لا شك ان القطاع المصرفي سيقفل عامه على ارقام ايجابية لم يكن يتوقع بلوغها في ظل ما يعانيه لبنان والمنطقة سياسيا واقتصاديا. فالهندسة المالية الجريئة التي قام بها مصرف لبنان، والتي تستفسر عنها بالتفصيل بعثة صندوق النقد الدولي الموجود في لبنان حاليا لوضع تقرير المادة الرابعة، دعمت ميزانيات المصارف وعززت رساميلها الخاصة والمؤونات الواجب عليها تكوينها لتلبية مستلزمات المعيار المحاسبي الجديد الرقم 9 والمعروف بمعيار IFRS9 والخاص بتصنيف وقياس الموجودات المالية. علما ان من مفاعيل هذه الهندسة كانت زيادة السيولة بالليرة لدى المصارف أُمكن امتصاص جزء منها بسندات خزينة لخمس سنوات وشهادات ايداع متوسطة وطويلة الاجل كان يجب توظيفها في مشاريع كبيرة غائبة بفعل الركود الذي يشهده الاقتصاد.
فحتى اب من العام الحالي، حققت المصارف اللبنانية الايجابيات الاتية:
زيادة في الميزانية المجمعة بـ 9.7 مليارات دولار الى 195.774 مليارا من 185.989 مليارا في نهاية العام 2015، اي ما نسبته 5.26 في المئة.
زيادة في الودائع الاجمالية للمصارف بقيمة نحو 6 مليارات دولار الى 165.1 مليار دولار من 159.1 مليارا في نهاية العام 2015، اي ما نسبته 3.77%.
وشكلت ودائع غير المقيمين ما نسبته 20.95 في المئة من الودائع الاجمالية، وبلغت 32.9 مليار دولار بارتفاع نسبته 0.23 في المئة عما كانت عليه في نهاية العام 2015، في حين ان ودائع غير المقيمين كانت في الفترة نفسها من العام الماضي تشكل 21.1 في المئة من الودائع الاجمالية.
ويتوقع ان تسجل الودائع الاجمالية نموا بنسبة 5.6 في المئة مقابل 4.94 في المئة هي النسبة التي حققها العام الماضي، من مستويات سابقة مرتفعة.
زيادة في تسليفات المصارف الى القطاع الخاص لتصل الى 57.774 مليار دولار في نهاية اب من 55.614 في نهاية العام 2015 اي بنسبة 3.88 في المئة. وزادت التسليفات الى القطاع الخاص بالليرة بما يوازي بالدولار 1.083 مليارا او 7.9 في المئة، لتصل الى 14.7 مليار دولار (مقومة بالدولار) في نهاية اب من 13.6 مليارا في نهاية العام 2015.
وبلغت تسليفات المصارف للقطاع الخاص بالدولار في نهاية اب، 41.644 مليار دولار من 40.577 مليارا في نهاية العام 2015 بزيادة 1.067 مليار دولار او 2.63 في المئة.
وشكلت التسليفات بالليرة الى الودائع بالليرة ما نسبته 26.61 في المئة بزيادة 0.97 في المئة عن نهاية العام 2015. اما تسليفات الدولار فشكلت الى الودائع بالدولار 40.9 في المئة بزيادة 0.32 في المئة.
بلغت ربحية المصارف 1.226 مليار دولار في نهاية اب، مقابل 1.88 مليار دولار في نهاية العام 2015 و1.131 في الفترة نفسها من العام 2015.
بلغت مجموع السيولة الجاهزة للاقراض في نهاية اب، 27 مليار دولار من 22 مليارا في نهاية العام 2015. وهي مقسمة بين سيولة بالليرة بقيمة مقومة بالدولار 15 مليارا و12 مليار دولار سيولة بالدولار.
بلغت نسبة الملاءة 15.13 في المئة دون تغيير عن نهاية العام 2015، و14.43 في المئة في الفترة نفسها من العام 2015.
تراجعت نسبة الدولرة في ودائع القطاع الخاصّ بـ0.12 في المئة الى 64.76 في المئة، كما تراجعت دولرة التسليف بـ0.96 في المئة الى 73.78 في المئة.
وفي مقابل هذه الايجابيات، لا بد من الاشارة الى:
ارتفاع نسبة الديون المشكوك في تحصيلها الى الديون الاجمالية، لتبلغ 3.73 في المئة من 3.64 في المئة في نهاية العام الماضي وذلك بفعل الركود الذي تمر به جميع القطاعات دون استثناء. اما قيمتها فبلغت 3.1 مليارات دولار مقابل 2.9 ملياري دولار في نهاية العام 2015. ويلاحظ ان نسبة المؤونات التي تم تكوينها في مقابلها تدنت الى 65.80 في المئة مقابل 68.77 في المئة في نهاية العام الماضي، و71.02 في المئة في نهاية العام 2014 حين بلغت نسبة الديون المشكوك في تحصيلها 3.59 في المئة.
تراجعت التسليفات الى القطاع العام بشكل ملحوظ بسبب عمليّات التبادل الأخيرة بين مصرف لبنان والمصارف التجاريّة والتي اكتتبت من خلالها المصارف في شهادات إيداع مصدرة من مصرف لبنان مقابل تصفية جزء من محفظة سندات الخزينة لدى المصارف. وبلغت التسليفات الى القطاع العام 34.7 مليار دولار من 37 مليارا في نهاية العام 2015 او بانخفاض 7.8 في المئة.
تراجعت ودائع المصارف لدى المصارف المراسلة بنسبة 26.58 في المئة اذ بلغت 8.4 مليارات دولار مقابل 11.5 مليارا في نهاية العام 2015. وارتفعت نسبة موجودات المصارف لدى مصرف لبنان الى 43 في المئة من 38 في المئة العام الماضي.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.