اعلن وزير المالية علي حسن خليل امس انه احال على مجلس الوزراء في 29 ايار الماضي مشروع موازنة العام 2014 بعد استرداده لادخال تعديلات عليه.
وكما بات معلوما، فان مشروع موزانة العام 2014 لا يتضمن كلفة سلسلة الرتب والرواتب وكيفية تغطيتها باعتبار انه من المفترض ان يفتح اعتماد اضافي لهذه الغاية، كما جاء في مقدمة مشروع الموازنة الذي حصلت عليه المستقبل. الا انه يتضمن كلفة غلاء المعيشة.
وبنيت ارقام الموازنة على تقديرات للناتج المحلي بقيمة 71608 مليار ليرة ومعدل نمو حقيقي بـ2 في المئة ونسبة تضخم 3،6 في المئة. اما خدمة الدين فتبلغ 5892 مليار ليرة في 2014، من 5700 مليار ليرة في 2013، وذلك بسبب تنامي حجم الدين العام.
ووفق الارقام الواردة في مشروع الموازنة، فان العجز المتوقع سيرتفع الى 7669 مليار ليرة من نحو 6 الاف العام 2013، اي ان نسبته من الناتج المحلي ستعادل 10،7 في المئة من 9،4 في المئة في 2013 وفق ارقام صندوق النقد الدولي الذي كان توقع ان يرتفع العجز الى الناتج الى 11،5 في المئة في العام 2014. وهو رقم يتوقع ان تسجله الموازنة في هذا العام لان وزير المالية حدد مبلغ نحو 3 الاف مليار ليرة لدعم الكهرباء في حين ان الاخيرة تحتاج الى اكثر من هذا المبلغ، ما يعني ان العجز سيرتفع حكما الى اكثر من الرقم المتوقع.
وبلغت النفقات المقدرة 21927 مليار ليرة، 90 في المئة منها نفقات جارية على بند الرواتب والاجور وملحقاتها ومعاشات التقاعد وتعويضات نهاية الخدمة وخدمة الدين ودعم مؤسسة كهرباء لبنان. فيما شكلت النفقات الاستثمارية 9،8 في المئة من النفقات الاجمالية.
واللافت هو تضمين مشروع موازنة العام 2014 توفير اعتمادات لزيادة عديد الجيش بـ5 الاف عنصر تم تقدير كلفتهم السنوية من قبل وزارة الدفاع الوطني بـ21،6 مليار ليرة، لتمديد خدمات 1500 مجند خلال العام 2014 سبق ان تم تمديد خدماتهم خلال العام 2013، و50،4 مليار ليرة لتمديد خدمات 3500 مجند سيعمل على تمديد خدماتهم مناصفة خلال العامين 2014 و2015 مما رتب كلفة لعام 2014 بقيمة 46،8 مليار ليرة علما انه سيتم تأمين الاعتمادات اللازمة لهم من الاحتياط وفق الحاجة، مما سيؤدي تلقائيا الى زيادة اعتمادات الرواتب بشكل كبير في مشروع موازنة العام 2015.
اما الايرادات فيتوقع ان تبلغ 14257 مليار ليرة بتراجع عن ارقام الايرادات المحققة العام الماضي والبالغة 14257 مليار ليرة. ومن بين الايرادات المقدرة هناك مبلغ 273 مليار ليرة مقدر ان ينتج عن تطبيق الاجراءات الضريبية المقترحة في المشروع.
في مؤتمره الصحافي، اوضح خليل انه لم يتم تضمين الموازنة الكلفة الإضافية لتعديل سلسلة الرتب والرواتب والاجراءات الضريبية المقترحة لتغطيتها باعتبار أنه يقتضي أن يُصار بعد الاتفاق على الصيغة النهائية لملف السلسلة، إلى فتح اعتماد إضافي وفق الأصول يُضاف إلى موازنة العام 2014 في حال تصديقها ويُغطى من الواردات المذكورة سابقاً.
اضاف: وهنا لا بد من الإشارة إلى وجود ثغرات كبيرة في الوضع الراهن تستلزم تصديق موازنة تعكس فعلياً حاجات الإدارات العامة، فعلى سبيل المثال، يتم صرف الرواتب ومن ضمنها كلفة زيادة غلاء المعيشة التي مازالت تُدفع منذ شهر شباط 2012 من دون أي تغطية قانونية، وفق المتاح بموجب قانون موازنة العام 2005 مضافاً إليه القانون رقم 238 الصادر في 22/10/2012 والذي يشكّل 80% فقط من الحاجة التي كانت عام 2012 والتي وبالتأكيد باتت أكبر حالياً. ولهذا أرسلنا في الأسابيع الماضية مشروع قانون لتغطية الفرق في قيمة الرواتب المطلوبة لقوننة دفعها.
وقال نحن إذ نولي أهمية كبيرة لإقرار مشروع الموازنة العامة والموازنات الملحقة لعام 2014 ووضعه موضع التنفيذ، نعود ونؤكد في النهاية على وجوب الخروج من الحلقة المفرغة التي يتخبط بها لبنان والتي تؤثر سلباً على حُسن إدارة المالية العامة. وهنا نتوجه الى جميع الكتل النيابية الى التعاطي بدرجة كبيرة من المسؤولية مع هذا الاستحقاق الدستوري والقانوني الضروري الذي لا بد منه من أجل إخراج المالية العامة في لبنان واخراج الدولة من حلقة الفراغ المؤسساتي نتيجة غياب الموازنة العامة.
واوضح انه في ما يتعلق بقطع حساب عام 2012، فقد عمدت وزارة المالية إلى إنجاز كل ما يلزم لاعداده من مشاريع قوانين وحساب سلفات الخزينة وبيانات البقايا المدورة، وأصبح بالتالي من الممكن صدور قانون قطع حساب عام 2012 بشكل صحيح، بانتظار اقرار مشروع القانون الذي ارسل لتغطية نفقات كهرباء لبنان وفوائد الدعم لاستكمال توزيع الحسابات على قيودها وفق الاصول، وهذا يمكن اقراره بأسرع وقت وقبل اقرار الموازنة ودون أن يعني ذلك الاستغناء عن إصدار كافة قوانين قطوعات الحساب غير الصادرة أو التي تستدعي تصحيحاً بعد إنجاز الحسابات بشكل نهائي وشامل. اضاف هذه رسالتنا للكتل النيابية كافة، بألا تتوقف عند حسابات سياسية وتحت عناوين مختلفة لاقفال ملف السنوات الماضية من خلال إبقاء جرح قطع الحسابات مفتوحاً لعرقلة اصدار الموازنة العامة.
وفي ما يتعلق بسلسلة الرتب والرواتب، قال ليس هناك اجتماعات لا للجان المشتركة ولا للجان النيابية، برأينا المشروع اليوم أمام الهيئة العامة، وعلى الجميع حضور الجلسة المخصصة الثلاثاء من اجل اقرار بنود هذه السلسلة، ويمكن بالتوافق داخل الجلسة أن يسبق الامر مشاورات ثنائية ومشاورات جانبية ولكن من جهتنا نحن سنكون موجودين داخل الجلسة الثلاثاء لاستكمال المناقشات ومستعدون لإقرارها لتقدير كل المعطيات والارقام المطلوبة في هذا الاتجاه.
وبالنسبة لموضوع عجز الكهرباء، قال نسبة العجز هي حوالي 6500 مليار ليرة ونتكلم تقريباً عن نسبة 50 في المئة من العجز مرتبط بملف الكهرباء، بالاضافة الى خدمة الدين المرتبط بها، اذا تكلمنا عن 3100 مليار تقريباً يتعلق بالكهرباء من دون اصلاحات جذرية في هذا القطاع تخفف مساهمة الدولة.
اضاف لا يمكن ان تحصل تعديلات جذرية باتجاهات العجز لدينا ، نحن ندفع لمؤسسة واحدة على اهميتها 3100 مليار ليرة هذا امر من مسؤولية الدولة باجمعها، هناك جملة من الاصلاحات والاجراءات التي يمكن اعتمادها، نحن حتى الآن لم ننتقل الى اعتماد وسائل طاقة جديدة لتغذية معامل الكهرباء، ما زلنا نتكلم عن الفيول اويل والغاز اويل وعن اعلى كلفة ممكنة. من جهة اخرى نحن نتكلم عن نسبة هدر وعن حاجة بطريقة ما الى إعادة النظر بكلفة الانتاج وتغطية هذا الانتاج. أما في ما يتعلق بموضوع تعديل كلفة الكهرباء فلا نقبل ان تمس هذه التكلفة بالطبقات ذوي الدخل المحدود ، فاذا كان هناك من مشروع لتعديل تعرفات كهرباء لبنان أو مشروع تتقدم به وزارة الطاقة بالتاكيد لا يمكن أن نقبل ان تمس هذه الطبقات.
إجراءات ضريبية مقترحة
- رفع التقديرات المباشرة للاملاك المبنية.
- زيادة رسم الطابع المالي على رخص استثمار المياه الجوفية وتعبئتها.
- رفع رسم الطابع المالي على عقود الايجار التمويلي.
- فرض رسم على لوحات السيارات الخصوصية المميزة.
- فرض رسم على استهلاك المازوت.
- رفع رسوم الميكانيك على الاليات.
- اقتطاع رسم انتقال بمعدل 3 في المئة على الودائع المصرفية للمتوفين.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.