الكونغرس يبحث غداً خيارات استهداف الشبكة المالية لحزب الله
تعقد لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الاميركي غدا الخميس جلسة استماع تحت عنوان استهداف الشبكة المالية لحزب الله: الخيارات المتاحة حول مسودة مشروع قانون العقوبات الذي يشدد الحصار المالي على حزب الله ويدخل تعديلات على القانون الصادر ضده في العام 2015 تحت الرقم 2297.
يقول رئيس اللجنة النائب الجمهوري اد رويس، حول جلسة الاستماع هذه ان حزب الله هو أكبر تهديد إرهابي للولايات المتحدة وحلفائنا. وباعتباره الوكيل الإيراني، فهو يعمل على مستوى دولي - يقتل المدنيين في سوريا، ويهاجم الاميركيين والإسرائيليين، ويقوم بتبييض الاموال وتجارة المخدرات وتحويل النقد. وستبحث هذه الجلسة أدوات إضافية لاستهداف موارد حزب الله وقدرته على استغلال النظام المالي الدولي لمصلحته.
وسيتم الاستماع الى كل من ماثيو ليفيت الذي يحتل منصب مدير برنامج ستاين لمكافحة الإرهاب والاستخبارات في معهد واشنطن للشرق الادنى، وديفيد آشر عضو مركز الجزاءات والعقوبات المالية غير المشروعة، ومارا كارلين وهي مدير مشارك للدراسات الاستراتيجية في جامعة جونز هوبكنز.
وهناك خيارات عدة تلي جلسة الاستماع هذه. فاما يتم اتخاذ قرار بكتابة تقرير لمصلحة المشروع والتوصية باقراره، او رفض كتابة اي تقرير بخصوص المشروع ويكون بذلك قد قضي عليه، او كتابة تقرير بخصوص المشروع بعد تعديله واقراره او التقدم بمشروع قانون يكون بديلا عن المشروع الاصلي.
وقالت مصادر متابعة لهذا الملف بالامس، ان لا شيء واضحا حتى الان بالنسبة الى الصيغة النهائية للمشروع الذي تبين صيغة مسربة له انه يسمي حركة امل وحلفاء حزب الله، مع توقعها بأن يأتي قاسيا بحيث تفرض المزيد من الضغوط على حزب الله ولكن في الوقت نفسه مع حرص الادارة على القطاع المصرفي اللبناني الذي زار وفد منه واشنطن ونيويورك في الفترة ما بين 15 ايار و19 منه والتقى ممثلين عن المصارف المراسلة ومسؤولين في وزارة الخزانة الاميركية ونواب وممثلين عن مجلس الامن القومي لشرح تداعيات الاجراء الاميركي على لبنان واقتصاده وقطاعه المصرفي. كما عرض الوفد للاجراءات التي تطبقها المصارف اللبنانية بهدف منع تمويل الارهاب وتبييض الاموال، وهي اجراءات اتخذت انفاذا لتعاميم اصدرها مصرف لبنان عقب صدور القانون 2297 في العام 2015.
وكان ليفيت قال في وقت سابق في هذا الاطار انه يمكن قول الكثير عن موازنة التأثير المتعمد لتشريع كهذا على الاقتصاد اللبناني. القطاع المصرفي هو العمود الفقري للاقتصاد اللبناني، ولا أحد يريد تقويضه.. فيما الهدف هو دعم المصرفيين اللبنانيين لتحديد التمويل غير المشروع داخل نظامهم المصرفي، بدل تقويض النظام نفسه.
وكشفت مصادر اخرى ان حاكم مصرف لبنان رياض سلامه قد يتوجه في نهاية الشهر الجاري الى واشنطن حيث يتم التحضير حاليا للقاءات له مع المعنيين في الادارة الاميركية.
وفي الاطار نفسه، زار رئيس جمعية مصارف لبنان جوزف طربيه امس وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل وتناول معه موضوع العقوبات وتأثيرها على لبنان. وقال طربيه بعد اللقاء انه اطلع باسيل على مضمون مداخلة جمعية المصارف حوله والذي يُعتبر أساساً من مسؤولية الدولة. واوضح ان باسيل يوليه أقصى الاهتمام، ويستعدّ ليكون هذا الموضوع قيد المعالجة من خلال وفد حكومي كبير مشترك قد يكون برئاسة رئيس الحكومة ومشاركة وزراء، للتوجّه إلى الولايات المتحدة للبحث مع الجهات التي تُحضّر للقانون الذي هو موضع بحث متلاحق بحسب المعلومات التي لدينا.
وتابع: تُعقد غدا جلسة في الكونغرس الأميركي لدرس المسودة الرسمية، وبالتالي فإن الموضوع ملحّ جداً، وما طمأنني أن الوزير باسيل محيط بكامل القضية وهي مدار متابعة، خصوصاً أن مسؤولين كباراً في الدولة يتولون متابعة الموضوع مثل حاكم مصرف لبنان، إلى جانب المسؤولين السياسيين بدءاً من رئيس مجلس النواب إلى الوفد النيابي الذي زار واشنطن لهذه الغاية.
8 آذار 2019 00:00
يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.