8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

مشروع موازنة 2017: النفقات 24700 مليار ليرة والإيرادات 16800 مليار

في 24 اب الماضي، رفع وزير المالية علي حسن خليل مشروع موازنة العام 2017 الى مجلس الوزراء مشروع قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة للعام 2017، وذلك ضمن المهلة القانونية التي حددها قانون المحاسبة العمومية في الاول من ايلول مشفوعاً بتقرير يحلل فيه الاعتمادات المطلوبة.
وقد جاء رفع هذا المشروع بعدما كان خليل اقترح اقرار مشروع موازنة العام 2017 بمرسوم خاص، وذلك خلال جلسة خصصها مجلس الوزراء في تموز الماضي لمناقشة الوضع المالي، قائلا في تقرير له ان عدم إقرار الموازنة منذ سنة 2005 إلى اليوم، يشكّل أبرز الثغرات في أداء المالية العامة، ويمثّل تحدياً جدياً للحكومة في عملها لإرساء القواعد القانونية للمالية العامة.
وقد لقيت خطوة خليل ترحيبا بالتوجهات الايلة الى العودة للتمسك بالانضباط المالي وضبط زيادة الواردات ووقف الهدر والتفلت في الانفاق من اجل ضبط العجز والحد من تصاعد الدين العام، لكن حسب الاصول التي حددها الدستور حين يبدأ العقد الثاني لمجلس النواب في يوم الثلاثاء الذي يلي الخامس عشر من شهر تشرين الأول، وتخصّص جلساته في البحث في الموازنة والتصويت عليها قبل كل عمل آخر وتدوم مدة هذا العقد إلى آخر السنة.
في مشروع الموازنة الذي رفعه خليل، بحسب معلومات لـالمستقبل، فقد جرت عملية مقارنة بين الارقام المقترحة في موازنة العام 2017 وتلك التي اقترحتها المالية في مشروع موازنة العام 2016، مع توقع بان يبلغ النمو الحقيقي 2.6 في المئة وان تصل نسبة التضخم الى 1.8 في المئة. وتشير مقدمة المشروع الى انه كان لغياب الموازنة اثر سلبي كبير على الوضع المالي، مع التشديد على وجوب ايلاء النفقات الاستثمارية اهمية اكبر.
وقد تم تخصيص مبلغ 1200 مليار لتغطية سلسلة الرتب والرواتب وضع في باب احتياط الموازنة على ان يوزع حين اقرار السلسلة.
وتقدر النفقات الاجمالية (جارية واستثمارية) في مشروع موازنة العام 2017 بنحو 24 الفاً و700 مليار ليرة (مع احتساب تكلفة سلسلة الرتب والرواتب)، من ضمنه نحو 7 الاف مليار ليرة لسداد خدمة الفوائد والتي ارتفعت ارقامها بنحو 400 مليار عما رصد لها في العام 2016.
وتتضمن ارقام النفقات مبالغ دعم كهرباء لبنان بـ2100 مليار ليرة (وهو رقم لم يتغير عما رصد له في العام 2016) ، بالاضافة الى تكلفة التوظيف الجديد.
اما الايرادات المقدرة فتبلغ نحو 16 الف و800 مليار ليرة، مع اقتراح سلسلة من الاجراءات الضريبية التي يتوقع ان يكون لها مردود بنحو 2400 مليار ليرة. وبالتالي، فان العجز المرتقب هو في حدود 7 الاف و800 مليار ليرة، وهو رقم يشكل نسبة 9،5 في المئة الى الناتج المحلي الاجمالي، ونحو 31،7 في المئة الى النفقات.
ومن أبرز الاجراءات الضريبية المقترحة:
رفع معدل الضريبة على القيمة المضافة الى 11 في المئة.
فرض رسم على عقود البيع العقاري بنسبة 2 في المئة.
فرض غرامة على إشغال الاملاك العمومية.
رفع معدل الضريبة على شركات الاموال الى 17 في المئة.
فرض رسوم على خروج المسافرين جوا وبحرا.
والسؤال الاساسي اليوم يتمحور حول جاهزية مختلف الاطراف السياسية على مناقشة مشروع الموازنة بعد غياب اكثر من عشر سنوات، ومدى ادراكها للمخاطر التي يمر بها لبنان بفعل هذا الغياب، اقتصاديا وماليا، وانعكاس عدم تمرير الموازنة على موقف المؤسسات المالية الدولية من لبنان ومستويات تصنيفه. علما ان حاكم مصرف لبنان رياض سلامه كان دق ناقوس الخطر من مخاطرالاتي الاعظم والتي دفعته الى اجراء هندسة مالية غير عادية، وان تكن مكلفة، لكنها تحافظ على الاستقرار المالي والاجتماعي وتبعث برسالة اطمئنان الى الاسواق المالية وتساعد الحكومة على مواجهة استحقاقاتها بالعملات الاجنبية. فهل من يتعظ؟

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00