8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف


حملة مفتعلة ومبرمجة تتعرض لها هيئة أوجيرو تضرب على الوتر الطائفي كوسيلة من أجل بلوغ أهدافها المعروفة سلفاً. فمنذ أيام، يتم التداول بأخبار ومقالات تتحدث عن أن هناك قراراً سياسياً لإطاحة الوجود السني في الهيئة، وبالتالي ضرب التوازن في التوزيع الطائفي والوظيفي. وهو ما نفته مصادر مطلعة في أوجيرو لـالمستقبل جملة وتفصيلاً.
تؤكد المصادر أنه لم يتم المساس بالتوازنات السياسية أو التفريط بأي مركز سني منذ تولي الهيئة الجديدة مهامها التي كانت حريصة منذ البداية على الحفاظ على التوازنات المعروفة، معتبرة أن أي ادعاء بذلك غير صحيح وباطل ولا يمت الى الحقيقة بصلة. فمثلاً:
- عيّن هيثم الكبي لمنصب أمين سر الهيئة مكان ربيع عيتاني، والاثنان من الطائفة السنية من بيروت.
- عيّن المهندس مهند الخطيب لمنصب مدير تكنولوجيا المعلومات في الموقع الذي كان يشغله الدكتور توفيق شبارو.
- عيّن عدد كبير من الطائفة السنية في مواقع مختلفة لا سيما كمساعدين للمديرين، ما عزز تواجدهم في الهيئة.
وفي المقابل، فإن المصادر تؤكد أن هيئة أوجيرو تقوم بتوظيف مستشارين من جميع الطوائف ومن مختلف الانتماءات السياسية، وهي عيّنت مستشارين من أصحاب الكفاءة لمساعدة المديرين على المهمات الكبرى التي هي على عاتقهم تحت إدارة المدير العام لـأوجيرو عماد كريدية، وليس للتخفيف من صلاحياتهم كما يُثار، وذلك نظراً الى ضخامة ورشة التطوير التي تنفذها الهيئة إن على صعيد الشبكة أو على صعيد تحديث العلامة التجارية لـأوجيرو.
وعن سبب الاستغناء عن خدمات شبارو، قالت المصادر إن هذا الأخير، ورغم تمتعه بكفاءات مهنية عالية، إلا أنه لم يلتزم أخلاقيات المهنة. فـهو أخلّ بقواعد وموجبات الوظيفة وأصول التخاطب مع المسؤول المباشر عنه، وكان يتعاطى بفوقية مع زملائه، وتصرف في مناسبات عدة بعناد أداري كان سبباً رئيسياً في عدم تطور الشبكة خلال مدة ولايته كمدير لتكنولوجيا المعلومات لما يزيد عن عشر سنوات ماضية.
أضافت المصادر اياها أن المؤهلات العلمية لا تكفي لوحدها للمساعدة في تطوير الذات والمؤسسة والقطاع إذا لم تتلازم مع الأخلاقيات المهنية والرؤية المستقبلية في إطار برنامج عمل واضح من الناحية الفنية والإدارية. وأكبر دليل على هذا واقع الإنترنت وخدمة الهاتف حيث كان الحصول على خط هاتفي عام 1997 يحصل سريعاً في حين أن العدد المتراكم لخطوط الهاتف غير المنفذة منذ سنوات يفوق المئة ألف خط تعمل أوجيرو ووزارة الاتصالات جاهدة على تنفيذها بسرعة كبيرة لتلبية طلبات المواطنين. وأشارت الى أن المخالفات العديدة التي حصلت في وجيرو إبان تولي شبارو والتي أدت الى تراجع كبير في ايرادات وزارة الاتصالات والى عدم تنفيذ الكثير من المشاريع رغم توافر الأموال لها في أوقات سابقة في موازنة هيئة أوجيرو على الأقل خلال السنوات الأربع الماضية، هي دليل على سوء الإدارة والتخطيط في تلك المرحلة. وعددت بعض الأمثلة عن هذه المخالفات بعرضها لمشاريع كانت من اختصاص شبارو:
- عدم مكافحة التخابر والانترنت غير الشرعي رغم صرف مبالغ طائلة على شراء تجهيزات تؤمن ذلك، ولم يتم وضعها بالخدمة منذ العام 2008، ما أدى الى هدر كبير من أموال الخزينة العامة.
-هدر أموال على شراء تجهيزات بوابات الإنترنت الدولية عام 2007 من دون وضعها في الخدمة، ما أدى الى سوء تأمين خدمة الـDSL وهدر أموال من الخزينة العامة.
- هدر أموال على شراء تجهيزات IPV6 IP/MPLS عام 2007 لم توضع في الخدمة، ما أدى الى تدهور خدمة الإنترنت وعدم الإفادة من عائدات للخزينة العامة وتفشي ظاهرة الإنترنت غير الشرعي.
وأوضحت المصادر أنه خلال قيام شركة اكيوويتف الأميركية للتدقيق في شبكات نقل المعلومات تبين لها أن هناك أكثر من 150 خللاً يهدد أمن شبكات الاتصال ويعرضها لاختراقات.
وبحسب المصادر، فإنه ليس صحيحاً أن كريدية لم يتجرأ على تغيير أي مدير من الطوائف الأخرى في معرض الإشارة الى الاستغناء عن شبارو في قرار حمل الرقم 91 تاريخ 14/7/2017، بدليل إعفائه ايلي الغزال من مهامه كمدير تجاري في قرار صادر عنه في 26 أيار 2017 لأسباب إدارية بحتة.
كما نفت المصادر ما أثير عن أن وزير الاتصالات السابق نقولا الصحناوي يمضي ساعات يومه بين أوجيرو والوزارة، واستهزأت قائلة هل يعقل أن يكون مواظباً على المجيء الى الهيئة ونحن لا نلمحه؟.
وعن تعيين هادي بو فرحات لعضوية مجلس إدارة أوجيرو ومدير الشبكات وأنه ينتمي الى التيار الوطني الحر فيما كان يجب أن يكون هذا المنصب لشخصية مقربة من القوات اللبنانية، لفتت المصادر الى أن تعيينه جاء بقرار صادر عن مجلس الوزراء وأن لا مسؤولية لهيئة أوجيرو بذلك، وأن بو فرحات حل محل آلان باسيل، وهو من الحصة المسيحية في مجلس إدارة الهيئة التي تحترم حقوق جميع الطوائف.
كما نفت المصادر ما قيل إن كريدية أحدث تعديلات بحيث أصبح م. محيدلي، وهو من الطائفة الشيعية، المدير المالي في أوجيرو وأنه منصب كان يشغله سني دوماً. وقالت إن محيدلي عُيّن مديراً مالياً في عهد المدير العام السابق لـأوجيرو عبد المنعم يوسف وليس الأمر جديداً أبداً.
ونفت أيضاً أن تكون قد تمت ترقية ع. عطية الى رتبة مدير بعدما كان رئيس وحدة العمليات، وقالت إن هذا الأمر غير صحيح على الإطلاق، ولا يزال عطية في منصبه كرئيس لوحدة العمليات.
ونفت أيضاً ما نُشر من أن كريدية ألغى مديرية التخطيط الاستراتيجي التي يتولاها السنة، وأنه أسند المديرية الإدارية لـ ح. ابراهيم من الطائفة الشيعية، وقالت في الشق الإول، لم يلغِ كريدية مديرية التخطيط لكنه تولى شخصياً مهام ترؤسها لأنه أراد أن يكون هو مترئساً فريق التخطيط الاستراتيجي للهيئة. وفي الشق الثاني، أي إسناد المديرة الإدارية لإبراهيم، فقالت إن هذه المديرية كانت في السابق تحت إدارة المهندس هشام مصلح من الطائفة الدرزية لكنها كانت قبل ذلك تحت إدارة سعيد حلاوي (شيعي). وبالتالي، فإن هذه المديرية عادت الى مهندس من الطائفة الشيعية كما كانت سابقاً.
وعما أثير عن تعيينات استشارية غريبة من خلال تعيين ع. معتوق بصفة مستشار وأنه موظف سابق في وزارة الاتصالات متقاعد يبلغ من العمر 67 عاما وأن لديه خلفية سلبية مع أوجيرو، قالت المصادر إن لمعتوق خبرة إدارية وتقنية واسعة في مجال الاتصالات والإدارة العامة وإنه تمت الاستعانة به ليعمل على إنجاح العلاقة بين الوزارة وبين أوجيرو.
وختمت المصارد قائلة إن التلطي وراء النعرات الطائفية والمذهبية لا يؤدي إلى تطوير قطاع الاتصالات الذي سنعمل على تطويره بسرعة كبيرة نظراً الى تضافر الجهود لدى العاملين كافة في أوجيرو وفي وزراة الاتصالات والدعم والثقة التي أولاها اياهما المسؤولون والمواطنون.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00