8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

المصارف تستكمل جولاتها الضاغطة وتلتقي الجميل وسلامه: لا لمعاقبة القطاع على شفافيته ولإصلاحات ترافق إقرار السلسلة

عشية الاضراب الذي دعت اليه هيئة التنسيق النقابية اليوم رفضا لاي صيغة قد تتوصل اليها اللجنة النيابية الوزراية المشتركة في شأن ملف سلسلة الرتب والرواتب لا تأخذ بزيادة الـ121 في المئة لكل القطاعات من دون خفض او تقسيط او تجزئة، واصلت جمعية مصارف لبنان زياراتها لرؤساء الكتل النيابية لشرح موقفها مما ورد في مشروع السلسلة والذي يطال المصارف لاسيما تنزيل قيمة ضريبة 5 في المئة على مردود توظيفات المصارف من صافي ايرادات المصارف وفرض ضريبة 7 في المئة على فوائد الودائع بدلا من 5. فزارت لهذه الغاية الرئيس امين الجميل في بيت الكتائب المركزي في الصيفي وشرحت له الضرر الذي يمكن ان يتكبده القطاع من هكذا اجراء، وذلك بعد زيارة صباحية قامت بها الى حاكم مصرف لبنان رياض سلامه اطلعته فيها على اخر نتائج الاتصالات التي قامت بها في هذا الصدد، وفق ما علمت المستقبل. ومن المقرر ان تستكمل الجمعية لقاءاتها رؤساء الكتل النيابية والمسؤولين السياسيين في اطار تحركها الضاغط.
وقال نائب رئيس جمعية المصارف في لبنان سعد ازهري لـالمستقبل ان وفد جمعية المصارف اطلع الجميل على الضرر الذي يمكن ان تلحقه هكذا ضريبة على القطاع المصرفي وكنا صريحين معه اننا لسنا ضد سلسلة الرتب والرواتب، لكننا شرحنا له المخاطر التي يمكن ان يتحملها الاقتصاد في ما لو تم اقرار السلسلة من دون اصلاحات مرافقة.
واوضح ازهري ان تنزيل قيمة ضريبة 5 في المئة على مردود توظيفات المصارف من قيمة الضريبة على الأرباح لم يكن يوماً مخالفاً لقانون ضريبة الدخل، فيما الاقتراح الحالي القاضي بتنزيل القيمة هذه من صافي إيرادات المصارف وليس من الضريبة على الأرباح سينتج عنه مضاعفة الضريبة المدفوعة، أي رفع إجمالي التكليف، بحيث ترتفع عملياً الضريبة على أرباح المصارف من 15 في المئة إلى 37 في المئة كمتوسط للقطاع. واستغرب ازهري ان يصار الى معاقبة القطاع الاكثر شفافية والذي يخضع لرقابة مشدّدة من قبل السلطات النقدية والرقابية ويدفع الضرائب بشكل نظامي ويصرح عن اعماله وارباحه وعن موظفيه.
وقال يعمل لدى القطاع المصرفي 25 الف موظف يدفعون 28 في المئة من ضرائب الدخل.. ان الضريبة المقترحة هي استهداف لقطاع المصارف الذي يمثل 7،5 في المئة من ارباح الشركات فيما يدفع ضريبة بين 37 في المئة و38 من ضرائب الشركات.
يذكر في هذا الاطار ان جمعية المصارف اعلنت في بيان سابق ان الضريبة على الأرباح بلغت ما يقارب 370 مليار ليرة في العام 2012 حسب مصرف لبنان من دون احتساب ضريبة التوزيع، ويُتوقَّع ألاّ تقلّ عن ذلك في العام 2013. وبالتالي، فإنّ القطاع المصرفي، بناءً على أرقام وزارة المالية حول الإيرادات الناجمة عن ضريبة الأرباح والبالغة 1006 مليارات ليرة في العام 2013، يساهم وحده بنحو 37 في المئة من إجمالي ضريبة الشركات المستوفاة في لبنان.
لا احد على صعيد الافراد مستعد ليشتري سندات خزينة مقابل ايراد سنوي لا يتعدى 5 في المئة، فيما المصارف تتحمل ذلك.. نحن نحمل استحقاقات الدولة من دون هوامش تقريبا... واذا ما تم اقرار هذه الضريبة، فان تكلفة الودائع سترتفع كذلك، قال ازهري. علما ان هذه الضريبة تؤثر على القروض السكنية المرتبطة التي تحتسب فوائدها على أساس 40 في المئة من العائد على سندات الخزينة اللبنانية لمدة عام، تضاف إليها 3 في المئة.
اضاف ان ارباح المصارف نسبة الى رساميلها مقبولة (11 في المئة العام الماضي) كونها تتحمل مخاطر عالية، مشيرا الى ان فرض هذه الضريبة يخلق تمييزاً غير مسبوق وغير مشروع قانوناً بين المصارف وسائر المكلّفين المؤسّساتيّين، فلم لا يصار الى البحث في الضريبة على الارباح التي تطال كل الشركات دون استثناء، وغض الطرف عن الغاء حق الحسم التي تطال المصارف فقط؟.
وبعيد اجتماع المصارف مع الجميل، اعلن رئيس الجمعية فرانسوا باسيل بحثنا مع الرئيس الجميل في القضايا العامة وفي مقدمها الوضع الاقتصادي وتطرقنا الى سلسلة الرتب والرواتب، ونحن نؤيد رفع رواتب الموظفين في القطاع العام، لكن يجب أن يتزامن ذلك مع تحقيق اصلاحات جذرية في الادارة. ويهمنا أن تأتي السلسلة بطريقة علمية مسندة الى ارقام واقعية، بحيث تنهض بشكل مدروس وهادف. ونأمل من السياسيين أن يكونوا صوتا واحدا للحفاظ على اقتصاد البلاد. ونحن في جمعية المصارف نريد أن ينعم الموظف بحياة كريمة. اضاف: اريد أن أؤكد على مبدأ المساواة بين كل القطاعات، لا أن تحمل قطاعات لحساب أخرى.
واعلن باسيل: نحن لم نطلع على التعديلات المقترحة على السلسلة، لكن ماذا يعني اعطاء السلسلة من جهة وفرض ضرائب من جهة ثانية، يجب العمل سويا على حماية البلاد من التضخم.
اللجنة النيابية
في هذا الوقت، استكملت اللجنة النيابية الوزارية اجتماعاتها في شأن سلسلة الرتب والرواتب التي رست ارقامها غير النهائية على 1669 مليار ليرة، بحضور النواب: جورج عدوان، آلان عون، سامر سعادة، غازي يوسف وجمال الجراح، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وغاب عنه النائبان هنري حلو وابراهيم كنعان.
بعد الاجتماع قال عدوان تتابع اللجنة اجتماعاتها المتواصلة لتقديم تقريرها الى رئيس مجلس النواب نبيه بري ليصار الى عرضه على الهيئة العامة، واللجنة ملتزمة بانهاء تقريرها في المهلة المحددة، ليصار الى عرضه ومناقشته واقراره في الهيئة العامة في اقرب وقت وفقا للاصول.
وعلمت المستقبل ان اللجنة انهت الجزء المتعلق بالانفاق وبدأت بحث الجزء المتعلق بالايرادات على ان تنهي تقريرها هذا الاسبوع. وفي المعلومات انه تم الغاء الدرجات التي نص عليها المشروع السابق، وغض الطرف عن مشروع البناء المستدام. واكدت مصادر ان الضريبة المقترحة على القيمة المضافة وزيادتها من 10 في المئة الى 15 في المئة ازيل من التداول.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00