فيما بدأ وفد مصرفي زيارته واشنطن ونيويورك لعقد لقاءات عمل مع إدارات المصارف الأميركية المراسلة ومع المسؤولين التنفيذيين لدى وزارتي الخزانة والخارجية ومع اعضاء في الكونغرس على امل التخفيف من لهجة مشروع القانون الاميركي الجديد الذي يضيف اجراءات اكثر صرامة على القانون 2297 الهادف الى تجفيف مصادر تمويل حزب الله، اعرب حاكم مصرف لبنان رياض سلامه عن قلقه ازاء انعكاسات العقوبات الجديدة على لبنان، وشدد على وجوب قيام المصارف بهذه الزيارة وعلى ضرورة الا يأتي القانون الاميركي دون ضوابط ومعايير فيصعب التطبيق وهو امر قد يتعارض مع القوانين اللبنانية.
ويرمي المشروع الى تضييق الحصار المالي على حزب الله والجهات المقربة منه، وهو سمى الامين العام للحزب، واعضاء المكتب السياسي في الحزب، ونواب الحزب (من بينهم وزراء في الحكومة)، وغيرهم من الاعضاء البارزين في الحزب، وحركة امل او كيانات اخرى مرتبطة يمكن لوزير الخزانة الاميركي ان يقرر ارتباطها.
وفي اللقاء الذي جمعه بوفد المصارف الاسبوع الماضي، علمت المستقبل ان رئيس الوفد رئيس جمعية المصارف جوزف طربيه اوضح ان القوانين والتشريعات القائمة تكفي للتعامل مع موضوع حزب الله وانه لا حاجة تاليا لاضافة قوانين جديدة، علما ان التطبيق يندرج في اطار الآلية التي انجزها مصرف لبنان مع الخزانة الاميركية والتي هي فاعلة بحسب طربيه. كما شدد على ضرورة واهمية ان تكثف السلطات الرسمية اللبنانية بمستوياتها كافة التعامل مع الجهات الاميركية المعنية بالعقوبات الجديدة، لافتا الى ان التجديد لحاكم مصرف لبنان يساعد ايجابا ايضا متابعة هذا الموضوع مع السلطات الاميركية.
من جهته، الحاكم سلامه رأى ضرورة الزيارة لتحقيق ما امكن، مشددا على ضرورة الا يأتي القانون من دون ضوابط ومعايير فيصعب التطبيق، وقد يتعارض مع القوانين اللبنانية.
وفي تصريح له بالاسم الى قناة سي ان بي سي الاميركية، اعرب سلامه عن قلقه ازاء انعكاسات العقوبات الجديدة على لبنان، وقال اننا نشعر بالقلق لاننا لا نعرف حتى الان سوى بوجود مشروع، واليوم نحن بحاجة الى فتح قناة اتصال على مستوى البلاد ككل لان التعديلات المطروحة توسع دائرة المستهدفين، وهو امر يمثل مشكلة وصعوبات للبنان ولقطاعنا المصرفي. وقال ايضا ان الحكومة اللبنانية ستطرح استراتيجية تمكنها من التواصل مع الولايات المتحدة لمحاولة توضيح حساسية هذا القانون، معربا عن امله بان يتم تخفيف لهجة التعديلات المطروحة. وهو اوضح ايضا اهمية ان يبقى القطاع المصرفي اللبناني منخرطا في الاسواق المالية العالمية، على اعتبار ان ركيزة الاستقرار النقدي والاقتصادي هو التحويلات التي تأتي من اللبنانيين في الخارج والتي تمثل 15 في المئة من الناتج المحلي، وهذا يساعد لبنان على الحصول على العملات الأجنبية بشكل أساسي من أجل تمويل احتياجاته. وشدد على ان ما يهم مصرف لبنان هو الحفاظ على انخراط القطاع المصرفي عالميا وان يبقى بالتالي على علاقة جيدة بالمصارف المراسلة ومع مختلف الاسواق في العالم. اضاف لقد بذلنا جهدا كبيرا وواجهنا مقاومة داخلية مرات عدة لأننا كنا ننفذ قوانين وتعميمات من شأنها أن تجعل لبنان يمتثل للتشريعات المختلفة من خارج لبنان خصوصا من الولايات المتحدة لذا نأمل أن يكون هذا الامر مفهوما.
الى ذلك، كان موضوع مشروع موازنة العام 2017 حاضرا في اللقاء بين سلامه والمصارف، حيث لفت طربيه الى وجوب ضبط العجز المقدر بنحو 5 مليارات دولار عدا النفقات التي قد تطرأ من خارج الموازنة. كما عبر صندوق النقد الدولي، فإن الاستمرار في التوسع ليس في مصلحة الاستقرار المالي للبنان.
فرد سلامه قائلا ان مصرف لبنان يتابع عن كثب هذا الموضوع وانه سيقوم بالمراجعة المطلوبة في ما يخدم الاستقرار.
8 آذار 2019 00:00
يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.