8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

غلايزر: سنواصل منع حزب الله من ولوج النظام المالي اللبناني

كما كل عام، زار وفد من جمعية مصارف لبنان الولايات المتحدة حيث شارك في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، والتقى بعض كبار المسؤولين الأميركيين المعنيّين بالشأن اللبناني من وزارة الخزانة الأميركية ووزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي، والمسؤولين التنفيذيين ومديري الالتزام والتحقق في المصارف الأميركية الأساسية المراسلة. وقد تلقى الوفد المصرفي اللبناني تطمينا الى حرص المسؤولين الاميركيين على مكانة لبنان واستقراره وسلامة العمل المصرفي فيه، حسب ما جاء في بيان صادر عن جمعية المصارف بالامس.
مصادر مصرفية متابعة، قالت لـالمستقبل ان المصارف حظيت باشادة بـدورها الرائد لجهة حسن احترامها للقواعد المصرفية العالمية لاسيما تلك المتعلقة بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.
كما تناولت المحادثات هناك، وفق المصادر، موضوع الـDe Risking، والذي بات مطروحا بقوة في العديد من الدول العربية. ويشير هذا المصطلح إلى أي حالة قامت من خلالها المصارف بتبني سياسات صارمة متعلقة بالجريمة المالية وذلك بغية الحد من تعرضها لحالات تبييض أموال وتمويل إرهاب وخطر العقوبات.
وكان لابد من لقاء مساعد وزير الخزانة الاميركية لشؤون تمويل الارهاب دانيال غلايزر الذي لا ينفك يشيد بتعاون واشنطن الوثيق مع مصرف لبنان والمصارف اللبنانية في ما يتعلق بمكافحة تبييض الاموال وتمويل الارهاب -ولاسيما منع ان يكون لبنان ممرا لتمويل داعش - والالتزام بالمعايير الدولية في هذا الشأن وتطبيق القانون الاميركي لمنع تمويل حزب الله. وهو امر كرره غلايزر ايضا خلال حوار نظمه المعهد الاميركي لسياسات الشرق الادنى منذ ايام، حين شدد على التزام المصارف اللبنانية بالقوانين الدولية ذات الشأن، وعلى التعاون مع مصرف لبنان لمنع تعرض اي مصرف لعقوبات. قال غلايزر خلال هذا الحوار ان ايران لا تزال الممول الاساسي لـحزب الله، وهذا امر خطير للغاية ونحن نعمل بجد مع لبنان من اجل منعه. وشدد على ان واشنطن ستواصل منع حزب الله من الدخول الى النظام المالي اللبناني، موضحا ان الولايات المتحدة تملك الكثير من الاجراءات لمنعه من حصول هذا الامر. واذ كرر مجددا ان القانون الاميركي ضد حزب الله ليس ضد لبنان او نظامه المصرفي انما هو محصور بـحزب الله وملاحقته من دخول اي نظام مالي عالمي، قال نعتزم تنفيذها القانون الاميركي ضد حزب الله بقوة، لكن مع الحفاظ على قوة وسلامة النظام المالي اللبناني.
بيان الجمعية
في بيان صادر امس عن نتائج زيارة المصارف واشنطن، فقد شارك وفد مصرفي كبير من 30 مصرفياً في الاجتماعات السنوية المشتركة لصندوق النقد الدولي والبنك الدوليين التي انعقدت في واشنطن خلال الفترة الواقعة بين الاول من تشرين الأول الحالي والخامس منه.
واقامت السفارة اللبنانية في العاصمة الأميركية عشاء على شرف حاكم مصرف لبنان رياض سلامه والوفود اللبنانية المشاركة من المصارف ومن مصرف لبنان ومن وزارة المالية ومن مجلس الإنماء والإعمار بحضور بعض كبار المسؤولين الأميركيين المعنيّين بالشأن اللبناني من وزارة الخزانة الأميركية ووزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي.
ونظَّمَت جمعية المصارف بدورها، وبالتعاون مع مجموعة فايننشال تايمز حفل استقبال تميَّز بحضور مصرفي لافت من قبل المصارف التي تتعامل معها المصارف اللبنانية في شتى أنحاء العالم. وبمناسبة هذه الاجتماعات، عقد وفد من مجلس إدارة الجمعية لقاءَات عمل في واشنطن مع بعض كبار المسؤولين المعنيّين بالشأنين المصرفي والمالي في وزارة الخزانة الأميركية ووزارة الخارجية ولجنتي الخدمات المالية والشؤون الخارجية في مجلسي النواب والشيوخ. وأكد جميع المسؤولين الأميركيين خلال هذه اللقاءَات موقفهم الداعم للبنان ولتقوية دوره كنموذج في المنطقة، وأهمية الحفاظ على استقرار لبنان الذي يستند برأيهم إلى ركيزتين هما القطاع المصرفي والجيش اللبناني. كما كرّر هؤلاء المسؤولون الإشادة بدور القطاع المصرفي الرائد لجهة حسن احترامه للقواعد المصرفية العالمية، ومنها خصوصا تلك المتعلّقة بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.
وبالانتقال إلى نيويورك، عقد وفد مجلس إدارة الجمعية لقاءات عمل مع المسؤولين التنفيذيين ومديري الالتزام والتحقق في المصارف الأميركية الأساسية المراسلة للمصارف اللبنانية، وهي تحديداً ستاندرد تشارترد بنك، بنك أوف نيويورك، سيتي بنك، وجي.بي.مورغان. بالإضافة إلى اجتماع موسّع في المصرف المركزي الأميركي/نيويورك.
وتركَّز النقاش خلال هذه اللقاءات المصرفية على آليات عمل المصارف اللبنانية في ما يخصّ التزام المعايير والقواعد التي تعتمدها المصارف الأميركية نفسها، خصوصاً في مجال مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب. وأبدى المسؤولون المصرفيون ارتياحهم لشفافية التعامل مع المصارف اللبنانية ولسرعة التجاوب مع الإيضاحات التي يطلبونها. وخلافاً لتوجّه العديد منها إلى تقليص علاقات المراسلة (De-Risking) مع العديد من الدول والمصارف في العالم، أثنى المصرفيون الأميركيون على مهنية المصارف اللبنانية وعلى متانة علاقات المراسلة معها وأكّدوا استمراريتها وتقويتها ونجاحها.
وقال البيان ان زيارة وفد مجلس إدارة الجمعية ساهمت أخيراً في تأكيد جدية التزام لبنان، كمؤسسات وكدولة، بالمعايير العالمية وبخاصة الأميركية منها وكل من موقعه وفي حدود مسؤوليته: المصارف من خلال الممارسة الشفافة في تطبيق هذه النظم والمعايير، ومصرف لبنان من خلال مجموعة التعاميم ذات العلاقة التي أصدرها والدولة اللبنانية من خلال القوانين المالية الأربعة التي أقرَّتها. كما ساهمت الزيارة في تعزيز مكانة لبنان المالية في المنظومة المصرفية العالمية بالرغم من كل التحديات الإقليمية المحيطة بنا. وكانت مناسبة أكَّد خلالها المسؤولون الأميركيون في الكونغرس والإدارة وبنك الاحتياط الفيدرالي/نيويورك والمصارف المراسلة في نيويورك الاطمئنان والحرص على مكانة لبنان واستقراره وسلامة العمل المصرفي فيه.






يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00