8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

سلامه: تفجير فردان لا يغيّر في تعاميم المركزي والمطلوب أن نطوّل بالنا

سحب ملف متفجرة بنك لبنان والمهجر الاحد الماضي من التداول الاعلامي بعد حركة اجتماعات على خط جمعية المصارف ومصرف لبنان والسرايا الحكومية باتجاه تطويق اثار الحادث منعا لتداعيات سلبية على القطاع المصرفي باكمله.
وفي وقت علمت المستقبل ان حاكم مصرف لبنان رياض سلامه ابلغ المصارف اثناء لقائه بهم الاثنين الماضي، ان التفجير لا يغير بالتعاميم التي أصدرها المصرف المركزي، وان المطلوب أن نطوّل بالنا، علم انه كان هناك تمن من مصرف لبنان لسحب الملف من التداول بسبب حساسيته من جهة، وبعد نشر معلومات مغلوطة قد يكون لها انعكاس سلبي على اطر معالجة هذا الملف.
مصادر مالية جددت في تصريح لـالمستقبل التأكيد على التزام المصارف اللبنانية المعايير والقوانين المالية الدولية ولاسيما القانون الاميركي ضد تمويل حزب الله، وقالت انه هو امر مفروغ منه، فما صدر عن الكونغرس ستخضع اليه المصارف الاميركية والمصارف الدولية، ونحن لا يمكن ان نخل به، والا سنكون في عزلة مالية دولية. وهذا امر غير ممكن لاستمرار عمل المصارف اللبنانية، وحزب الله يدرك هذا الامر تماما. واوضحت ان ملف العقوبات لم يقفل، حيث ان هناك لوائح جديدة ستصدر تباعا عن وزراة الخزانة الاميركية تتضمن تعديلات باسماء جديدة لمؤسسات وافراد مطلوب قفل حساباتها، وبالتالي ليس مبررا ان يكون لحزب الله في كل مرة تصدر لائحة ردات فعل غير مدروسة على ملف خارج عن قدرة لبنان على التحكم به.
وبررت المصادر تشدد المصارف اللبنانية في تطبيق القانون الاميركي، بسبب مشاعر الخوف التي تتملكها من مواقف قد تتخذها المصارف المراسلة في حال شككت باي حساب ينتمي الى حزب الله او متفرع عنه. فالمصارف الاجنبية تملك وحدها قرار وقف التعامل بالتحويلات، ما يضع اي مصرف لبناني لديه حساب تابع لحزب الله او لاحد المتفرعين عنه في عزلة مالية دولية.
واوضحت المصادر ان مصدر اموال حزب الله يؤخذ في الاعتبار، اذ ان رواتب نواب الحزب معروفة المصدر من الحكومة اللبنانية وقيمتها محددة ايضا.
محضر اجتماع
سلامه بالمصارف
وحصلت المستقبل على محضر اجتماع سلامه بمجلس إدارة جمعية المصارف الإثنين الماضي عقد بطلب من الجمعية للتداول بموضوع الاعتداء الذي تعرض له بنك لبنان والمهجر، وجاء فيه ان سلامه استهل اللقاء باستنكار حادثة التفجير، معلناً تضامنه مع المصرف، وأعلن أن التفجير لا يغير بالتعاميم التي أصدرها المصرف المركزي، وأعرب عن ارتياحه للاستقرار النقدي المستمر. ورأى سلامه أن العالم بات أمام ثقافة جديدة ولا بد من أن تواجه المصارف متطلباتها كيلا تعرض نفسها للمخاطر، وان المصرف المركزي قام بدوره في مصلحة لبنان، والآلية التي وضعناها مقبولة منكم ومن الخارج كما تم إعلامنا بذلك. وسنعمل بها استناداً إلى بعض المعايير المهمة، ومنها عدم التعامل مع الأسماء المدرجة على لائحة الـ(OFAC) بأي عملة.
واشار الحاكم الى انه على المصارف أن تنسق مع لجنة الرقابة على المصارف في ما يعود للحسابات المدينة المطلوب تصفيتها وإقفالها، أما الحسابات التي هي موضع شك، فتُرفع إلى هيئة التحقيق الخاصة التي تقوم بعملها وتبلغ المصرف بالقرار.
وطمأن الحاكم المصارف إلى أن الجو العالمي متعاطف مع لبنان ويعرف الصعوبات، ولا توجد في الخارج أجواء عدائية ما دمنا قد أعلنا التزامنا والتزمت المصارف بمتطلبات العمل المصرفي الدولي. وما دامت علاقتنا مع السلطات الخارجية واضحة، وعلاقة المصارف مع المصارف المراسلة واضحة، سنكون مطمئنين. المطلوب أن نطوّل بالنا.
وجاء في المحضر ان المجتمعين توافقوا على استمرار المصارف بالعمل كالمعتاد (business as usual) ضمن الآلية الموضوعة، فلا يعود للزبائن أو للمراسلين مأخذ علينا. وبذلك لا نسمح للجهة التي تصطاد بالماء العكر وتسعى إلى تأجيج الوضع بالوصول إلى غايتها. وأعلم أخيراً رئيس الجمعية جوزف طربيه بمضمون البيان الصحافي الذي وزعته الجمعية على الصحافة إثر اجتماع مجلس الإدارة صباح الاثنين في الاجتماع الطارئ الذي دعت اليه، وشكر الحاكم على تحمله مسؤولياته كالمعتاد في هذه الظروف الصعبة.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00