برعاية العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني وحضوره الى جانب زوجته الملكة رانيا، تم امس تدشين البوليفار الذي يحتل موقعا استراتيجيا في مشروع العبدلي، الوسط الجديد لعمان، والذي يهدف الى تأثيث مستقبل الاعمال في عمان وتطوير مركز جذب اقتصادي وسياحي عصري للعاصمة، يضاهي بحداثته المراكز العالمية المعروفة.
البوليفار، الذي سيكون مفتوحا امام العموم بدءا من السبت، والذي حضره اكثر من 800 شخصية عربية ولبنانية واجنبية، هو مساهم رئيسي في تعزيز رؤية مشروع العبدلي الاساسي، والهادفة الى تطوير نمط الحياة العصري في عمان، كما قال الرئيس التنفيذي لشركة بوليفار العبدلي طاهر الجغبير لـالمستقبل.
وقد تم مساء امس افتتاح البوليفار حيث قام رئيس شركة الافق للتنمية والتطوير_ المالكة الكبرى لشركة العبدلي بهاء الدين الحريري، باطلاع الملك عبدالله الثاني على مجسم للمشروع.
حدادين
ثم القيت كلمات، فقال رئيس مجلس ادارة شركة بوليفار العبدلي منذر حدادين ان المشروع قد أُنجز بأموالٍ قدمها الشركاءُ وهم شركة الأفق ذاتُ الأصول اللبنانية وشركةُ العقارات المتحدة ذاتُ الأصول الكويتية ومؤسسةُ استثمار الموارد الوطنية وتنميتها الحكومية الأردنية وبقروضٍ قدمها تجمعُ مصارف أردنية وعربية يقودها البنك العربي نسبة وإدارة ويضم في عضويته بنكَ الإسكان والبنكَ الأردنيَّ الكويتي وبنكَ الاستثمارِ العربي الأردني وبنكَ عوده اللبناني وبنكَ الاتحاد والبنكَ العربي العقاري. اضاف ان السواعد الأردنية العاملة مع المقاول شركة سعودي أوجيه ومعاونوهم من المقاولين الأردنيين بذلوا جهوداً مضنيةً لتشارك في تحقيق هذا الإنجاز الذي به نفخر وبجماله العيونُ تُبهر.
اضاف ان الكلفة المقدرة لمجهود تطوير العبدلي تبلغ نحو 5 مليارات دولار أميركي مناصفة بين مرحلتين. نحن في المرحلة الأولى منها التي بلغ الإنجاز منها حوالى 60% أي ما قيمته مليار ونصف المليار دولار يحتل منها مشروع البوليفارد حوالي ثلثها. وساهمت شركة العبدلي بـ 60 في المئة منها وقدّم الشريك الكويتي، شركة العقارات المتحدة، منها 40 في المئة.
الحلو
اما رئيس مجلس ادارة شركة العبدلي للاستمثار والتطوير جوزف الحلو، فقال ان مشروع العبدلي بدأ في العام 2003 برؤيا من الملك عبدُ الله الثاني وطورها الرئيسِ الشهيد الشيخ رفيق الحريري فوُلِدت شركةُ العبدلي للاستثمارِ والتطوير مناصفةً بينَ مؤسّسةِ استثمارِ المواردِ الوطنيةِ وتَنْمِيتِها موارد وشركة سعودي أوجيه.
اضاف ان هذه الشراكة توسعتْ بانضمامِ شركةِ العقاراتِ المتحدة الأردن المملوكةِ من شركةِ المشاريعِ الكويتية القابضة وآلت بعدَها حِصّةُ سعودي أوجيه إلى شركةِ الأفْقِ العالميةِ للتنميةِ والتطوير المملوكةِ بِالكامل للشيخ بهاء الدين رفيق الحريري بعد استشهاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري في شباط 2005. ولفت الى ان المرحلةُ الثانية جارٍ تطويرِ دراسةِ مخططها الشمولي وبناها التحتية لإنتاجِ ما يقارب ُالـ 800 ألفِ مترٍ مربعٍ بنَاء.
سكاف
اما رئيس مجلس ادارة شركة العقارات المتحدة المملوكةِ من شركةِ المشاريعِ الكويتية القابضة محمد سكاف، فقال ان مجموعة شركة مشاريع الكويت القابضة تفتخر باعتبار استثماراتها في المملكة الموزعة ضمن قطاعات المصارف، التأمين، الاستثمار، والتطوير العقاري من أهم مساهماتها الاستثمارية الاقليمية، حيث بلغ حجمها بالمملكة الاردنية الهاشمية ما يتجاوز المليار دولار.
الجغبير
وكان الرئيس التنفيذي لشركة بوليفار العبدلي قال في تصريح خاص لـ المستقبل ان البوليفار هو اول مشروع متعدد الاستخدام في العاصمة الاردنية، ويتميز بموقعه الاستراتيجي في وسط العاصمة، بالاضافة الى تميزه بجادة مشاة طولها 370 مترا وعرضها 21 مترا يحيط بها 12 مبنى متوسط الارتفاع يضم مجموعة واسعة من ارقى العلامات التجارية لتضفي تجربة تسوق غير مسبوقة في الاردن.
ولكن ما حصة القطاع الخاص؟ يجيب ان القطاع الخاص يملك 75 في المئة من المشروع، عبر مستثمرين عرب. فشركة العبدلي للاستثمار والتطوير تملك 60 في المئة (وهي بدورها مملوكة بنسبة 48 في المئة من شركة الافق العالمية للتنمية والتطوير لرجل الاعمال بهاء الدين الحريري)، فيما تملك شركة المشاريع الكويتية القابضة (كيبكو) 40 في المئة. اما النسبة المتبقية فتملكها مؤسسة استثمار الموارد الوطنية وتنميتها الاردنية، ما يعني ان دور الحكومة في المشروع واضح كمستثمر وكأحد المالكين وليس مشرفا عليه.
ولفت الجغبير ان تجربة مشروع العبدلي ككل هي دليل على مساهمة هذا النموذج في تحسين البيئة الاستثماريّة وتطوير البنية التحتية الاقتصادية، ما سيؤدي الى زيادة القدرة التنافسية للاقتصاد الأردني على المستوى الإقليمي والعالمي.
وكون شركة البلوليفار هي شركة مساهمة خاصة وليست عامة، فإن اسهمها لن تطرح في البورصة في الوقت الراهن، كما قال.
وقد منحت الحكومة الاردنية المشروع حوافز واعفاءات تشجيع استثمار عدة، باعتباره سياحيا ويضم 400 شقة فندقية، بالاضافة الى اعفاءات خاصة حصل عليها من مجلس الوزراء الاردني للمشاريع الكبرى في العبدلي، وذلك لمعرفة الحكومة الاردنية باهمية هذا المشروع ودوره الاقتصادي والسياحي البارز. فـمشروع العبدلي سيعمل على اعادة تعريف اسلوب الحياة العصري في العاصمة الاردنية وبالتالي سيكون له دور كبير في جلب السياح والمستثمرين واطالة فترة اقامتهم في عمان، بحسب الجغبير. اضاف ان الهدف الاساسي هو توفير البنية التحتية في العاصمة الاردنية لجذب الاستثمار العربي خصوصا في ظل الوضع السياسي المسيطر على المنطقة، والعامل الاساسي المساعد في تحقيق هذا الهدف هو الاستقرار الامني الذي تتمتع به الاردن.
واوضح ان حجم الاستثمارات المتوقعة في مشروع العبدلي ككل تقارب نحو 5 مليارات دولار اميركي، فيما تم الاستثمار بمشروع البوليفار بنحو 450 مليون دولار. وبحسب الجدوى الاقتصادية للمشروع، فانه مجد كثيرا على المدى الطويل، فمشروع البوليفار وحده سيوفر فرصا استثمارية كثيرة ويتوقع ان يوفر 2000 فرصة عمل جديدة في السوق الاردنية. علما ان مشروع البوليفار وفر خلال مراحل انشائه 5 الاف فرصة عمل.
اما الاستثمار الاساسي في مشروع العبدلي فهو اردني ـ لبناني، إضافة الى الشريك الاستراتيجي المتمثل بشركة العقارات المتحدة الاردنية المملوكة من شركة كيبكو الكويتية والتي تملك ايضا اضافة 60 في المئة من مشروع العبدلي مول بالاضافة الى الاربعين في المئة في البوليفار. بالاضافة الى مستثمرين من الامارات العربية.
وعن اسباب تأخير انجاز البوليفار، قال الجغبير ان التأخير الذي حصل في مشروع العبدلي عموما والمشاريع المحيطة، طبيعي مقارنة لما كان يحصل في المنطقة.. ان المشروع لم يتوقف بالكامل انما كان انجاز الاشغال بطيئا. لكننا نجحنا في اكمال اعمال الانشاءات في مشروع البوليفار وهو ما سيمنح دفعا للمشاريع المحيطة.
ولم ينف الجغبير حصول بعض التأخير في تأمين التمويل للمشروع، وقال في فترات معينة، تم بعض التأخير لكننا نجحنا في استدراك الوضع وانجاز المشروع.
وفي هذه النقطة، قال الرئيس التنفيذي لشركة العبدلي للاستثمار والتطوير جورج عميرة لـالمستقبل ان المصارف المحلية في الاردن لا تزال تمول المشاريع وهناك برجان سكنيان سيفتتحان العام المقبل كما سيتم افتتاح فندق لوغراي في اوائل العام المقبل ايضا.
يذكر ان البوليفار يضم في طابقه الارضي والاول محال تجارية بنسبة 65 في المئة، و35 في المئة هي عبارة عن مطاعم ومقاه. اما الطوابق العليا فتضم مطاعم ومقاهي ومرافق ترفيهية بنسبة 80 في المئة وصالات رياضية ومراكز صحية وثلاثة مسابح. بالاضافة الى شقق فندقية وعددها اكثر من 400 شقة تديرها شركة روتانا لادارة الفنادق. كذلك فان 30 الف متر مربع مخصص للمكاتب.
وتبلغ المساحات التجارية في الطوابق الارضية والطوابق الاولى 22 الف متر مربع. اما مساحة الطابق العلوي والاسطح والتراسات المتاحة للاستثمار فهي 18 الف متر مربع.
مؤتمر صحافي
وقبل الافتتاح، عقد كل من عميرة والجغبير مؤتمرا صحافيا مشتركا لاطلاع الصحافيين على بعض تفاصيل المشروع.
فعرض عميرة لمراحل مشروع العبدلي. وبالنسبة للمباني الخضراء التي يحتويها المشروع، قال عميرة ان شركة العبدلي الزمت كل المطورين على أن تحتوي مشاريعهم على مرافق لإعادة تدوير المياه الرمادية للحد من هدر المياه والمحافظة على البيئة.
ولفت عميرة الى انه تم تقديم تسهيلات الى المستثمرين فأمنا لهم البنية التحتية المتطورة فيما الحكومة الاردنية منحتهم اعفاءات جمركية.
وتحدث عن حجم الاستثمارات الخارجية في مشروع العبدلي، فقال ان قيمة المشروع تبلغ 5 مليارات دولار انجز منها 30 في المئة اي نحو 1،5 مليار دولار ما يعني ان حجم الاستثمارات الاجنبية يبلغ نحو 40 في المئة.
واقر بان اسعار العقارات بدأت ترتفع مع انطلاق المشروع، اذ زادت بين العام الماضي والعام الحالي بنسبة 20 في المئة وفق الارقام الرسمية الصادرة عن الدوائر العقارية، لكن هذا تطور طبيعي لاي منطقة تشهد حركة عمرانية كالتي تشهدها عمان.
وعلق الجغبير على هذه النقطة بالقول انه رغم ارتفاع الاسعار في عمان الا انها لا تزال مشجعة للاستثمار كونها ارخص من مناطق عربية اخرى.
واوضح عميرة تعليقا على اتهامات سيقت ضد الشركة بانها قامت باستملاكات غير قانونية، ان الشركة لم تقم باي استملاك ارض او حيازتها من دون موافقة اصحاب الشأن، كما ان بلدية عمان لم تستملك اي ارض لحساب مشروع العبدلي.
ولدى سؤاله عما اذا كان مشروع العبدلي ينافس سوليدير في بيروت من حيث الغاية من انشائه، اوضح ان هناك تكاملا بينهما والمهم ان تكون هناك تعددية سياحية في المنطقة بحيث تكون كل المنطقة العربية وجهة للسياح.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.