13 نيسان 2021 | 18:00

أمن وقضاء

طلب غير مسبوق للقاضي الخوري في الجلسة الاخيرة من محاكمة الحاج _ غبش..وعيتاني: "مبلى بيعرفوني منيح"

المصدر: كاتيا توا

بأكثر من واقعة جديدة وسابقة، خرجت الجلسة الاخيرة من محاكمة المقدم في قوى الامن الداخلي سوزان الحاج والمقرصن ايلي غبش بتهمة الافتراء بحق الفنان المسرحي زياد عيتاني بفبركة تهمة العمالة له، امام محكمة التمييز العسكرية، كان ابرزها ما طلبه ممثل النيابة العامة التمييزية القاضي غسان الخوري في مرافعة"بتصحيح الخلل في مسار الحكم الابتدائي (الذي برّأ الحاج) وجاء بمثابة تسوية"، واضاف الى ذلك طلبا آخر غير مسبوق عندما طلب من"التمييز العسكرية"بعد الحكم احالة الملف الى النيابة العامة العسكرية لملاحقة"كل من دفع عيتاني الى الاعتراف بجرم لم يرتكبه".

كلام الخوري"استفز النقيب رشيد درباس احد وكلاء الدفاع عن الحاج الذي انتظر دوره في المرافعة عن موكلته ليبدأها برفض "اتهامي باي تسوية فالحكم صدر سابقا باسم الشعب اللبناني وانا ادافع عن تاريخ ولا اطبّق قاضي". وقال درباس بحدّة:" امام المحكمة العسكرية الدائمة دافع مفوض الحكومة آنذاك (القاضي المستقيل بيتر جرمانوس وفي سابقة قضائية)عن موكلتي وقلت حينها جئت لاخاصم الحق العام فلم يترك لي سبيلا، اما الان فوجئت ان الحق العام يتهمني بتسوية وانا لا اقبل بذلك".

اما عيتاني، الذي استمعت اليه المحكمة كشاهد متضرر، فكشف عن وجود اتصالات بين الحاج وغبش تؤكد بأنهما كانا على علم بهويته على انه المسرحي وليس الصحافي زياد عيتاني صاحب موقع"ايوب نيوز"، قائلا:" مبلى كانو بيعرفوني منيح" خلافا لما ادعته الحاج كما قال.

وفيما طلبت الحاج في كلامها الاخير البراءة "لبناء نفسي من جديد" ، أُدخل غبش الى قفص الاتهام ليطلب بدوره البراءة"والاخذ بعين الاعتبار بان زوجتي حامل وستلد بعد شهر".

يذكر ان المحكمة العسكرية برئاسة العميد الركن حسين عبدالله برأت الحاج من جرم التدخل بالافتراء وحكمت عليها بالسجن شهرين بجرم كتم معلومات فيما حكم على غبش بالسجن سنة بعد منحه اسبابا تخفيفية.

وكانت محكمة التمييز العسكرية برئاسة القاضي طاني لطوف قد استمعت في بداية الجلسة الاخيرة المخصصة للمرافعة والحكم الى عيتاني بعد السماح لوكيلته المحامية ديالا شحادة بحضور الجلسة.

وبعدما اوضح رئيس المحكمة لعيتاني بانه لا يحق ان يتمثل في الدعوى لعدم وجود ادعاء شخصي امام القضاء العسكري، وبانه جرى استدعاؤه كشاهد على سبيل المعلومات دون حلفه اليمين القانونية، ايد عيتاني افادته التي ادلى بها امام المحكمة العسكرية في ٢١ شباط من العام ٢٠١٩. وعما اذا كان لديه ما يضيفه على تلك الافادة، قال بعدما طلب السماح له بالجلوس مبرزا تقريرا طبيا عن اصابته بالتهابات في ظهره، "انا متضرر مباشر وهذه قضية استغلال ونفوذ".

واستعان عيتاني بأوراق بين يديه ليدلي بانه سبق وتقدم بشكوى امام النيابة العامة في بيروت ضد الحاج وغبش و٤ عسكريين في امن الدولة بجرائم الافتراء والتعذيب واساءة استعمال السلطةوافشاء سرية التحقيق والتزوير وتاليف عصابة اشرار". واوضح عيتاني ان المحامي العام الاستئنافي القاضي زاهر حمادة استمع الى افادة منذ اكثر من سنة ولم يحصل اي اجراء بشان شكواه.

"وخلافا لما ادعته"_اضاف عيتاني_ هي تعرفني واول تواصل معها كان عام ٢٠١٧ عندما وضعت اشارة "لايك" لتغريدة شربل خليل، فأخذت "سكرين شوت"للاشارة وعملت "منشن" وقلت لها"بيصير هيك ستنا" فردت علي"بالخطأ عزيزي". واشار عيتاني الى انه يتابع الحاج كونه رئيسة مكتب المعلوماتية، مضيفا بانه عاد وحذف التغريدة و"المنشن" واتصل بزوجها بعدما علم ان موقع"ايوب نيوز" كتب مقالا عن الموضوع وكان هذا الامر سببا في توقيفها، ولانه لا يحب ان يضر احدا واخلاقيا اتصل بزوج المقدم وعندما بادره الى القول "بخصوص اللايك" بعد ان عرّف له عن نفسه رد عليه زوج المقدم "مشي الحال" واقفل الخط بوجهه.

وتحدث عيتاني بعدما اكد ان الحاج تعرفه، عن واقعة توقيفه عندما كان معلقا ودخل عليه المدعو "غابي" وهو جبران ميسي وقال له"كيف بتاخود اللايك للمقدم" وانه شرح له كيف حصل الامر ليرد عليه ميسي" هيدي هديتها"، وان عنصرا من امن الدولة طلب من ميسي الا"يجيب سيرة المقدم بالتحقيق" بعد طلب منه الاخير ان يقول ان الحاج بطلة لكشفها شبكات اسرائيلية.

وقال عيتاني انه قال لميسي لحينها" لولاك ما كنت عرفت مين عمل فيني هيك".وعاد واكد ان "بيعرفوني منيح " والاتصالات بين غبش والحاج تشير الى" انها اعطت حسابي لغبش فيما لم يكن امن الدولة يعرف شيئا عني". وكشف عيتاني عن ان بحوزته رسالة موثقة تثبت ان الحاج استعملت الاسلوب نفسه مع شخص قامت بتهديده بفبركة جرم العمالة وان هذا الشخص جاهز للشهادة. واضاف بان جهاز امن الدولة لم يكن يرصده ولا يوجد لديهم ملف بخصوصه منذ العام ٢٠١٣ كما ادعوا ، فضلا عن "اتهامي بالمخدرات" . وقال عيتاني" تم التحقيق معي صحيح بملف مخدرات واجري فحص مخبري جاء نتيجته سلبية وان ما حصل هو انه وقبل توقيفه بيوم كان لديه ضيف تعاطى المخدرات وجرى توقيف الاخير ١٥ يوما.

وانتهى عيتاني الى القول بانه تم التشهير به وبعائلته وتوجه الى رئيس المحكمة قائلا:" نحن في بلد بمواجهة مع العدو واجهزة قدمت شهداء والعبث بملف عمالة هو مس بالامن القومي والذي لفّق جرم العمالة يخدم العدو الصهيوني".

وبعدما لم يسمح رئيس المحكمة لوكلاء الحاج بتوجيه اسئلة الى عيتاني ترافع القاضي الخوري طالبا من محكمه التمييز العسكرية الاخذ بالهدف المقصود من طلب النقض و اعادة المحاكمة المقدم منه وهو ملاحقة كل من ساهم في تلفيق ادلة جرمية بحق زياد عيتاني من خلال التحقيق الاولي لدى جهاز امن الدولة وبالتالي طلب احالة الاوراق بعد الحكم الى النيابة العامة العسكرية لاجراء التحقيق مع كل من دفع عيتاني الى الاعتراف بجرم لم يرتكبه.

كما طلب تصحيح الخلل في مسار حكم المحكمة العسكرية الدائمة الذي جاء على شكل حكم تسوية وبالتالي ادانة من يفترض ادانته وانزال العقوبة اللازمة.

وانتهى الى طلب ادانة غبش والحاج وفقا لقرار الاتهام .

ثم ترافع وكيل غبش المحامي جهاد لطفي الذي وصف موكله بان" لديه شوفة حال" و"لتلات" حيث هو من قال للمحققين في"المعلومات انه كشف "العميل زياد عيتاني"معتبرا ان ما قام به موكله هو "قرصنة بيضاء" فإستعانت به الاجهزة الامنية للايقاع باشخاص مشبوهين.

وكان ان قاطع رئيس المحكمة المحامي لطفي اكثر من مرة بعد تناوله عيتاني، ليخلص الى طلب اعلان براءة موكله واستطرادا تغيير الوصف الجرمي وتطبيق المادة ٤٠٢ الجنحية بدل المادة ٤٠٣ الجنائية.

ثم ترافع درباس معتبرا انه من الثابت ان موكلته لا تعرف عيتاني ولم تكن تعرف ان الملف مفبرك لانه على درجة من السذاجة . وقال درباس ان دعوى الافتراء لا تقوم الا اذا بنيت على ادلة قاطعة منتقدا القرار الاتهامي الذي تشوبه عيوب . واشار الى انه لا يمكن ادانة موكلته بموجب عطف جرمي خصوصا وان غبش كان له مصلحة في زجها . ولفت الى ان الجرم في الاساس غير موجود للتجريم فعيتاني لم يقرأ رسالة غبش المشفرة والمحتوى اقتصر على "هاي" .واضاف بان عيتاني اذا اعترف تحت الضغط فلا علاقة لنا به ولسنا مسؤولين عن نتائج ذلك . ورأى ان التدخل بالجرم له اوجه عديدة ويجب ان ينطوي على منفعة وهذا ما لم يحصل .

وانته الى القول:" ادافع متطوعا امام كمية من العبث " مؤكدا على مذكرته السابقة التي ابرزها امام المحكمة العسكرية طالبا كف التعقبات عن موكلته.

ثم ترافع المحامي مارك حبقة عن الحاج مفندا القرار الاتهامي الذي رأى انه صدر بشكل مغاير للادلة منتهيا الى طلب البراءة .

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

13 نيسان 2021 18:00