإرهابية، بما في ذلك التدريب والتمويل والتجنيد.
- يقدم تقريراً تقديرياً عن الثروة الصافية لكبار أعضاء حزب الله، بما في ذلك أي شخصيات سياسية أجنبية بارزة في الحزب.
ادارة ترامب
وبالتوازي، تخطط إدارة ترامب في هذين اليومين لبدء حملة عامة تهدف إلى القضاء على الجناح العسكري لـحزب الله، وهي جزء من جهود أوسع لمكافحة الداعم الرئيسي للحزب، أي إيران.
وأبلغ ثلاثة مسؤولين فى الإدارة الأميركية الصحافيين أول من أمس أن هذه الحملة ستشمل تحديد مكافآت نقدية مقابل الإبلاغ عن نشطاء حزب الله المطلوبين وتكثيف جهود الاستخبارات الأميركية وتطبيق القانون. كما تهدف إلى حشد الحلفاء لبذل المزيد من الجهود لتقويض الشبكة العالمية لـحزب الله.
وقال مسؤول في الإدارة الأميركية إن الهدف الرئيسي للحملة الجديدة هو الكشف عن سلوكهم.
وأوضح المسؤولون أن هذه الحملة ستبدأ بإعلان في مؤتمر صحافي للبيت الأبيض على أن تتلوه سلسلة من الجهود الأخرى الأسبوع القادم. ولفتوا إلى أن هذه الاستراتيجية الجديدة ضد حزب الله تأتي في إطار المراجعة التي تمت من قبل البيت الأبيض حول إيران، حيث سيتعين على ترامب أن يقرر الأسبوع المقبل ما إذا كان سيعيد التصديق على اتفاق عام 2015 لتجميد برنامج طهران النووي مقابل إدراج عقوبات اقتصادية.
8 آذار 2019 00:00
يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.