8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

أهالي العسكريين الشهداء يواصلون تقبّل التعازي


من أقصى البقاع إلى أقصى الشمال، لا تزال عائلات العسكريين الأسرى الشهداء تتقبل تعازي الأهل والأصدقاء ومباركتهم باستشهاد أبنائهم الذين يشدد الجميع على أنهم شهداء كل لبنان وهم الذين افتدوا بدمائهم أرض الوطن من أجل أن يبقى سيداً وحراً ومستقلاً.
من البقاع، حيث منازل الشهداء: محمد حسين يوسف (مدوخا)، عباس مدلج (بعلبك)، علي الحاج حسن (شمسطار)، علي المصري (حورتعلا)، ومصطفى وهبة (اللبوة)، مروراً بمزرعة الشوف حيث عائلة الشهيد سيف ذبيان وصولاً إلى القلمون حيث منزل الشهيد إبراهيم مغيط، وفنيدق حيث منزلا الشهيدين حسين محمود عمار وخالد مقبل حسن، وعزقة حيث منزل الشهيد يحيى خضر، باتت هذه المنازل محجة لجميع اللبنانيين الذين يقصدونها لتقديم التعازي للأهالي ومواساتهم في هذا المصاب الجلل، ولتقدير صبرهم وقدرة تحملهم كل ما جرى خلال السنوات الثلاث الماضية.
وعلى الرغم كل الألم، يؤكد الأهالي في حديث إلى المستقبل على ثقتهم بالرؤساء الثلاثة: ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري، وقيادة الجيش بشخص رئيسها العماد جوزف عون لكشف كافة ملابسات ما حصل إبان أحداث آب 2014 وكافة المتورطين والمسؤولين عن قتل أبنائهم والتعامل مع المجموعات الإرهابية، مؤكدين أنه لن يهدأ لهم بال قبل تعليق المشانق للإرهابيين المتواجدين في سجن رومية بلال وعمر ميقاتي.
وفي مدوخا، حيث بلدة العريف الشهيد محمد حسين يوسف، أمّت البلدة على مدى اليومين الماضيين وفود سياسية وشعبية وعسكرية وأمنية وبلدية واختيارية من مختلف قرى وبلدات البقاع، معزية باستشهاده.
وواصلت العائلة استقبال المعزّين في قاعة البلدية، وتقدَّم المعزين عضوا كتلة المستقبل النائبان عاصم عراجي وزياد القادري، عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل وسام شبلي، وفود من كل من: منسقية تيار المستقبل في البقاع الغربي وراشيا برئاسة المنسق العام محمد حمود، منسقية البقاع الأوسط برئاسة المنسق العام بسام شكر، حزب الإتحاد برئاسة مدير عام مؤسسات الغد الأفضل حسن مراد، الحزب التقدمي الإشتراكي ومشايخ الموحدين الدروز في منطقة راشيا وحاصبيا، الجماعة الإسلامية، ووفود من بلدات: جب جنين، المنارة، القرعون، ينطا، خربة روحا، عين عرب، عيتا الفخار، السلطان يعقوب، كامد اللوز، البيرة، الرفيد، مجدل عنجر، الصويري، لالا، بعلول، غزة، برالياس، وفد من بلدة المرج برئاسة العميد ناظم الجراح ممثلاً وزير الإتصالات جمال الجراح الموجود خارج لبنان، وفود من المنظمات الشبابية في أحزاب: تيار المستقبل، شباب الإتحاد والشباب التقدمي، عبد المجيد عواض ممثلاً اللواء أشرف ريفي، وفود من: عائلة الأسير المحرر محمد طالب، العشائر العربية في البقاع، مجموعة الحراك المدني بدنا نحاسب، رئيس جمعية قولنا والعمل الشيخ أحمد القطان على رأس وفد من الجمعية، إضافة إلى وفود عسكرية من عمداء وعقداء وضباط ورتباء وعناصر من مختلف قطعات الجيش والأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة، ومن الدفاع المدني وقدامي القوات المسلحة.
وشكر حسين يوسف، والد العريف الشهيد محمد يوسف، الجميع على مواساتهم العائلة والوقوف إلى جانبها، مؤكداً أن العسكريين الشهداء هم أبناء كل الوطن وليسوا أبناءنا فقط.
وشدد على أن ما يعزينا كأهالي هو هذا الإلتفاف الشعبي والتضامن الوطني الذي حصل مع هؤلاء الشهداء ومع الجيش اللبناني في هذه المحنة، مؤكداً أن الأهالي لن يتركوا هذا الملف وحيداً وسيتابعون التحقيقات التي تجري حتى النهاية.
ولفت إلى أن هؤلاء الذين قاموا بقتل أبنائنا هم حفنة مجرمين ومصاصي دماء وأبعد ما يكونون عن الدين الإسلامي السمح.
وفي فنيدق (المستقبل)، ولليوم الثاني على التوالي، أمت وفود سياسية وشعبية مبنى التكميلية الرسمية لتقديم التعازي بشهيدي المؤسسة العسكرية خالد مقبل حسن وحسين محمود عمار، ومن بينهم المنسق العام لتيار المستقبل في عكار خالد طه ممثلاً الأمين العام للتيار احمد الحريري وعدد من النواب.
وكان في مقدمة مستقبلي المعزّين، رئيس اتحاد بلديات جرد القيطع عبدالإله زكريا، الشيخ سميح عبدالحي، الحاج وليد البعريني، مخاتير وفاعليات فنيدق وذوو الشهيدين.
وأبلغ طه ذوي الشهيدين تعازي وتضامن الأمين العام للتيار، وننحني إكباراً وإجلالاً أمام هذه الشهادات الغالية، متقدماً من ذوي الشهداء ومن قيادة الجيش بأحرّ التعازي.
وأكد أن هؤلاء هم شهداء كل الوطن ولا زالت عكار تدفع الضريبة الكبرى في الإستشهاد من أجل هذا الوطن، واعرب عن إدانته للتغطية الفتنوية التي قامت بها قناة الجديد يوم التشييع ومحاولة بث السموم لتحييد المناسبة وقدسيتها عن إطارها، ونحن في هذا الإطار متضامنون في عكار ويد واحدة، ولا يستطيع أحد أن يزايد علينا في تمسكنا بالدولة والشرعية.
بدوره، عزّى عضو كتلة المستقبل النائب هادي حبيش ذوي شهيدي فنيدق وعكّار، ناقلًا تحيّات رئيس الحكومة سعد الحريري إليهم، وجدد تضامنه مع أهالي الشهداء العسكريّين الذين قدّموا حياتهم فداءً لهذا الوطن.
من جهته، أعرب عضو الكتلة النائب خالد زهرمان خلال تقديم واجب العزاء بالشهيدين، عن فخر فنيدق بشهدائها جميعاً وهي بلدة الشهداء لكن شهداءها الخمسة الذين استشهدوا في أحداث عرسال، لهم خصوصية لأنهم استشهدوا بالطريقة الوحشية التي حصلت.
ولفت إلى أننا كنا نتمنى أن تمر المناسبة بدون الدخول بأي سجالات أو مهاترات لأن هذا وقت للتضامن، لكن للأسف هناك بعض وسائل الإعلام قررت التركيز فقط على بعض الثغرات التي تحصل في أي تشييع من هذا النوع إذ لم يحصل أي تشييع لعسكريين في لبنان من دون إطلاق رصاص كتعبير عن الفخر والغضب والحزن معاً.
كما زار عضو الكتلة النائب نضال طعمة بلدة فنيدق مقدماً التعازي، ومعبراً عن تضامنه مع ذوي الشهيدين، ووقوفه الى جانب المؤسسة العسكرية.
ولفت إلى أن اللبنانيين شيعوا، مازجين التناقضات المتنافرة، جامعين بين الألم والفخر، بين التفجّع والافتخار، بين الحزن والأمل، شهداء الجيش اللّبنانيّ الّذين كانوا ضحيّة الغدر والتطرّف والتكفير، وإذا كان لبنان الرّسميّ والشّعبيّ عبّر بملء طاقاته، عن تقديره لأبطاله الّذين دفعوا أرواحهم ثمنا لخيار مواجهة الإرهاب، وإذا كنّا انحنينا وننحني، قدّرنا ونقدّر، ثمّنا ونثمن دماء أبطالنا، ونعتز بها ونعلن دون وجل أنّها عنوان كرامتنا وعزّتنا، مشيراً إلى أنه يؤلمنا فعلاً أن هناك أجواء تحاول استغلال دماء هؤلاء البواسل، وثمّة مواقف تتجاوز ألم المصاب لتوجّه سهام اتهاماتها في السّياسة وكأنّ هؤلاء قد استكثروا على بلدنا وحدة أبنائه في مسيرة تشييع شهدائهم.
وشدد على أن من أراد التحقيق فليكن، ومن أراد الحقائق نقرّ بأن مطلبه حقّ، ونشاركه فيه، ولكن حذار، من أن نشوّه الوقائع لنسجّل نقاطاً في السّياسة وأهدافاً على خصومنا، فنكون بذلك خونة بحقّ دماء شهدائنا، مشيراً إلى أن السّعي إلى الحقّ والحقيقة شيء، واستغلال المواقف شيء آخر، فلنتّعظ من كلّ ما جرى، ولنوقن أنّ بندقية الجيش وحدها دون سواها تستطيع أن تجمع اللّبنانيين.
إلى ذلك، زار رئيس شعبة معلومات الأمن العام في الشمال العقيد خطار ناصر الدين، بلدة فنيدق حيث قدم واجب التعزية بشهيدي الجيش اللبناني وفنيدق وعكار.
كما زار وفد من الحزب الشيوعي اللبناني بقيادة الأمين العام للحزب حنا غريب بلدة فنيدق حيث قدّم واجب العزاء بالشهداء العسكريين.
وزار البلدة معزياً، وفد من اهالي بلدة القبيات برئاسة رئيس البلدية عبدو مخول عبدو وأعضاء المجلس البلدي وكهنة وراهبات وفعاليات شبابية.
وقال عبدو في كلمة باسم الوفد: باسم اهالينا في القبيات وباسم الآباء الاجلاء والراهبات الجليلات ومخاتير البلدة، جئنا الى بلدتنا فنيدق لنقدم أحر التعازي لعائلتي الشهيدين اللذين استشهدا دفاعاً عن وطنهما لبنان، وإننا نتقدم بالاحترام الكبير الى ذوي الشهداء الذين استشهدوا على أرض الواجب وهم بذلك قد كرموا ليس فقط عائلاتهم وبلداتهم بل كرمونا جميعاً وكرموا وطنهم.
وشدد رئيس تيارالقرار اللبنانيالوزير والنائب السابق طلال المرعبي على أنعكار ستبقى شامخة فخورة بشهدائها الأبطال الذين ضحوا بدمائهم من اجل لبنان، لافتاً إلى أنالشهداء حق في أعناقنا، وعلى الدولة أن تظهر حقيقة ما حصل وتحدد المسؤوليات حتى تطمئن قلوب عوائل الشهداء.
وأكد خلال تقديمه التعازي لأهالي شهداء الجيش في فنيدق أمس، على ما قاله فخامة رئيس الجمهورية، لضرورة إظهار الحقائق من خلال تحقيق جدي وشفاف حرصا على دماء الشهداء وعائلاتهم، مشيداً بانتصار الجيش في دحر الارهاب ونحن فخورون بجيشنا قيادة وضباطاً وأفراداً.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00