8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

مضيق هرمز يدخل حلبة "المبارزة" الإيرانية ـ الأميركية

وسط استمرار التهويل بشن ضربة عسكرية على إيران، دخل مضيق هرمز في بؤرة الصراع الإيراني ـ الأميركي ـ الاسرائيلي، وهو ما من شأنه ان يدخل المنطقة والعالم في مرحلة جديدة بدأت تجلياتها بارتفاع حاد لاسعار النفط التي تخطت الـ146 دولارا للبرميل في بداية تموز (يوليو).
فهل سيشكل النفط عاملاً حاسماً في لجم اندفاع الأميركيين إلى الخيار العسكري، في موازاة تهديدات إيران ـ التي تعتبر ثاني اكبر منتج للنفط الخام في منظمة "اوبك" ـ بتعطيل نقل النفط من طريق مضيق هرمز؟، ولماذا يستخدم الإيرانيون هذه الورقة؟.
مضيق هرمز يكتسب اهمية خاصة لكونه البوابة البحرية الاستراتيجية التي تمر عبرها 40 في المئة من شحنات النفط العالمية. وبالتالي، فان إغلاقه يمكن ان يتسبب في ارتفاع حاد في أسعار النفطة، المرتفعة أصلاً، مما يضع ضغوطاً هائلة على الاقتصادات العالمية.
وتأخذ قضية مضيق هرمز من المنظور الجيوسياسي أهميتها بحكم موقع الممر الذي يربط بين الخليج العربي وخليج عمان، وهو بالتالي يصل بين بحر عمان والمحيط الهندي والخليج العربي الذي تقع عليه جميع دول الخليج من ناحية المغرب، والعراق من الشمال، وإيران من الناحية الشرقية.
أما من الناحية العسكرية، فإن القاعدة البحرية الإيرانية "بندر عباس" تسيطر على حركة السفن في المضيق من الشمال، والجزر الإماراتية الثلاث "أبو موسى" و"طنب الكبرى" و"طنب الصغرى" من الجنوب الغربي.
إبان الحرب الإيرانية ـ العراقية التي دامت ثماني سنوات (1980 ـ 1989)، أطلق المسؤولون الإيرانيون التهديدات بإغلاق المضيق امام الملاحة الدولية، اذ هدد الرئيس الإيراني حينذاك هاشمي رفنسجاني، رسمياً بإغلاق المضيق أو ضربه إذا حتّمت الظروف، مشيراً إلى أن إيران ليست في حاجة إليه.
ودارت آنذاك ما عرف بـ"حرب الناقلات"، وكانت ناقلات النفط الكويتي تتحرك تحت حماية أميركية.
واليوم، تبرز مرة أخرى قضية مضيق هرمز كورقة مهمة في لعبة المناورات السياسية والنفطية والاستراتيجية مع سخونة الملف النووي الإيراني، وفي ضوء التصريحات النارية لرئيس جمهورية إيران أحمدي نجاد ومرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي الذي استعاد وسيلة التهديد نفسها، وذلك في حزيران (يونيو) 2006 حين قال حرفيا: "إذا أقدم الأميركيون على خطوة خاطئة تجاه إيران (في إشارة إلى عمل عسكري ضد المنشآت النووية الإيرانية)، فإن عمليات شحن الطاقة سوف تواجه خطرا بلا شك، ولن يستطيع الأميركيون حماية إمدادات الطاقة في المنطقة".
وبفعل تنامي الحديث عن ضربة عسكرية محتملة على في الاشهر الاخيرة، توالت التهديدات الإيرانية، ففي بداية تموز (يوليو) 2008، هدد رئيس هيئة أركان الجيش الإيراني الجنرال حسن فيروز أبادي بأن إيران ستغلق مضيق هرمز إذا تعرضت "مصالحها" للخطر، مع تشديده في الوقت نفسه على أن أولوية إيران هي إبقاء المضيق مفتوحاً.
وجاء موقف ابادي بعد ساعات قليلة على تهديد اخر اطلقه قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال محمد علي جعفري الذي هدد بـ"ضربات فتاكة" في الخليج إذا تعرضت بلاده للخطر.
كذلك، فإن المستشار الاعلى لقائد الثورة الاسلامية للشؤون العسكرية اللواء يحيى رحيم صفوي استخدم لهجة التهديد نفسها. اذ قال "ان مضيق هرمز هو نقطة تحكم وضغط اقتصادي حيال طريق نقل الطاقة بالنسبة الى القوى الاجنبية التي قد ترغب بتقويض الامن الاقليم"، منبها الى ان المصالح الإيرانية مرتبطة بمصالح دول المنطقة.
وكان تصريح محافظ إيران في منظمة "اوبك" محمد علي خطيبي اكثر تحديدا حين نبه في 14 تموز (يوليو)، الى ان صادرات النفط من كل منطقة الخليج ستكون في خطر اذا تعطلت صادرات إيران بسبب اي تهديد، وإن هذا الامر "سيؤثر على المنتجين الاخرين وليس إيران"، مسمياً "مصدري النفط العراق والكويت والسعودية وقطر والامارات العربية". وقال ان اي مشكلة من الولايات المتحدة او اسرائيل للمنطقة ستكون تهديدا لاربعين في المئة من كل النفط المتداول في العالم".
من جانبه، الحارس الأميركي الذي يساوره القلق من لجوء إيران الى زرع الالغام في مضيق هرمز والخليج، لا يقل اصرارا على انه سيستخدم القوة لرد اي محاولة لاغلاقه، مؤكدا التزامه الراسخ ضمان امن الخليج.
وهذا ما عبّر عنه صراحة قائد الاسطول الأميركي الخامس الادميرال كيفين كوسغريف في تصريح من ابو ظبي بعيد التهديد الإيراني، اذ قال ان الولايات المتحدة مصممة على المساهمة في الحفاظ على الامن البحري في منطقة الخليج، مؤكدا ان الولايات المتحدة وحلفاءها العاملين في مياه الخليج لن يسمحوا لإيران بإغلاق مضيق هرمز، وأن "الأمن البحري في الشرق الأوسط شرط ضروري للاستقرار الاقتصادي العالمي وللازدهار الإقليمي".
وكيف لا، اذ ان احدى المهمات الرئيسية للقيادة المركزية الأميركية في الخليج هي ضمان حرية تدفق امدادات النفط والطاقة.
مناورات
وإزاء التصريحات النارية، تسابقت إيران والولايات المتحدة على "عرض عضلاتهما" من خلال مناورات في مضيق هرمز.
ففي الثامن من تموز (يوليو) اعلنت طهران اجراء مناورات جوية وبحرية، في رد سريع على إعلان البحرية الأميركية أنها ستجري مناورات عسكرية في الخليج العربي بهدف "التدريب على أساليب وإجراءات حماية البنية التحتية البحرية مثل منشآت النفط والغاز"، كما ذكر بيان للأسطول الخامس الأميركي بعد تهديدات إيرانية بتقييد حركة الشحن عبر مضيق هرمز في حال تعرضها لهجوم.
وكان ايار (مايو) 2007 شهد اجراء تسع قطع حربية أميركية مناورات في مياه الخليج، أمام مرمى بصر إيران. ووصف مراقبون في حينه دخول السفن الحربية الأميركية للخليج عبر مضيق هرمز، بأنه "استعراض مثير للقوة العسكرية".
وطمأن قائد المجموعة الأدميرال كيفين كوين الحلفاء بقوله من على متن بارجة "جون ستنيس" إن الهدف من المناورات هو "طمأنة الحلفاء بالتزام الولايات المتحدة الحفاظ على الاستقرار الإقليمي".
وفي الوقت عينه، بعث نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني من على سطح إحدى حاملات الطائرات الأميركية في الخليج، برسالة تهديد لإيران، قائلا: "نرسل إشارات واضحة إلى الأصدقاء والخصوم معاً.. سنحافظ على الممرات المائية مفتوحة.. وسنقف إلى جانب الآخرين لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي والهيمنة على المنطقة".
إلا أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد استخف بتهديدات تشيني، وقال: "الأمر غير وارد.. وهم يعلمون أنه في حال ارتكاب مثل هذه الخطيئة، فإن الرد الإيراني سيكون قاسياً وسيدفعهم للندم".
وللدلالة على انعكاسات المناورات وأهمية مضيق هرمز، فقد كان للوجود العسكري في الخليج تأثيراته الاقتصادية، حيث سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً في اللحظة نفسها لإعلان عبور القطع الحربية الأميركية لمضيق هرمز.
دراسة أميركية
تناولت دراسة لمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى صدرت في حزيران (يونيو) 2008، بعنوان "الطاقة في خطر.. إيران والنفط والغرب" وفي 36 صفحة، وضع إيران على الخارطة النفطية في العالم وتحكمها الجغرافي في مضيق هرمز.
وتقول الدراسة التي اعدها سايمون هندرسون وهو مدير برنامج الخليج وسياسات الطاقة في المعهد، ان مضيق هرمز يعد بمثابة شريان نفطي ينقل يوميا 20 في المئة من حاجة العالم النفطية، و40 في المئة من النفط المنقول بحرياً، حيث يبلغ اتساعه 34 ميلا في أضيق نقطة له. وبحسب تقديرات وزارة الطاقة الأميركية، فإن حجم النفط المتدفق يوميا عبر المضيق يراوح بين 16.5 مليون برميل الى 17 مليوناً.
ووفق الدراسة، فإن هذه المعطيات تمكن إيران من فرض نفسها كلاعب رئيسي في اقتصاد الطاقة العالمي، فـ"العالم لا يحتمل تكلفة العبث معها وتكلفة تهديد إمدادات النفط المتدفقة يوميا من الشرق الأوسط إلى الولايات المتحدة واليابان ودول غرب أوروبا بالإضافة إلى بعض الدول الآسيوية".
ويتوقع خبراء النفط أن يستغرق إعداد المضيق وفتحه من جديد للعمل مرة أخرى في حيال ضرب ناقلة نفط فيه شهرا على الأقل، لتكون أضرار مثل هذا العطل المتوقع أكبر بكثير من أي فترة سابقة شهدت فيها أسواق النفط اضطرابات بسبب أحداث دولية كبرى مثل هزيمة 67، وحرب أكتوبر عام 1973، وقيام الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، واندلاع الحرب الإيرانية ـ العراقية عام 1981، والغزو العراقي للكويت عام 1991، ووقف تصدير العراق للنفط عام 2001، مرورا بالإضرابات الفنزويلية عام 2003، والحرب الأميركية على العراق عام 2003، وحتى اعصاري كاترينا وريتا في الولايات المتحدة عام 2005.
وتشير الدراسة الأميركية إلى تحذير خامنئي في حزيران (يونيو) 2006 (وارد اعلاه) وإلى ما قاله صفوي في خطاب له في اب (اغسطس) 2007 عن أن أنظمة الصواريخ الإيرانية أرض ـ بحر تستطيع الوصول الى طول مياه الخليج وبحر عمان وعرضهما، وأن أي مركب أو قارب لا يستطيع المرور في الخليج من دون أن يكون في مرمى الصواريخ الإيرانية.
وتعكس هذه التصريحات كما تقول الدراسة، نية مبيتة لدى القيادة الإيرانية بتهديد الإمدادات النفطية في حال تعرضها لهجوم عسكري، أو للاحتجاج على السياسة الأميركية أو الدولية قد يتمثل في هجوم عسكري مباشر يتمثل في اعتداء على المصالح النفطية الأميركية والمصالح النفطية لحلفائها في المنطقة أيضا، أو استهداف القواعد العسكرية الأميركية أو أي وجود أميركي في المنطقة.
أما الخيارات غير العسكرية فتشمل وقف الصادرات النفطية للجمهورية الإسلامية لفترة ما، أو تخريب منشآت نفطية في دول خليجية، كما يمكن أن تتدخل طهران على سبيل المثال لدى دول أخرى للتأثير على تدفق صادراتها النفطية في حملة ديبلوماسية أو تجارية، أو أن تستهدف سفنا حربية أميركية وغربية تُحاول حماية تجارة النفط سواء عن طريق عمل عسكري بحري مباشر أو عمليات تخريب تجرى عن طريق البر. وفي جميع الأحوال لا شك أن سوق النفط سيتأثر لترتفع أسعار براميل النفط أكثر فأكثر.
ويرى العديد من المسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية ان طهران قادرة على غلق مضيق هرمز إذا رغبت في ذلك.
وتُقدر الدراسة حجم القوات البحرية بالحرس الثوري الإيراني بما يزيد عن 20 ألف جندي بينهم خمسة آلاف من المشاة مهمتهم حماية الساحل الإيراني، وذلك مقابل 18 ألف جندي بالبحرية الإيرانية و2600 جندي مشاة بالإضافة إلى ست غواصات وثلاث سفن حربية وأربع كاسحات ألغام وثلاثة عشر سفينة راسية في مياه الخليج.
وفي شهادة له أمام مجلس الشيوخ في شباط (فبراير) 2005، قال الأدميرال لويل جاكوبي من جهاز المخابرات التابع لوزارة الدفاع (البنتاغون) ان إستراتيجية إيران لغلق مضيق هرمز تعتمد على القوات البحرية والجوية بالأساس وبعض القوات البرية مستعينة بأنظمة صواريخها وغواصاتها.
وتقول الدراسة في معرض بحثها لخيار فرض المزيد من العقوبات على إيران إنها لن تستطيع تحملها بحجم سكانها الذي يصل إلى 66 مليون، واقتصادها الضعيف خاصة في قطاع الطاقة، حيث تنتج الجمهورية الإسلامية اليوم 3.8 ملايين برميل وهو أقل من ثلثي الإنتاج الذي كانت عليه قبل قيام الثورة الإسلامية في الوقت الذي تزايد فيه الاستهلاك لأكثر من الضعف.
وقال وزير النفط الإيراني إنه من دون المزيد من الاستثمارات للحفاظ على الحقول النفطية الإيرانية، فإن حجم الإنتاج سوف ينخفض بمقدار نصف مليون برميل سنويا، وهو ما أشارت إليه دراسة أميركية عام 2006 إذ قالت ان عائدات النفط الإيرانية تشهد انخفاضا ملحوظا قد تختفي معه تماما بحلول عام 2015. ولهذا تسعى الحكومة الإيرانية التي تنتمي للتيار المحافظ إلى توطيد علاقاتها الثنائية بدول وشركات أجنبية لتقويض أي عقوبات تستهدف عزل إيران دوليا للضغط عليها لتغيير سياستها النووية.
أما على الصعيد العسكري، فمن المؤكد أن هذا التحرك الإيراني سوف يستدعي ردا أميركيا أو حتى دوليا قاسيا قد يستهدف القدرات النفطية الإيرانية مثل "جزيرة خرج" التي استهدفتها القوات العراقية إبان الحرب. لكن، وفقاً للدراسة، فإن أي هجوم من هذا النوع يظل محفوفا بالمخاطر لأنه سوف يؤدي إلى تفاقم أزمة الطاقة في العالم.
وفي معرض توصياتها، رأت الدراسة أن محاولات خفض استهلاك الوقود في الولايات المتحدة أو محاولات الاستقلال عن نفط الشرق الأوسط لن تجدي نفعا، إلا إذا حدث تحول تكنولوجي يسمح بذلك. واقترحت صناعة وتطوير طرق وخطوط نفطية بديلة عن مضيق هرمز في ظل توقعات وكالة الطاقة الدولية أن يزيد اعتماد العالم على إمدادات الطاقة القادمة من الشرق الأوسط في المستقبل ليصل الى 30.5 في المئة من طلب العالم من النفط يوميا عبر مضيق هرمز بحلول عام 2030. وفي هذا الصدد، أشارت إلى اعتزام الإمارات بناء خط أنابيب نفطي يربطها بمنطقة الفجيرة على خليج عمان ويستطيع نقل مليون ونصف برميل يوميا وهو المشروع الذي طرح العام الماضي لكن عمان عرقلته على حد قول الدراسة، لعدم رغبتها في إغضاب إيران. ومن المتوقع أن تنتهي شركة المقاولات الصينية من المشروع في العام القادم.
وأشارت الدراسة ايضا الى اعلان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي العام الحالي نيته انشاء قاعدة في الامارات كخطوة اضافية من اجل دعم الحلفاء.

(المراجع: معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، وزارة الدفاع الأميركية، وكالة الطاقة الذرية، منظمة اوبك، مجلة "مختارات إيرانية" المصرية، موسوعة ويكيبيديا، وكالة انباء ارنا الإيرانية، موقع تقرير واشنطن، ومقالات في صحف عربية واجنبية).

جغرافية مضيق هرمز.. وتاريخه

يعد مضيق هرمز الذي يقع قبالة الساحل الايراني في مدخل الخليج ، أهم ممر مائي في العالم نظرا للحجم الهائل من صادرات النفط التي تعبره يوميا.
ـ تقول ادارة معلومات الطاقة الاميركية ان امدادات النفط عبر المضيق تشكل نحو 40 في المئة من اجمالي المعروض النفطي المتداول عالميا. ويتذبذب الرقم مع تغير انتاج "أوبك".
ـ في ايار (مايو) الماضي، قدرت وكالة الطاقة الدولية أن 13.4 مليون برميل يوميا من الخام تعبر الممر المائي الضيق على ظهر الناقلات انخفاضا من نحو 16 مليون برميل يوميا قبل جولة من خفض انتاج "أوبك".
ـ يتم تصدير مليوني برميل اضافية من المشتقات النفطية مثل زيت الوقود عبر المضيق يوميا فضلا عن الغاز الطبيعي المسال.
ـ تمر صادرات قطر أكبر بلد مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم عبر المضيق في طريقها الى آسيا وأوروبا. وتبلغ هذه الشحنات 31 مليون طن سنويا.
ـ تشحن 90 في المئة من صادرات نفط دول الخليج على ظهر ناقلات النفط عبر المضيق.
ـ بين 1984 و1987 اندلعت "حرب ناقلات" بين ايران والعراق حيث فتح كل بلد النار على ناقلات نفط البلد الآخر المتجهة الى موانئه. وحوصرت وسط النيران سفن ترفع أعلام دول أجنبية.
ـ تراجعت حركة الشحن في الخليج بنسبة 25 في المئة بسبب الحرب مما اضطر الولايات المتحدة الى التدخل لحماية خطوط الشحن.
ـ أقرت ايران بنشر صواريخ مضادة للطائرات والسفن على جزيرة أبو موسى ذات الموقع الاستراتيجي قرب خطوط الشحن عبر المضيق.
ـ تتوقع وكالة الطاقة الدولية تضاعف صادرات النفط عبر المضيق الى ما بين 30 مليونا و34 مليون برميل يوميا بحلول عام 2020.
ـ أكثر من 75 في المئة من واردات اليابان من النفط تمر عبر المضيق.
ـ كذلك تعبر الممر المائي الاستراتيجي سفن التجارة حاملة الحبوب وخام الحديد والسكر والمواد سريعة التلف وحاويات السلع تامة الصنع في الطريق الى دول خليجية وموانىء رئيسية مثل دبي.
ـ تمر امدادات عسكرية متجهة الى القوات الاميركية في العراق ودول الخليج عبر المضيق على متن سفن مملوكة للبحرية الاميركية أو ترفع علم الولايات المتحدة أو دول أجنبية.
ـ الموقع الجغرافي: يقع مضيق هرمز في منطقة الخليج ويفصل ما بين مياه الخليج العربي من جهة ومياه خليج مكران وبحر العرب والمحيط الهندي من جهة أخرى. تطل عليه من الشمال إيران ومن الجنوب سلطنة عمان التي تشرف على حركة الملاحة البحرية فيه باعتبار أن ممر السفن يأتي ضمن مياهها الإقليمية.
يعتبر المضيق في نظر القانون الدولي جزءًا من أعالي البحار، ولكل السفن الحق والحرية في المرور فيه ما دام لا يضر بسلامة الدول الساحلية أو يمس نظامها أو أمنها.
ويكتسب مضيق هرمز أهميته كونه يعد بمنزلة عنق الزجاجة في مدخل الخليج الواصل بين مياه الخليج العربي شبه المغلقة والبحار الكبرى على المحيط الهندي، وهو المنفذ الوحيد للدول العربية المطلة على الخليج العربي عدا المملكة العربية السعودية والإمارات وسلطنة عمان.
ونظرا لموقع المضيق الاستراتيجي، فإنه لم يستطع الإفلات عبر التاريخ من الأطماع وصراع الدول الكبرى للسيطرة عليه.
فمنذ القرن السابع قبل الميلاد وهو يلعب دوراً دوليا وإقليميا مهما أسهم في التجارة الدولية. وخضع للاحتلال البرتغالي ثم سائر الدول الأوروبية خصوصاً بريطانيا لتنتشر الشركات الغربية المتنافسة، ويتراجع الأمن مع غزوات القراصنة.
ولقد اعتبرت بريطانيا مضيق هرمز مفترق طرق إستراتيجية، وطريقاً رئيسيّاً إلى الهند، فتدخلت بأساليب مباشرة وغير مباشرة في شؤون الدول الواقعة على شواطئه لتأمين مواصلاتها الضرورية، فارضة الاحتلال ومتصارعة مع الفرنسيين والهولنديين لسنوات طويلة، إضافة إلى صدامها مع البرتغاليين ابتداء من العام 1588 بعد معركة "بالارمادا" وإثر انشاء شركة الهند الشرقية، وبذلك ضمنت بريطانيا السيطرة البحرية على هذه المنطقة.
لم تكن الملاحة يوماً عبر هذا المضيق موضوع معاهدة إقليمية أو دولية، وكانت تخضع الملاحة فيه لنظام الترانزيت الذي لا يفرض شروطاً على السفن طالما أن مرورها يكون سريعاً، ومن دون توقف أو تهويد للدول الواقعة عليه، على أن تخضع السفن للأنظمة المقررة من "المنظمة البحرية الاستشارية الحكومية المشتركة".
ومع اكتشاف النفط، ازدادت أهمية مضيق هرمز الإستراتيجية نظراً للاحتياط النفطي الكبير في المنطقة، وقد دفعت الأزمات السياسية السابقة دول المنطقة إلى التخفيف من اعتمادها على هذا المضيق، في فترات سابقة، والاستعانة بمد خطوط أنابيب نفط. إلا أن هذه المحاولات بقيت محدودة الأثر خصوصاً بالنسبة إلى استيراد الخدمات والتكنولوجيا والأسلحة.
وبقي المضيق موضوع رهان إستراتيجي بين الدول الكبرى. فالاتحاد السوفياتي السابق كان يتوق إلى الوصول إلى المضيق لتحقيق تفوقه المنشود والتمكن من نفط المنطقة، بينما سعت الولايات المتحدة إلى اطلاق أساطيلها في مياه المحيط الهندي والخليج العربي. ومتنّت الروابط السياسية والتجارية والعسكرية مع دول المنطقة ضماناً لوصولها إلى منابع النفط والاشراف على طرق امداده انطلاقاً من مضيق هرمز الذي تعتبره جزءا من أمنها الوطني بإعتبار أن تأمين حرية الملاحة فيه مسألة دولية بالغة الأهمية لا سيما وأنه الطريق الأهم لإمدادات النفط العالمية.

إيران وفق أرقام "اوبك" لعام 2007

السكان (بالملايين): 70.38
المساحة (الف كيلومتر مربع): 1648
الكثافة السكانية (بالمتر المربع): 42
الدخل الوطني نسبة الى الفرد (بالدولار): 4179
الدخل الوطني باسعار السوق (بمليارات الدولارات): 294.09
قيمة الصادرات (بمليارات الدولارات): 82.90
قيمة الصادرات النفطية (بمليارات الدولارات): 64.90
احتياطات النفط الخام المثبتة (بمليارات البراميل): 136.15
احتياطات الغاز الطبيعي المثبتة (مليار متر مكعب): 28.080
انتاج النفط الخام (1000 ب/ي): 4.031
الانتاج السوقي للغاز الخام (مليار متر مكعب): 111.90
طاقة التكرير (1000 ب/ي): 1474
صادرات النفط الخام (1000 ب/ي): 2467
صادرات الغاز الطبيعي (مليار متر مكعب): 6.02

(المصدر: منظمة اوبك)

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00