أنهت اللجان المشتركة جلستها أمس برئاسة نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، بإقرار بنود الإيرادات لتمويل سلسلة الرتب والرواتب، على أن تستكمل اجتماعاتها بعد ظهر اليوم بدراسة بنود النفقات، التي يُتوقع أن تتسم النقاشات حولها بالسخونة.
وقال مكاري بعد الجلسة رفعنا الجلسة إلى الغد (الخميس) لاستكمال البحث في بند النفقات والمواد الإصلاحية.
جلسة الأمس أقرت فيها اللجان من خارج مشروع قانون إيرادات تمويل السلسلة، زيادة الضريبة على فوائد الودائع من 5 في المئة إلى سبعة في المئة، من دون التنسيق المسبق مع جمعية مصارف لبنان أو المصرف المركزي، وهي خطوة اعترضت عليها كتلة المستقبل، حسبما أكد النائب جمال الجرّاح، حيث اعتبر الخطوة خطأ كبيراً سيدفع ثمنه الشعب اللبناني.وعُلم ان النائب غازي يوسف اعترض بدوره بشدة على هذا الاجراء كون المصارف هي التي تمول دين الدولة، وقال لا يمكن ضرب القطاع الاساسي في البلاد، قبل ان يغادر القاعة.
وتعقيباً على الخطوة الصادمة، علّق رئيس جمعية المصارف فرنسوا باسيل لـالمستقبل بالقول لم يستشر النواب الجمعية في الإقدام على هذه الخطوة. والتيارات السياسية كلها تقترح سياسات تتوافق مع مصالحها الانتخابية أولاً، ومعظمهم يسير في مسار تهديم الاقتصاد الوطني ربما من دون أن يدري.
واعتبر أن زيادة ضريبة الودائع سوف تتسبب في خروج أموال من لبنان وخفض الإقبال مستقبلاً على قيمة التحويلات المتجهة إلى لبنان، الذي هو اليوم أحوج ما يكون لهذ الرساميل، التي من خلالها تموّل المصارف احتياجات الدولة.
واستغرب كيف تُفرَض الضرائب عشوائياً، في الوقت الذي يعاني اقتصاد البلد الأمرّين بسبب المشاحنات السياسية تارةً والاضطرابات الإقليمية، لا سيما في سوريا، وما تعكسه من تحديات كبرى على اقتصادنا، تارة أُخرى.
كما استهجن استسهال فرض الضرائب مقابل غياب أي تدابير إصلاحية تمس جوهر التشوّهات التي يعانيها الاقتصاد، خصوصاً على مستوى سياسات القطاع العام. وقال إن أي زيادة ضريبية يجري إقرارها في مجلس النواب من شأنها أن تعيق نشاط القطاع الخاص الذي تدل كل المؤشرات المتاحة على تباطؤ أعماله، وهي سياسة معاكسة لما يجري في مختلف دول العالم اليوم، حيث تنحو تلك البلدان المأزومة في اتجاه خفض الأعباء الضريبية في سبيل تنشيط القطاع الخاص وتشجيعه على القيام بمبادرات تسهم في تحريك الاقتصاد واستحداث فرص العمل.
كما قررت اللجنة إلغاء حق حسم ضريبة الفوائد من أرباح المصارف، وهو ما كان طرحه وزير المالية علي حسن خليل خلال الاجتماع أمس، معللاً باقتراحه هذا ضرورته في تلافي الازدواج الضريبي.
وأقرت اللجان أيضاً فرض رسوم على البناء الأخضر مع بعض التعديلات، والتي يُقدّر إيرادها بـ400 مليار ليرة سنوياً.
كذلك أقرت اللجان غرامة على الأملاك البحرية وتركت طريقة احتسابها رهناً بمناقشات اليوم الخميس. وأقرت مادة تتعلق باستيفاء مبالغ على الإشغال غير القانوني للأملاك العمومية البحرية من دون إعطاء صاحب العلاقة أي حق مكتسب. وهي تنص على أنه إضافة إلى رسم الإشغال المقرر قانوناً يُفرض على كل من شغل أو من يشغل خلافاً للقانون أملاكاً عمومية بحرية سداد غرامات عن كل فترة إشغاله المخالف للقانون من دون أن يوليه سداد تلك الغرامات أي حق أو مكسب من أي نوع كان.
وتم تعليق البند المتعلق بفرض رسوم على رخص البناء، والذي من المقدّر أن يدرّ على الخزينة إيرادات بقيمة 1000 مليار ليرة لمرة واحدة.
كما تم الغاء البند المتعلق بفرض رسم علىالتفرغ عن الاسهم في البورصة.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.