بعدما ابلغت جمعية مصارف لبنان حاكم مصرف لبنان رياض سلامه قلقها من فائض السيولة بالليرة التي تملكها حاليا، والتي تتخطى الـ20 الف مليار ليرة تكونت بفعل الهندسة المالية التي ابتكرها المصرف المركزي والمستمرة الى اليوم، من اجل تعزيز موجوداته بالعملات الاجنبية وتوفير السيولة لتدعيم ميزانيات المصارف، عمل مصرف لبنان على اكثر من مستوى لامتصاص جزء من هذه السيولة ذات التكلفة العالية بالنسبة الى المصارف في ظل الجمود الاقتصادي الحالي وغياب التوظيف في مشاريع انتاجية استثمارية.
فكان التواصل مع وزارة المالية من اجل اصدار سندات خزينة بفائدة خمس في المئة على خمس سنوات لم تتبلور بعد، فيما فرض على المصارف تكوين مؤونة اجمالية بنسبة 2 في المئة من الموجودات المرجحة بمخاطر الائتمان الخاصة بمحافظ التسليفات كافة بما فيها قروض التجزئة وذلك كجزء من متطلبات المعيار الدولي للتقارير المالية رقم 9 (IFRS9) التي تسري ابتداء من 1/1/2018. كما طلب منها ان تسجل الفائض الناتج عن عمليات بيع ادوات مالية سيادية بالليرة اللبنانية وشراء، بصورة انية ومتلازمة، ادوات مالية بالعملات الاجنبية ضمن بند مطلوبات اجلة تحتسب ضمن الاموال الخاصة المساندة (TIER2 CAPITAL). وفي حال كانت المؤونة المكونة تفوق، وفقاً لاحتساب المصرف، المتطلبات (IFRS 9) المفروضة بموجب المعيار الدولي للتقارير المالية رقم 9، يتعين على المصرف المعني الحصول على موافقة المجلس المركزي لمصرف لبنان لتحرير هذا الفائض من المؤونة.
وعزز مصرف لبنان اجراءاته هذه بنفضه الغبار عن القرار الاساسي الرقم 6988 الصادر في العام 1998 والذي منع بموجبه المصارف منح زبائنها تسليفات بالعملة اللبنانية غايتها تكوين ودائع بالعملة الاجنبية لغير الاغراض التجارية، وذلك منعاً لاعمال المضاربة. وعدل مصرف لبنان اليوم هذا القرار بتعميم وسيط حمل الرقم 441 لاسيما في ما يتعلق بالفائدة الجزائية على المصارف المخالفة.
وفي ما يلي التعاميم الوسيطة الصادرة الاسبوع الماضي في هذا الشأن:
تعميم وسيط رقم 439 للمصارف وللمؤسسات المالية:
ان حاكم مصرف لبنان،
بناءً على قانون النقد والتسليف لا سيما المادتين 70 و174 منه،
وبناءً على القرار الاساسي رقم 7776 تاريخ 21/2/2001 وتعديلاته المتعلق بعمليات التسليف والتوظيف والمساهمة والمشاركة،
وبناءً على قرار المجلس المركزي لمصرف لبنان المتخذ في جلسته المنعقدة بتاريخ 28/10/2016،
يقرر ما يأتي:
المادة الأولى: يلغى مطلع المادة الثانية مكرر من القرار الأساسي رقم 7776 تاريخ 21/2/2001 ويستبدل بما يلي:
أولاً: على المصارف والمؤسسات المالية العاملة في لبنان التقيد بما يلي:
المادة الثانية: يضاف الى المادة الثانية مكرر من القرار الاساسي رقم 7776 تاريخ 21/2/2001 المقطع ثانياً التالي نصه:
ثانياً: على المصارف العاملة في لبنان تكوين مؤونة اجمالية، لا تدخل في اي من فئات الأموال الخاصة، بنسبة 2% من الموجودات المرجحة بمخاطر الائتمان الخاصة بمحافظ التسليفات كافة بما فيها قروض التجزئة وذلك كجزء من متطلبات المعيار الدولي للتقارير المالية رقم 9 (IFRS9) التي تسري ابتداء من 1/1/2018، على أن:
ــــــ تعتمد الموجودات المرجحة على اساس مجمع وفقاً للوضعية الموقوفة بتاريخ 31/12/2016.
ـــــ يتم تكوين المؤونة آخر العام 2016 وفي حال تعذر ذلك يتم تكوين الرصيد المتبقي خلال العام 2017، كحد أقصى.
المادة الثالثة: يعمل بهذا القرار فور صدوره.
المادة الرابعة: ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية.
بيروت، في 8 تشرين الثاني 2016
حاكم مصرف لبنان
رياض توفيق سلامه
اما التعميم الوسيط رقم 440 فنص على الاتي:
ان حاكم مصرف لبنان،
بناءً على قانون النقد والتسليف، سيما المادة 174 منه،
وبناءً على القانون رقم 161 تاريخ 17/8/2011 المتعلق بالأسواق المالية،
وبناءً على القرار الاساسي رقم 7493 تاريخ 24/12/1999 وتعديلاته المتعلق بالعمليات المالية والنشاطات في الأسواق المالية،
وبناءً على قرار المجلس المركزي لمصرف لبنان المتخذ في جلسته المنعقدة بتاريخ 28/10/2016،
يقرر ما يأتي:
المادة الأولى: يلغى نص المادة الرابعة مكرر من القرار الاساسي رقم 7493 تاريخ 24/12/1999 ويستبدل بالنص التالي:
أولاً: على المصارف ان تسجل الفائض الناتج عن عمليات بيع أدوات مالية سيادية بالليرة اللبنانية وشراء، بصورة آنية ومتلازمة، أدوات مالية بالعملات الأجنبية ضمن بند مطلوبات آجلة (Deferred Liabilities) تحتسب ضمن الأموال الخاصة المساندة (Tier 2 Capital).
ثانياً: على المصارف استعمال الفائض المحقق تدريجياً على فترة اقلها ثلاث سنوات بدءاً من العام 2016 لتأمين:
1 ـــــ متطلبات المؤونة الاجمالية المنصوص عليها في المقطع ثانياً من المادة الثانية مكرر من القرار الأساسي رقم 7776 تاريخ 21/2/2001.
2 ـــــ متطلبات نسب الملاءة المحددة في القرار الاساسي رقم 6939 تاريخ 25/3/1998.
3 ـــــ أي متطلبات اضافية قد تنتج عن تطبيق المعيار الدولي للتقارير المالية رقم 0 (IFRS9) التي تسري اعتباراً من تاريخ 1 كانون الثاني 2018.
ثالثاً: في حال استمرار وجود فائض بعد تأمين المتطلبات اعلاه يتعين على المصرف المعني الحصول على موافقة المجلس المركزي لمصرف لبنان لتحرير الفرق بعد استطلاع راي لجنة الرقابة على المصارف التي تقوم بدراسة الوضع المالي للمصرف المعني كما هو في نهاية العام 2017.
المادة الثانية: يعمل بهذا القرار فور صدوره.
المادة الثالثة: ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية.
بيروت، في 8 تشرين الثاني 2016
حاكم مصرف لبنان.
رياض توفيق سلامه
ومنعاً للمضاربة، اصدر مصرف لبنان التعيمم الوسيط رقم 441 الذي نص على:
نودعكم ربطاً نسخة عن القرار الوسيط رقم 12374 تاريخ 9/11/2016 المتعلق بتعديل القرار الاساسي رقم 6988 تاريخ 4/6/1998 (الودائع بالعملات الأجنبية المكونة عن طريق الاستلاف بالعملة اللبنانية) المرفق بالتعميم الاساسي رقم 46.
إن حاكم مصرف لبنان،
بناءً على قانون النقد والتسليف، سيما المواد 70 و79 و174 منه،
وبناءً على القرار الاساسي رقم 6988 تاريخ 4/6/1998 الذي يحظر على المصارف ان تمنح زبائنها تسليفات بالعملة اللبنانية غايتها تكوين ودائع بالعملة الأجنبية لغير الأغراض التجارية، وبناءً على قرار المجلس المركزي لمصرف لبنان المتخذ في جلسته المنعقدة بتاريخ 28/10/2016،
يقرر ما يأتي:
المادة الأولى: يضاف الى آخر المادة الأولى من القرار الاساسي رقم 6988 تاريخ 4/6/1998 النص التالي:
يشمل الحظر المشار اليه اعلاه التسليفات الممنوحة من المصارف والمؤسسات المالية بالعملة اللبنانية والتي تكون غايتها تسديد تسليفات بالعملات الأجنبية قائمة وممنوحة من المصرف نفسه أو المؤسسة المالية نفسها أو من مصارف أو مؤسسات مالية أخرى.
المادة الثانية: يلغى نص المادة الرابعة من القرار الاساسي رقم 6988 تاريخ 4/6/1998 ويستبدل بالنص التالي:
يستوفي مصرف لبنان من المصارف والمؤسسات المالية التي لا تتقيد بالموجب المفروض عليها في هذا القرار فائدة جزائية محتسبة وفقاً لأحكام المادة 77 من قانون النقد والتسليف، على ان لا يحول ذلك دون تطبيق سائر الغرامات والعقوبات الادارية المجازة قانوناً بحق المصارف أو المؤسسات المالية المخالفة.
المادة الثالثة: يعمل بهذا القرار فور صدوره.
المادة الرابعة: ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية.
بيروت، في 9 تشرين الثاني 2016
حاكم مصرف لبنان
رياض توفيق سلامه








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.