8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

عيتاني: 9% زيادة في الاستثمار الأجنبي المباشر ودرسنا مشاريع بـ543 مليون دولار


رغم التراجع الملموس في تدفق الاستثمارات الاجنبية المباشرة التي شهدتها وتشهدها منطقة غرب اسيا نتيجة للصراعات في بعض أجزاء المنطقة مقرونة بانخفاض أسعار النفط، الا ان لبنان كان واحدا من البلدان القليلة التي نجحت في تحقيق ايجابيات على صعيد حجم تدفقات الاستثمار الاجنبي. اذ ارتفع الاستثمار الاجنبي المباشر (FDI) بنسبة 9 في المئة على اساس سنوي ليصل إلى 2.564 ملياري دولار اميركي في العام 2016 مقابل 2.353 ملياري دولار في العام 2015. بالاضافة الى زيادة نسبتها 4.4 في المئة على اساس سنوي في الاوراق المالية والاسهم المرتبطة بالاستثمار الاجنبي المباشر لتصل الى 61 مليار دولار. هذه الارقام تُبرز لبنان كجهة قوية في اجتذاب الاستثمار الأجنبي المباشر في غرب آسياوفق التوصيف الذي جاء في تقريرالاونكتاد عن النصف الثاني من العام 2017 حول تطور تدفق الاستثمار الاجنبي المباشر في العالم.
يقول رئيس مجلس ادارة تشجيع الاستثمارات (ايدال) نبيل عيتاني لـالمستقبل ان الارقام التي اعلنها الاونكتاد تؤشر الى استقرار في عملية جذب الاستثمار الى لبنان وسط ما يحصل في المنطقة، رابطا بين تنوع الاقتصاد والتحرك الذي يقوم به القطاع الخاص والجاليات اللبنانية المنتشرة في حميع اصقاع العالم وبين تدفق الاستثمار، حيث تبين للمستثمرين ان لبنان لا يزال ملاذا امنا بفعل استقرار التشريعات وان كان ذلك ادنى مما نتأمله. ويوضح ان الارقام اظهرت ان لبنان استحوذ على 9 في المئة من الاستثمار الاجنبي المباشر الاجمالي الذي استهدف منطقة غرب آسيا في العام 2016، ليحتل المركز الرابع على المستوى الاقليمي، قبل الاردن وقطر والبحرين والكويت وعمان وبعد المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة وتركيا. لكن اذا تمت مقارنة حجم الاستثمار الى حجم الناتج المحلي الاجمالي في لبنان، يتبين انه حقق النسبة الاعلى في جذب الاستثمار، اذ بلغت 5 في المئة في مقابل نسبة نحو 2 في المئة في تركيا مثلا.
ويتوقع عيتاني استمرار المنحى الايجابي لتدفق الاستثمار الاجنبي المباشر في العام 2017 بزيادة نسبتها 15 في المئة عن العام 2016، ويوضح انه في النصف الأول من العام الحالي، تم تسجيل 27 مشروعا استثماريا من أصل أجنبي في لبنان في العديد من القطاعات الاقتصادية نصفها تقريبا في قطاعي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والمنتجات الاستهلاكية استحوذ كل منهما على 22 في المئة من المشاريع الأجنبية الاجمالية، ثم خدمات الأعمال بنسبة 19 في المئة، التجارة بنسبة 11 في المئة، الصناعة الزراعية بنسبة 7 في المئة، العقارات بنسبة 7 في المئة، النفط والغاز والزراعة والصناعة بنسبة 4 في المئة لكل منهما. ويلفت عيتاني الى ان اقتصاد المعرفة يوفر فرصا واعدة للشركات والنشاطات الريادية، وهو صناعة جذابة وسريعة النمو في لبنان، ويستخدم على نحو متزايد في قطاع الخدمات المالية، وإدارة الصحة الإلكترونية، والبث الإعلامي وتطبيقات الهاتف الخلوي.
وعن توزيع المشاريع الاجنبية في لبنان في الربعين الاوليين من العام الحالي، قال عيتاني ان ايدال استقبلت طلبات لـ20 مستثمرا من اجل تنفيذ مشاريع استثمارية جدية في لبنان في مقابل 20 طلبا في الفترة نفسها من العام الماضي، ما يشير الى ثقة المستثمرين بلبنان. اما العوامل التي ساهمت في تعزيز هذه الثقة، فهي التوافق السياسي الذي ادى الى انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة وتفعيل عمل الوزارات، ومنح الاولوية لاعادة تفعيل الاقتصاد.
ويوضح ان المهتمين لانجاز مشاريع استثمارية يتوزعون بين 77 في المئة محليين و23 في المئة اجانب. اما من حيث توزيع المشاريع التي تم تجهيزها فيإيدال، فقد استحوذ قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات على أعلى حصة بلغت 28 في المئة على صعيد نوع المشروع، تليه الصناعات الزراعية (26 في المئة) والصناعة (26 في المئة) والسياحة (16 في المئة) والزراعة (5 في المئة).
وكشف ان القيمة الاجمالية للاستثمارات التي درست منايدالخلال الربعين الاولين من العام الحالي تقدر بنحو 543 مليون دولار كالتالي:
- 500 مليون دولار لمشروع تطوير سياحي شمال لبنان، يضم فندقا وناديا ومركزا للنقاهة ومرافق ترفيهية 650 شاليها و70 فيلا ومكانا للتزلج وفندقا ومركزا للعلاج. وهو مشروع لا يزال في مرحلته الأولى حيث يجري البحث عن تمويل له.
- 43.6 مليون دولار تتعلق بإنتاج المشروبات شمال لبنان من قبل مستثمر أجنبي.
اما معظم المشاريع (40 في المئة) التي تستهدف لبنان في النصف الثاني من عام 2017 فيقع في بيروت، تليها البقاع (23 في المئة) وجبل لبنان (19 في المئة) والشمال (16 في المئة) والجنوب (2 في المئة).
الى ذلك، يكشف عيتاني انايدالبصدد التسويق لاقتراح يطلق عليهاستثمر في المناطق يهدف الى تنشيط المجتمعات خارج بيروت وتحويلها الى مجتمعات منتجة وتشجيع ريادة الاعمال والابتكار في هذه المناطق.
اما الغاية من هذا البرناج الذي سيعرضه عيتاني الاسبوع المقبل على نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني، فهو استغلال المقومات الموجودة في المناطق وتجميعها في خدمات واحدة (ONE CLUSTER ONE ZONE) تسهل على المستورد العالمي الحصول على المنتج اللبناني بمواصفات ومعايير محددة. وسيكون هذا البرنامج بالتعاون مع المجتمع المدني واتحادات البلديات، فيما سيتم الاعتماد على التمويل من المجتمع المحلي ومن الجالية اللبنانية. وبالتوازي، سيتم انشاء حاضنات اعمال تعمل على شرح كيفية اعداد المنتج وسبل تسويقه وفق حاجات السوق والمعايير المعروفة. وبالتالي، فان اهمية هذا البرنامج في انه يشجع الاستثمار في القطاعات الانتاجية من جهة، وتسويق المنتج اللبناني من جهة اخرى.
الى ذلك، يشارك عيتاني في الوفد اللبناني الرسمي الذي سيتوجه الى الصين بداية ايلول المقبل. وهو يقول في هذا الاطار، انه سيصار الى عرض المقومات التي يتمتع بها اقتصاد لبنان وسبل افادة الشركات الصينية في العمل في لبنان ولاسيما انه يقع على خط طريق الحرير الذي تطبقه الصين، وهو مركز اساسي للولوج الى الاسواق الاوروبية والافريقية والاسيوية.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00