8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

مصارف لبنان في قبرص خارج الأزمة.. وفي سوريا مؤونات مجمّعة

11 مصرفا لبنانيا بين فروع ومصارف مستقلة بحجم ودائع اجمالية مليارين ونصف المليار يورو متواجدة في قبرص ولا تواجه اي مشكلة سيولة خلافا لما اشيع. مصرف لبنان مرتاح لاوضاعها وهو يتابع التطورات في قبرص عن كثب، ويؤكد ان معظم هذه الودائع هي في لبنان كون الفروع الموجودة في الجزيرة كانت تعيد الاموال الى المصارف الام. وفي ما يتعلق بالمصارف اللبنانية وتطبيقها متطلبات لجنة بازل، فانه من المقرر ان يصدر مصرف لبنان قريبا تعميما جديدا يتعلق بالسيولة بالعملة المحلية والعملات الاجنبية يتماشى مع متطلبات اللجنة، لاسيما ما يسمى LCR اي LIQUIDITY COVERAGE RATIO .
ما هو وضع المصارف اللبنانية في قبرص حقيقة؟
يقول عضو لجنة الرقابة على المصارف الدكتور امين عواد، ان هناك مصرفين قبرصيين مملوكين من مصارف لبنانية هما BLC والمعروف في قبرص بـ USB وسوسييته جنرال قبرص المملوك من سوسييته جنرال لبنان، و9 فروع لمصارف لبنانية هي: بنك أوف بيروت، بلوم بنك، بيبلوس بنك، بنك ميد، بنك بيروت والبلاد العربية، أنتركونتيننتال بنك، الاعتماد اللبناني، بنك لبنان والخليج، بنك بيمو.
اما مجموع الودائع في المصارف جميعها فتبلغ مليارين ونصف المليار يورو اي ما نسبته 1،5 في المئة من اجمالي الودائع اللبنانية، نسبة كبيرة منها باتت في المصارف في لبنان. ومن اصل هذا المبلغ، هناك ما يوازي نحو مليار دولار في المصرفين المملوكين من مصارف لبنانية.
بالنسبة لفروع المصارف، فان مشكلاتها، بحسب عواد، محدودة جدا لان حجمها صغير اصلا. علما ان لجنة الرقابة على المصارف تابعت حركة الودائع والتسليفات لديها بين 31\12\2012 و15\3\2013 تاريخ اقفال المصارف في قبرص. وقد تبين ان ودائع العديد من فروع المصارف في قبرص انخفضت في الفترة المذكورة وهذا مرده الى سحب ودائع، وما يدل ايضا على ان مجموع الودائع في هذه الفروع ضئيلة جدا. واكد عواد ان هذه الفروع لا تواجه مشكلات في التسليف او في السيولة، لان هذه الفروع لا تسلف انما كانت تقوم بخدمة اخذ ودائع من زبائن معظمهم لبنانيون راغبون بالادخار في دولة اوروبية وتعيدها الى المصرف الام في لبنان. اي ان سيولة هذه الفروع موجودة اصلا في لبنان.
اما بالنسبة للمصرفين القبرصيين المملوكين من مصارف لبنانية، فان لجنة الرقابة تتابع عن كثب وضعهما، علما ان حجمهما اكبر بكثير من الحالة السابقة وتملكان شبكات فروع في قبرص ولديهما مودعون قبارصة. وقال عواد ان مصرف لبنان اجرى لهما اختبار ضغط في ما يتعلق بسيولتهما وتبين انهما لا يواجهان اي مشكلة على هذا الصعيد بل على العكس وضع السيولة لديهما مرتفع جدا وهما لم يتصرفا في مواجهة المشكلة كما فعلت المصارف القبرصية شبه المعدومة سيولتها، لان ادارتهما لبنانية. اي ان هذين المصرفين يديران سيولتهما على الطريقة اللبنانية، كما قال عواد.
واوضح ان ودائع هذين المصرفين لن تتأثر بالاقتطاع المقرر من السلطات القبرصية والتي ستطال فقط مصرفي لايكي وقبرص القبرصيين، وقد يعمد المودعون، واللبنانيون منهم كثر، الى اعادة اموالهم الى بيروت.
ولفت الى ان معظم الودائع في USB هي لاشخاص مقيمين، بينما معظم زبائن SGBL هم من غير المقيمين وفي غالبيتهم الساحقة من اللبنانيين. ولفت الى ان مصرف لبنان اجرى الدراسات اللازمة في شأن المصرفين واخضعهما لاختبار SCENARIO TEST ، اي تحليل السيناريوهات المحتملة، ومؤكدا ان وضعهما سليم جدا، وان لجنة الرقابة تتابع وضعهما يوميا بالتنسيق مع المصرف المركزي في قبرص الذي يزودها بكل المعلومات حتى قبل صدورها رسميا. واكد مجددا ان هذين المصرفين لا يواجهان مشكلة في السيولة، وانهما اذا واجها مشكلة لاحقة فانها ستكون جراء حالات تعثر في السوق القبرصية، وعندها سيطلب منهما تكوين المؤونات اللازمة. لكن هذا الامر ايضا رهن بكيفية نمو الاقتصاد القبرصي.
وهل عواد مرتاح لوضع المصارف في قبرص؟ طبعا، يجيب، وما قد يحصل لاحقا ان حجم المصارف قد يصغر مع الوقت وقد يقرر المصرفان اما ان يتحولا الى فروع في قبرص او الاقفال.
واين اصبح وضع المصارف اللبنانية في تطبيق معايير بازل 3؟ يقول عواد ان لجنة الرقابة على المصارف تعمل على 3 اتجاهات لبلوغ الهدف في 2015:
الاتجاه الاول يتعلق بالاموال الخاصة او الرساميل. وقد صدر التعميم الرقم 44 عن مصرف لبنان حدد نسب الملاءة للمصارف كما يفترض ان تبلغ في 31\12\2012 و31\12\2013 و31\12\2014 وصولا الى النسبة المتوخاة وهي 12 في المئة في 31\12\ 201. وبالنسبة الى القرار، فان على المصارف ان تلتزم بلوغ نسبة 10 في المئة في نهاية 2012 و10،5 في المئة في 2013، و11،50 في المئة في نهاية 2014 الى 12 في المئة في نهاية 2015. ويوضح عواد ان الهدف من هذا الاجراء ان تعمد المصارف الى تخصيص جزء من ارباحها بطريقة تدرجية وصولا الى الهدف المنشود.
واكد ان هذا القرار بدئ بتطبيقه وان لجنة الرقابة على المصارف لم تواجه اي مشكلة مع اي من المصارف اللبنانية في نهاية 2012 اي ان ملاءتها بلغت 10 في المئة في نهاية العام الماضي.
الاتجاه الثاني يتعلق بالسيولة. وفي هذه النقطة، اجرت لجنة الرقابة على المصارف اختبارات عدة مع القطاع المصرفي، ومن المقرر ان يصدر مصرف لبنان قريبا تعميما جديدا يتعلق بالسيولة بالعملة المحلية والعملات الاجنبية يتماشى مع متطلبات بازل 3، لاسيما ما يسمى LCR اي LIQUIDITY COVERAGE RATIO. ويعني ذلك انه لم تعد هناك سيولة بالمعنى الكبير لهذه الكلمة اي ان ما هو سائل نضعه في خانة السيولة، بل اصبحت تقاس السيولة مع نسبة تثقيل. وبمعنى اخر، هناك مثلا ادوات سائلة مئة في المئة كالودائع المحررة مع مصرف لبنان، فيما سندات على الدولة اللبنانية باستحقاقات طويلة الاجل تكون نسبة السيولة فيها اقل.
واعلن عواد ان هذا التعميم، سيصار الى تطبيقه خلال الفصل الثالث من العام الحالي على ان يكون تدريجيا، كما صدر اخيرا عن لجنة بازل ان نسبة هذه السيولة يجب ان تكون 60 في المئة في مرحلة اولى ثم ترتفع تدريجيا وصولا الى مئة في المئة في 2015. وكشف ان السيولة المرتفعة لدى المصارف اللبنانية ستسمح بتطبيق متطلبات لجنة بازل بسرعة اكبر.
الاتجاه الثالث هو ما يسمى المعايير النوعية، وقد صدر في ذلك تعميم ستتبعه تعاميم اخرى. وهو يتعلق بتدعيم مجالس الادارة بخبرات ما يسمى اعضاء غير تنفيذيين ومستقلين من اصحاب الخبرات. اضافة الى ان هناك عمليات الحوكمة او الادارة الرشيدة في القطاع المصرفي، وصدر اخيرا تعميم مهم جدا عن مصرف لبنان ما يسمى الامتثال بالمعنى الواسع وليس فقط مكافحة تبييض الاموال. فالاخيرة هي جزء من الامتثال.
واكد عواد ان المصارف اللبنانية تطبق كل ما يصدر عنها خصوصا ان المصارف تعتبر نفسها مشاركة في القرارات بعد اجراء عمليات اختبار قبل اصدار اي قرار.
المصارف في سوريا
واوضح عواد ان مصرف لبنان اجرى اخيرا اختبار ضغط لمحفظة التسليفات للمصارف الموجودة في سوريا مبني على قاعدة تسمى PORTFOLIO MIGRATION اي دراسة كيف تدهورت محافظ التسليفات لدى المصارف في سوريا منذ بدء الاحداث في سوريا حتى تاريخ اجراء الاختبار في 28 شباط 2013. وبحسب عواد، فان المبالغ ليست كبيرة كون المصارف هناك كونت مؤونات كبيرة مخصصة ومجمعة.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00