8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

الجمعية التونسية للأمهات في مؤتمرها الثالث تناشد بن علي الترشح لولاية ثانية

سنة 2008 في تونس هي سنة المرأة بامتياز، حيث تكنف النشاطات المتعلقة بها لدفعها الى ان تكون اكبر انخراط بالتقدم العصري. فمن منتدى المرأة العربية والفضاء المعولم الذي عقد قبل نحو شهرين حيث اطلقت دعوة الي تمكين المرأة من النفاذ الى تكنولوجيا المعلومات، الى مؤتمر الام التونسية الذي تنظمه الجمعية التونسية للامهات تحت شعار "هوية وحداثة وتضامن".
هذا المؤتمر الذي افتتحته وزيرة المرأة والاسرة والطفولة والمسنين التونسية سارة كانون الجراية ممثلة سيدة تونس الاولى ليلى بن علي، امس، شكل مناسبة لتطلق الجمعية بفروعها في الداخل والخارج دعوة للرئيس وين العابدين بن علي على الترشح لولاية ثانية في العام 2009.
وقالت كامون خلال افتتاحها اعمال المؤتمر الذي حضره مئات النساء من مختلف دول العالم: "لم يعد مسموحا للمرأة ان تبقى معزولة لان حاضر الشعوب ومستقبلها لا يبنيان الا بالمرأة ومع المرأة، ولان مناعة الاوطان ورقيها لا يتمان الا بتقاسم البذل والجهد بين الرجل والمرأة في كل شؤون الحياة".
اضافت "في وقت تطالب المرأة في بلدان اخرى من العالم بحقوقها وتسعى الى ازالة العزلة المسلطة عليها، تخطت المرأة التونسية هذه الوضعية لتصبح شريكة كاملة الحقوق والواجبات تتقاسم الدور مع الرجل في ميادين العمل والانتاج وفي مراكز القرار".
ودعت الامهات التونسيات الى مزيد من العناية بالناحية التربوية لابنائهن لما في ذلك من انعكاسات على تثبيت هويتهم الوطنية، منوهة بمكانة المرأة والتي تعززت منظومة قانونية متطورة كرست مساواتها مع الرجل واثرت مكاسبها وثبتت حقوقها ومنحتها فرصة التمتع بنظام العمل نصف الوقت مع الانتفاع بثلثي الاجر والحفاظ على حقوقها كاملة في التقاعد والضمان الاجتماعي.
وفي تصريح لـ"المستقبل" قالت رئيسة الجمعية التونسية للامهات سيدة العقربي ان المرأة التونسية هي "بحق النابض لهوية تونس والمحرك الذي لا يعرف الهوان ولا التخاذل من اجل اعلاء مكانة الوطن". واشارت الى ان فوز تونس في الاستعراض الدولي الشامل لمجلس حقوق الانسان اخيرا في جنيف، هو دليل على صوابية السياسة التونسية من ضمنها حقوق المرأة وتكوينها.
اما عن شعار المؤتمر فقالت ان الامر التونسية متمسكة باصالتها ومتجذرة في قيم الوطن وهذا يعني الهوية، كما هي اخذة بمتطلبات الحداثة واعية لاهمية ما يجري حولها والتفاعل معه وهو ما يعني الحداثة، وهي سند كل فئات المجنمع من هلال المقاربة التونسية في النوفيق بين القيم العربية الاسلامية ومتطلبات الحداثة.
وقالت رئيسة منظمة المرأة العالمية التابعة للامم المتحدة الدكتورة حنيقة فراو لـ"المستقبل" ان المنظمة تفتح امام المرأة العربية الباب لتعبر عن نفسها في المحافل الدولية امام 192 عضوا من اعضاء مجلس الامن. كما تمنحها مفتاح المساهمة في تطوير الحياة.
واعتبرت رئيسة المنتدى العربي الدولي للمرأة ومقره لندن، حليفة الكيلاني، لـ"المستقبل" ان المنتدى يعمل على ربط جسور بين المرأة العربية والمرأة في كل اقطاب العالم بهدف التعاون واعطاء الصورة الصحيحة عن المرأة العربية. اضافت ان شعار المنتدى هو "بناء الجسور لانجاز الاعمال". واوضحت ان المنتدى بدأ منذ العام 1995 يركز على المرأة كمحرك للنمو الاقتصادي عربيا، باعتبار ان لا نمو لاي مجتمع من دون الاستفادة من نصف طاقات هذا المجتمع.
اما مديرة ادارة الاسرة والطفولة في جامعة الدول العربية منى كامل، وهي برتبة وزير مفوض، فقالت لـ"المستقبل" ان دور المرأة في الاسرة هو صمام الامان في المجتمع العربي، وان تفكك الاسرة الحاصل اليوم يجعل من لامستحيل احراز التقدم المطلوب لتعزيز دور المرأة في المجتمع. وطالبت بدورات توعية لتصبح على دراية باهمية دورها.
يذكر ان التونسية للامهات تتمتع بالصفة الاستشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للامم المتحدة، وقد تأسست في العام 1992 واستطاعت ان تجمع بين الامهات التونسيات في جميع اقطاب العالم اضافة الى جمعيات المرأة في العالم. وتضم حاليا 25 الف امرأة من كل انحاء العالم.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00