يبدأ اليوم الثلاثاء العد العكسي لانتخابات جمعية مصارف لبنان اخر الشهر الجاري. اذ يعقد مجلس إدارة الجمعية اجتماعاً في الثانية عشرة والنصف في مقرّ الجمعية، برئاسة رئيسها جوزف طربيه، لـتحديد موعد انعقاد الجمعية العمومية للمصارف، وعلى جدول أعمالها بندان: إبراء ذمّة مجلس الإدارة، وانتخاب أعضاء ورئيس.
وتناقش الجمعية العمومية التقرير السنوي للمجلس للعام 2016 للموافقة عليهـا كما تطلع وتوافق على تقريـر مفوضي المراقبة حول حسابات الجمعية لسنة 2016، وتبرئ ذمّة مجلس الإدارة الحالي لتنتقل بعدها الى مناقشة واقرار الموازنة التقديرية لعام 2018.
تقول مصادر مصرفية لـالمستقبل ان اتصالات حثيثة تجري من اجل الوصول الى توافق على التجديد للرئيس الحالي جوزف طربيه لولاية سنتين. علما ان النظام الاساسي للجمعية يسمح له بولاية ثانية خلافا لما تداولته بعض وسائل الاعلام. فللرئيس الحق في رئاسة الجمعية لولايتين كاملتين متتاليتين، وهو امر لم يحصل مع طربيه. فهذا الاخير الذي قال انه لن يترشح لولاية جديدة الا في حال طلبت منه الجمعية العمومية.
كان تسلم في الخامس من تموز 2015 الشعلة من الرئيس السابق رئيس مجلس ادارة مجموعة بنك بيبلوس فرانسوا باسيل.
وتضيف المصادر المصرفية ان المصارف الكبرى تريد تجنيب الجمعية معركة في المرحلة الراهنة حيث تشتد التحديات التي سيواجهها القطاع المصرفي اللبناني مع العقوبات الاميركية الجديدة الاتية على حزب الله وتداعيات هذا الامر على المصارف اللبنانية ككل وان لم يصر الى تسميتها. وقالت ان طربيه كان خلال العامين الماضيين رجل المرحلة، وهو بات يملك من الحنكة المصرفية الكافية التي تسمح بتجنيب القطاع اي خضات، كونه ساهم، الى جانب حاكم مصرف لبنان واعضاء مجلس ادارة الجمعية، في التخفيف من وطأة قانون العقوبات الاميركي الذي صدر في نهاية العام 2015. وبالتالي، تقول المصادر، فان طربيه هو ايضا رجل المرحلة المقبلة مع العقوبات الجديدة المنتظرة التي هو على اطلاع وثيق بهذا الملف الدقيق والحساس.
الا ان مصادر مصرفية اخرى تتحدث في تصريح لـالمستقبل عن مفاجآت ولا تؤكد التوصل الى توافق على التجديد لطربيه في ظل اصرار رئيس مجلس ادارة بنك بيروت سليم صفير المدعوم من المصارف الصغيرة والمتوسطة، الترشح لرئاسة الجمعية. وهو سيعلن في الايام القلية المقبلة ترشحه وفق مبدأ تداول السلطة، لأن في هذا التداول يتحقق التجدّد والابتكار والتطوّر، وفق تصريح سابق له. وأوضح ايضا أن هناك رئيساً جديداً وحكومة جديدة ودعوات إلى انتخابات نيابية على أساس قانون جديد.. ولا يجوز لجمعية المصارف إلا أن تكون سبّاقة في التغيير وفي القيادة.
وطرح المصدر خيارا كان طبق سابقا يرتكز الى إمكان ان تكون رئاسة جمعية المصارف مداورة لسنة بين طربيه وصفير على غرار ما حصل في السابق بين رئيس مجلس ادارة بنك عوده، ريمون عوده، وبين فرنسوا باسيل.
وكان القطاع المصرفي حقق ارقاما ايجابية جدا على صعيد ميزانيته الخاصة في العام 2016. اذ ارتفعت بواقع نحو 10 في المئة او 18.3 مليار دولار لتصل الى 204.3 مليار دولار اميركي. فيما نمت ودائعه بنسبة 7.2 في المئة او 10.9 مليارات دولار الى 162.5 مليار دولار في نهاية العام الماضي الذي اقفل على ربحية قيمتها 1.876 مليار دولار مقارنة بنهاية العام 2015.
ويتألف مجلس ادارة الجمعية من 12 عضوا، هم حاليا اضافة الى طربيه: سعد ازهري نائبا للرئيس، فريدي باز امينا للسر، تنال الصباح امينا للصندوق، ونديم قصار وعبد الرزاق عاشور وسمعان باسيل وانطون صحناوي ومحمد الحريري وسليم صفير ومروان خير الدين ووليد روفايل اعضاء.
وتقول الجمعية التي تأسست عام 1959، انها تسعى الى تحقيق الأهداف التالية:
] توثيق أواصر التعاون بين المصارف الأعضاء من خلال وضع تصور مشترك لمصلحة القطاع العليا.
] تمثيل المهنة والدفاع الجماعي عن مصالح القطاع المصرفي.
] إبراز دور المصارف المحوري في النهوض بالاقتصاد الوطني، من خلال توفيره جزءاً هاماً من الحاجات التمويلية اللازمة لتحفيز النمو وتنشيطه.
] العمل لدى السلطات المعنيّة لإيجاد الأنظمة وتطويرها وسنّ التشريعات الكفيلة بتطوير المهنة المصرفية، وإبداء الرأي في المشاريع والقوانين المتعلّقة بالشؤون المالية والمصرفية.
] إبراز صورة القطاع المصرفي الايجابية لدى الرأي العام المحلي والخارجي، من خلال جهد إعلامي دؤوب وموضوعي ومتعدّد الوسائل.
] رفع مستوى الأداء المصرفي من خلال تحسين كفاءات الموارد البشرية العاملة في هذا القطاع وزيادة مؤهّلاتها بصورة مستمرة، وايجاد مناخ من التفاهم المتواصل مع مستخدمي القطاع حفاظاً على استقرار العمالة فيه وعلى المصلحة المشتركة لجميع شركاء الانتاج.
] السعي الى توثيق أواصر التعاون مع المصارف في جميع البلدان الأخرى، ولا سيما البلدان العربية الشقيقة، في كل ما من شأنه تحقيق أهداف الجمعية.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.