8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

دوشاريت لـ"المستقبل": على "حزب الله" التحضير ليكون قوة سياسية في المرحلة المقبلة

دعا الأمين العام الوطني المكلف العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي من أجل حركة شعبية، الحزب الحاكم في فرنسا ايرفيه دوشاريت، إلى التعاون مع كل المنظمات الدولية في شأن الكشف عن ملابسات اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، داعياً "حزب الله" إلى أن "يتحضر ليكون قوة سياسية"، وأن "ينخرط في الجيش اللبناني".
ووصف دوشاريت لـ"المستقبل" على هامش الندوة الدولية السابعة عشرة للتجمع الدستوري الديموقراطي في تونس خطوة سوريا إنشاء لجنة تحقيق خاصة بـ"الجيدة جداً"، معرباً عن أمله وتفاؤله في جلاء الحقيقة في المرحلة المقبلة، وأن تتعزز العلاقات مجدداً بين سوريا وشركائها وخصوصاً فرنسا.
دوشاريت الذي لعب دوراً مهماً في إرساء تفاهم نيسان 1996 بكونه وزير الخارجية الفرنسية آنذاك رأى أن استقرار لبنان يتطلب ضمان عمل وقانونية المؤسسات الديموقراطية، مشيراً في ذلك إلى وجوب أن يتحضر "حزب الله" للمرحلة المقبلة بحيث "يكون قوة سياسية كما هو الآن".
ورأى دوشاريت أن على "ميليشيات حزب الله التي حافظت على أمن الحدود أن تتحضر للانخراط في الجيش اللبناني".
وعن أحداث الشغب في ضواحي باريس، نوّه دوشاريت بتحرك وزير الداخلية الفرنسي نيكولاس ساركوزي، مشدداً على وجوب إعادة فرض القانون قبل البحث في المشكلات الاجتماعية.
وكان لدوشاريت كلمة في إحدى جلسات الندوة في تونس والتي انعقدت تحت عنوان "أي دور للدولة في القرن الحادي والعشرين لمناسبة الذكرى الـ18 للتحول".
وافتتحت الندوة بكلمة لرئيس التجمع الدستوري الديموقراطي الحاكم الرئيس زين العابدين بن علي ألقاها عنه نائبه الأول حامد القروي الذي جدد الدعوة لإقامة عالم تحكمه الشرعية الدولية ويحترم سيادة الدول واستقلالية قرارها، عالم قوامه العدل والتضامن والسلم والتعاون. كما دعا إلى الابتعاد عن نظام المكيالين باعتبار ما ينتج عن القرارات الازدواجية من حقد وكراهية وشعور بالظلم والقهر.
ورأى القروي، أن العالم يتغير وأن دور الدولة يجب أن يواكب هذه التغيرات، مشدداً على وجوب إشراك أطراف جديدة تؤسس لظهور مجتمع مدني دولي.
ولمناسبة انعقاد قمة مجتمع المعلومات في تونس في 16 و17 الجاري، دعا القروي الدول المتقدمة إلى الإسهام في تقليص الفجوة الرقمية التي وصفها بـ"فجوة تنموية".
وقال "إننا ندافع عن حرية تبادل المعلومات وتنقل الأفكار والمعارف، لكن لا يجب أن يتحول نضالنا من أجل هذه الأهداف إلى فسح المجال لأطراف وأفكار ونظريات مناهضة لهذا التوجه"، لافتاً إلى أن الحرية التي لا حدود لها قد تتحول إلى مرضٍ وتنال من حرية الآخر "وهوما يفسر بعض التشريعات والإجراءات المشددة التي أقرتها بعض دول الشمال العريقة، في الديموقراطية"، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الحرية هي "شرط أساس يتقدم الإنماء وتأسيس مجتمعات ديموقراطية".
وشدد على أن بروز حركات متطرفة وتنظيمات إرهابية تستغل التقدم التكنولوجي والتحرر الفكري "كلها عناصر تؤكد دور الدولة والحاجة الى تدخلها".
كما دعا القروي، الى فتح المجالات واسعة أمام الأفراد والأحزاب والجمعيات والمنظمات والقطاع الخاص لتلعب دوراً في موازاة المسار التحرري الشامل الذي يشهده العالم اليوم في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وبعد هذه الجلسة الافتتاحية، عقدت 3 جلسات كان أولها بعنوان "رجوع للدولة أم تجديد لمفهومها ومهمها" و"الدولة والتنمية في ظل العولمة والتحولات الدولية اليوم"، و"أي دور للدولة في تكريس مجتمع المعلومات"، حيث ناقش المجتمعون التحديات التي تواجهها الدول وتأثيراتها على السياسات الوطنية والعلاقات الدولية في عالم يشهد تحولات عميقة ومتسارعة، كما أشاروا الى أن ما يشهده العالم اليوم ومنذ عقدين تقريباً من تحولات عميقة، وما أفرزته العولمة من زوال للايديولوجيات والحدود التقليدية، وما أنتجته من ثورة معلوماتية ومعرفية ورقمية، أدى الى بروز مقومات ونظريات مختلفة، حول مفهوم الدولة ودورها على الصعيدين الوطني والعالمي.
وفي هذه النقطة، برزت الاختلافات في وجهات النظر بين المحاضرين في الجلسة الأولى التي شارك فيها رئيس الجبهة الشعبية في ساحل العاج والوزير الأول سابقاً باسكال افي نغيسان ووزير التعليم العالي في تونس الازهر بوعوني، حيث أقر بعضهم بتراجع دور الدولة وتقلص مهامها ومجالات تدخلها، فيما نادى بعض آخر بدعم دورها وتعزيزه والنظر في تطويره وتجديده.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00