8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

التحالف الفائز: زيادة رسم المعاينة لتحسين الخدمة وفتح 13 مركزاً

بعد اعتصامها الاربعاء امام مراكز المعاينة الاربعة بهدف الضغط على إلغاء مناقصة المعاينة الميكانيكية وتطبيق قانون السير الجديد، تعقد اتحادات ونقابات قطاع النقل البري الاثنين المقبل اجتماعا طارئا في مقرّ الإتحاد العمالي العام لتحديد الخطوات اللاحقة، على ان تقوم بتحركها المقبل، وهو الخامس لها، قبل ظهر الخميس 6 تشرين الأول المقبل أمام وزارة الداخلية.
معلوم انه تم تلزيم تحالف شركتي SGS السويسرية وAutospect اللبنانية مشروع تحديث وتطوير وتشغيل محطات المعاينة والكشف الميكانيكي على المركبات الآلية وبناء وتشغيل محطات جديدة، بمبلغ 44 مليون دولار سنوياً لمدّة 10 سنوت. الا ان الشركات المستبعدة من المناقصة (وعددها خمس) تقدمت باعتراض أمام مجلس شورى الدولة لإلغاء نتائج المناقصة، مدّعية وجود شوائب في الإجراءات، وهو ما ادى الى وقف التلزيم. علما ان هيئة إدارة السير التي منحت صلاحية اجراء المناقصة، اعطت أمر مباشرة العمل للشركة الفائزة.
وقد جاءت هذه المناقصة بعدما تم تلزيم شركة فال المعاينة الميكانيكة في العام 2003 على عشر سنوات بطريقة الـBOT، تم بعدها تمديد العقد في انتظار اطلاق المناقصة، بحيث استمرت الشركة المشغلة الى اليوم.
المعارضون على هذه المناقصة يطالبون اليوم بالغائها وان تكون مسألة المعاينة في كنف الدولة وادخال الاموال إلى خزينتها وليس الى الشركات، علما ان الجهة الفائزة قررت مضاعفة اسعار المعاينة.
فماذا يقول المدافعون؟
تقوم مصادر التحالف الفائز ان قرار خصخصة المعاينة الميكانيكية اتخذ منذ العام 2003، وان المعاينة الإلزامية دخلت حيز التنفيذ في أول شباط 2004، ومراكزها أربعة: الحدت، الغازية، مجدليا وزحلة. ووفق المناقصة التي فازت بها SGS واوتوسبيكت، فان ما سيقوم به التحالف الفائز بالمناقصة هو الاتي:
تجديد المراكز الأربعة الحاليّة وتشغيلها، وبناء 13 مركزاً جديداً، منها ثمانية مراكز داخليّة وخمسة حدوديّة. وبالتالي، سيرتفع عدد مراكز المعاينة تدريجاً من أربعة إلى 17 مركزاً، وستتسع التغطية الجغرافيّة الحاليّة تالياً بمعدّل 4.25 مرّات أو بما نسبته 425 في المئة.
تجديد البنى التحتيّة الخاصة بالمعاينة وتوسيعها، بعد أن بقيت نحو 14 عاماً على حالها.
استبدال خطوط الكشف والمعاينة الـ36 الحالية تباعاً، على أن يتم كذلك استحداث 60 خط معاينة جديداً، بحيث يرتفع عدد خطوط الكشف والمعاينة تدريجاً من 36 إلى 96، فترتفع قدرة الاستيعاب الحاليّة تبعاً لذلك بنحو 2.7 مرّات أو بما نستبه 277 في المئة.
توزيع الخطوط الـ96 بشكل متتابع على المراكز السبعة عشر، بما يؤمّن خدمة أفضل وأنسب على امتداد لبنان.
توفير نظام حجز مواعيد المعاينة إلكترونياً، واتاحة الدفع عبر الإنترنت، واستحداث مراكز اتّصال واستعلام وستتم في الوقت المحدد وفق مواعيد الحجوزات.
الاعتماد على الدفع من السيّارة driver-through cashiers لتجنيب السائقين عناء ركن سيّارتهم ومن ثمّ الانتظار في صف للدفع أمام شبّاك تقليدي قبل التوجّه مجدّداً بالسيّارة إلى خطوط الكشف والمعاينة والانتظار في صف جديد.
بيئة مراكز المعاينة ستكون عصرية وصحيّة وعملية، إذ يتضمّن كلّ مركز مقهى، ومساحات خضراء، وصرافات آليّة (ATMs) ومراكز بريديّة لـليبان بوست....
اطلاق حملة تسويقيّة للتوعية بأهميّة الكشف على الآليّات من أجل السلامة العامة، وبأهميّة الالتزام بجداول زيارات المعاينة لتجنّب الزحمة. وتستغرب المصادر سبب عدم مطالبة المعارضين الدولة بخفض رسم الميكانيك بدلا من مطالبتها بخفض رسم المعاينة الذي سيكون للدولة حصة منه. علما ان الرسم الجديد سيكون كالتالي: ارتفع رسم المعاينة على السيارة من 22 دولارا الى 33 دولار (25 دولارا للشركة و5 دولارات للدولة و3 دولارات ضريبة على القيمة المضافة)، وبالنسبة للشاحنات من 58 دولارا الى 79 دولارا (بما في ذلك حصة الدولة والضريبة على القيمة المضافة)، وبالنسبة للدراجات من 7 دولارات الى 13 دولارا.
وتوضح المصادر اياها ان أسعار المعاينة العاديّة سترتفع بنسبة 50 في المئة من أجل تغطية الاستثمارات الكبيرة والمصاريف المطلوبة من أجل تحسين الخدمة وتغطية مصاريف بناء وإدارة البنى التحتيّة الجديدة، لكن سيقابل الزيادة تحسّن ملحوظ في الخدمات المقدّمة والبنى التحتيّة المنفّذة، يوفّر على المواطنين وقتهم الثمين، وأحياناً المصاريف الجانبية التي يتكبدونها لإتمام المعاينة.
وتعتبر المصادر ان الرسوم الجديدة تبقى معتدلة جداً مقارَنة بتلك المفروضة في أوروبا، ضاربا مثل فرنسا التي يصل رسم المعاينة فيها الى 116 يورو.
كما تؤكد المصادر ان الشركة ستتعاقد مع جميع الموظّفين الذين كانوا يعملون بإدارة المشغّل السابق لامتياز المعاينة الميكانيكيّة، ومع مئات الأجراء، للتمكن من تقديم خدمة أفضل وتأمين من العدد المتناسب مع البنيّة التحتيّة الواسعة جداً التي سيتم استحداثها، وسيساهم ذلك في تأمين فرص عمل، فيما مؤسسات كثيرة تستغني عن موظفيها بفعل الوضع الإقتصادي الراهن.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00