رئيس الجمهورية افتتح مؤتمر الطاقة الوطنية وباسيل عدّد محطات لـتحقيق الحلم
الحريري: واجبي كان ولا يزال منع الانهيار وتثبيت الاستقرار
على اهمية خارطة الطريق الاقتصادية التي رسمها وجدول الانجازات المحققة التي تلاها منذ تشكيل حكومته الى اليوم، تميزت كلمة رئيس الحكومة سعد الحريري خلال العشاء الرسمي الذي تلا افتتاح اعمال مؤتمر الطاقة الوطنية اعماله في البيال مساء امس برعاية رئيس الجمهورية ميشال عون وحضوره، بجرعة الامل التي اشاعها بين الحضور عندما توجه الى الطاقات اللبنانية بقوله أنتم طاقات لبنان وأنتم طاقة الأمل ومعكم وبوجودكم وبمساهماتكم، بقاموسي: الفشل ممنوع، اليأس ممنوع، الهجرة ممنوعة. نحن نرى الهدف ونرى الطريق وممنوع أن نخطئ بالهدف أو بالطريق. وكان الرئيس الحريري حاسما في تحديد واجباته لاسيما منع الانهيار وتثبيت الاستقرار، مصوبا نحو النتيجة الاساسية وهي ايجاد فرص عمل للشباب اللبناني من خلال الاستقرار والتشريعات والاصلاحات.
في المؤتمر الذي حمل عنوان تحريك عجلة الاقتصاد وتعقد جلساته اليوم، عرض وزير الخارجية جبران باسيل لـ12 محطة يمكن اذا ما تم انجازها، تحقيق الحلم والنهوض بالاقتصاد.
وشكل المؤتمر منبرا لينهي وزير المالية علي حسن خليل اي تأويل او التباس في العلاقة بين وزارة المالية وبين مصرف لبنان، حين قال اننا ملتزمون بالاجراءات المالية التي تتخذ من اجل المحافظة على الاستقرار المالي.. هناك تعاون حقيقي بين وزارة المالية ومصرف لبنان باتجاه تعزيز ثبات استقرارنا المالي وأي بحث في هذا المجال يجب ان يدار داخل الدوائر المغلقة.
وحضر المؤتمر نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني، ووزراء: الخارجية والمغتربين جبران باسيل، الدفاع الوطني يعقوب الصراف، المالية علي حسن خليل، الاقتصاد والتجارة رائد خوري، الطاقة والمياه سيزار أبي خليل، السياحة أواديس كيدنيان، البيئة طارق الخطيب، الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية بيار رفول، الدولة لشؤون مكافحة الفساد نقولا تويني، سفير قطر علي بن حمد المري، والنواب: ابراهيم كنعان، عباس هاشم، جيلبيرت زوين، وليد خوري، وأمل أبو زيد، حاكم مصرف لبنان رياض سلامه، الوزير السابق نقولا صحناوي، النواب السابقون: شامل موزايا، حسن يعقوب، وسليم عون، المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان العقيد الياس يونس، المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا العقيد بسام فرح، رئيس اتحاد الغرف اللبنانية رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان محمد شقير، رئيس جمعية الصناعيين فادي الجميل، رئيس المؤسسة المارونية للانتشار نعمت افرام، وشانتال عون.
جريصاتي
بعد تقديم من الإعلامي جورج قرداحي، ألقى رئيس جمعية الطاقة الوطنية اللبنانية فادي جريصاتي كلمة قال فيها: هي مبادرة من وزير كل الطاقات جبران باسيل، وجدت LNE لتكون مساحة حوار بين القطاعين العام والخاص بهدف تنشيط عجلة الاقتصاد، هي تجمع رجال اعمال مؤمنين بلبنان واقتصاده وطاقاته.ثم عرض لجلسات العمال التي سيشملها المؤتمر اليوم.
صفير
وألقى رئيس مجلس إدارة المدير العام لبنك بيروت سليم صفير كلمة قال فيها ان ثمة 3 أسس للنهضة والإنماء في لبنان هي التنمية الاقتصادية، الانصهار الاجتماعي، والتوعية السياسية. ودعا الى تأمين الحاجات الضرورية للانسان ليعيش بكرامة، مثل الخدمات والمستوى المعيشي والصحة والتعليم والضمان الإجتماعي والبنى التحتية.
الحافظ
بدوره، قال ناشر مجلة ليبانون اوبورتونيتيز رمزي الحافظ: إن كل ما يشاع من أقوال عن تردي الوضعين الاقتصادي والمالي في لبنان غير صحيح بتاتا. وأكد قوة وضع الليرة اللبنانية، رغم الشائعات منذ أكثر من عشرين سنة عن انهيار هذه الليرة، مقابل الدولار، شارحا الكثير من نقاط القوة في الاقتصاد اللبناني والنمو المالي الذي يتحسن سنويا، مرورا بارتفاع تحويلات المغتربين واشغال الفنادق وغيرها من الامور التي تظهر تحسنا في الاقتصاد والوضع المالي اللبناني، الى جانب الوضع الصحي.
سلامه
وفي كلمته، أعلن سلام، أنه خلال الأسابيع الماضية، صدرت تقارير عدة، مصدرها مؤسسات التصنيف الدولية كما صدر بيان صحفي أثر زيارة بعثة صندوق النقد الدولي، حيث أجمعت هذه التقارير الموضوعية في نظرتها المستقبلية على أن لبنان مستقر اقتصاديا وماليا. وقال إن مصرف لبنان يشاطر هذه التقارير الرأي، مستندا على وضع نقدي سليم، الذي من أهم مقوماته: ميزان المدفوعات الذي حثث توازنا، النمو في الودائع الذي بلغ 6,9 في المئة على أساس سنوي، النمو في موجودات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية، الاستقرار في سعر صرف الليرة تجاه الدولار، الاستقرار في بنية الفوائد، نسبة نمو تقارب 2,5 في المئة قابلة إلى التحسن خلال العام 2018 علما أن لبنان يحتاج إلى نسب نمو أفضل لتصل إلى 6 في المئة. أضاف إن هذا ممكن إذا ما نجحت مبادرة الحكومة اللبنانية بتمويل وإطلاق ورشة البنية التحتية.
ورأى سلامه أن تحفيزات مصرف لبنان للقروض السكنية والإنتاجية، تبقى محركا أساسيا للنمو. وأشار الى أن لبنان يواجه تحديات تتطلب مقاربة هادئة ورصينة للمواضيع الاقتصادية والمالية. ومن هذه التحديات، التشريعات الدولية المتعلقة بقوانين العقوبات ومكافحة التهرّب الضريبي. وقال إن الآليات الموضوعة لتطبيق هذه القوانين كافية، ولن نحتاج إلى آليات أخرى ولا سيّما في ما يتعلّق بالقوانين التي تقرّ في الولايات المتحدة. موضحاً أن الحكومة ومجلس النواب، قد أقرا القوانين اللازمة ليبقى لبنان منخرطا بالعولمة المالية، قوانين لها علاقة بمكافحة الفساد وتبييض الأموال وتمويل الإرهاب ومكافحة التهرّب من الضرائب. هذا الواقع معترف به دوليا.
وقال لمسنا من السلطات التي اجتمعنا معها والمصارف المراسلة مؤشرات ايجابية تصب في هذا الاتجاه، حيث يتوجه مصرف لبنان إلى وضع معايير كفيلة بتحصين القطاع المصرفي وتقوية المصارف والقدرة التنافسية لديها في زمن تشتد فيه المنافسة إقليميا، من خلال تأمين انتشار آمن للمصارف خارج لبنان، وتوسّع داخلي منضبط بالتسليف وتطبيق المعايير المحاسبية الدولية.
وأكد سلامه أن لبنان عاد إلى الانتظام المالي من خلال إقرار موازنة لأول مرة منذ 12 عاما، وقد ترافقت هذه الموازنة مع إقرار سلسلة الرتب والرواتب والضرائب، والأنظار على موازنة 2018 حيث أنّه من الضروري تخفيض نسبة العجز في الموازنة إلى الناتج المحلي. الأمر مهم للمحافظة على الثقة والاستقرار وتحفيز النمو الاقتصادي. وختم سلامه قائلاً إنّ استقرار الليرة هو قرار وطني وحكومي وشعبي وقناعة راسخة لدى المصرف المركزي، فالإمكانات متوفرة لتبقى الليرة اللبنانية مستقرة وستبقى.
خليل
من جهته، رأى وزير المالية علي حسن خليل أن لبنان شهد خلال السنوات السابقة أزمات عدة على مختلف الأصعدة، حيث أن عدم الإستقرار الأمني والإقتصادي في الدول المجاورة لا سيّما تداعيات الأزمة السورية من جهة، والفراغ الرئاسي اللبناني الذي دام لنحو سنتين ونصف من جهّة أخرى، أدّيا إلى تدنّي نسبة النمو.
ودعا الى الاهتمام والجهد لتقليص الفجوة في الحسابات المالية بقدر الإمكان. وقال لقد كانت الضرائب المطروحة في موازنة عام 2017 خطوة في هذا الاتجاه كي نرفع ايرادات الدولة. وان كان أمامنا عدة اجراءات ضرورية وجب تنفيذها للوصول إلى وضع مالي متوازن لا يشكل عبئاً على الاقتصاد بل داعماً له، وتشمل هذه الاجراءات تحسين الجباية في جميع مرافق الدولة.
وأوضح أن لبنان على مفترق طرق، فقد يواجه تحديات كبيرة في السنوات الخمس القادمة إمّا تصل به إلى سيناريوهات مالية وإقتصادية صعبة مليئة بالتعثرات والإخفاقات، أو سيناريوهات مكللة بالنجاحات والنهوض الإقتصادي في حال تحصّن لبنان من خلال إصلاحات هيكلية وضرورية. فالتطورات الخارجية في الأسواق المالية العالمية لا يمليها لبنان ولا إقتصاده، بلّ هو عرضة لها ويتأثر بشكل مباشر بها.
ودعا الى مجموعة خطوات طارئة على لبنان القيام بها، ومنها: إصلاح قطاع الكهرباء الذي يهدد مصير الإقتصاد اللبناني بأكمله وتطوير البنية التحتية لتوفر القاعدة الانتاجية للقطاع الخاص، تحسين الإجراءات الإدارية وعمل المؤسسات في جميع المرافق، تطوير قطاع النفط والغاز بأسرع وقت، تعزيز قطاع خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتعزيز إيرادات الإتصالات وإصلاح القطاع ليصبح عصرياً ومتكاملاً، تطوير إنتاج القطاع الزراعي والصناعي للتخفيف من عبء العجز في الميزان التجاري الذي يؤثر على القطاع المالي، تطوير وتنويع القطاع السياحي لجذب السواح من مختلف مناطق العالم إستعداداً لمرحلة ما بعد الأزمة السورية، خلق فرص عمل جديدة وذلك بالإستفادة من المواهب البشرية الموجودة في لبنان، من خلال توجيهها وتأهيلها بحسب متطلبات أسواق العمل. ورأى إذا ما تم تنفيذ الإصلاحات التي تستهدف كامل القطاعات، بالإضافة إلى استخراج النفط والغاز، وإذا تمت الإستفادة من إعادة إعمار سوريا، سيشهد لبنان تنوعاً في اقتصاده، الذي بدوره سيرفع من أدائه ويعزز قدرته على تجاوز أي نوع من الأزمات.
وقال اخيرا اننا ملتزمون بالاجراءات المالية التي تتخذ من اجل المحافظة على الاستقرار المالي.. هناك تعاون حقيقي بين وزارة المالية ومصرف لبنان باتجاه تعزيز ثبات استقرارنا المالي وأي بحث في هذا المجال يجب ان يدار داخل الدوائر المغلقة.
باسيل
وألقى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل كلمة قال فيها فخامة الرئيس، أقف اليوم أمامكم لنرسم معا طريق النجاح للبنانيين كوني أؤمن بلبنان وبقدرة اللبنانيين وطاقاتهم الكبيرة، هذه الطاقة اللبنانية الايجابية تعرفنا اليها في الLDE، ولكن منبعها هو هنا في لبنان. ولذلك، كان LNE مؤتمر الطاقة الوطنية اللبنانية الأول، نعقده برئاسة من شحن اللبنانيين بالطاقة ليحررهم من التبعية والفساد، نعقده لننجح معا بعد ان نجحنا افراديا، ولكي نحلم معا فنصنع معا الحلم اللبناني The Lebanese Dream.
وأردف: طريقنا صعب، تعالوا نمشيه معا منطلقين من واقع متأملين بواقع آخر، آملين بحلم نائم في لاوعينا ومطلوب إفاقته في وعينا. طريقنا سهل ففيه محطات، نمشيه ناظرين الى البعيد، متنبهين الى القريب، ومتوقفين في كل محطة لنقرأ فيها المعاش والمأمول والمحلوم.
وعدد المحطات والتي ابرز عناوينها الدولة: الدولة ناظمة الاقتصاد، الثقافة، الارض، الموارد الطبيعية، الموارد البشرية، مقدرات الدولة، المهارة الموجودة في تكوين الانسان اللبناني لكنها غير مستغلة كما يجب، السياحة، النقل، الاتصالات والتكنولوجيا واقتصاد المعرفة، اعادة اعمار سوريا، والانسان وصحته وتعليمه.
وختم: فخامة الرئيس، سنصل، عنا_ ايمان_ باقتصادنا مثل ايماننا بلبنانيتنا، ومثلما نهضنا بلبنان الرسالة وحافظنا على وحدتنا، سننهض باقتصادنا وتتحول دولتنا من ريع الناس الى رعاية الانتاج. بالطاقة الايجابية، بالمبادرة الفردية، بالشراكة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني (بخلق فرص العمل وزيادة التنافس) بالابداع اللبناني وتنوعه، بفرادة التأقلم والتحمل سنصل وسننتصر. بلبنانيتنا سينتصر اقتصادنا.
الحريري
ثم تلا افتتاح المؤتمر عشاء رسمي تليت فيه كلمات لكل من وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري، رئيس مجلس ادارة مجموعة اندفكو نعمت افرام، المستشار الاقتصادي فرحات فرحات.
ثم القى الرئيس الحريري كلمة قال فيها منذ سنة تماما، كان بلدنا في وضع صعب جدا. كان النمو الاقتصادي متراجعا من 8 في المئة سنويا سنة 2010 إلى أقل من واحد في المئة سنويا سنة 2016. كان الفراغ الرئاسي متحكما بنا منذ ثلاث سنوات، كان المجلس النيابي معطلا، والحكومة مشلولة، والجيش والقوى الأمنية بلا قرار سياسي موحد. وكان بلدنا ينزلق كل يوم أكثر فأكثر ليحترق، لا سمح الله، مع كل الحرائق المشتعلة من حولنا بالمنطقة. اضاف قلت لنفسي، أنا سعد رفيق الحريري: هذا الوضع ليس أصعب من الوضع الذي واجهه الرئيس الشهيد رفيق الحريري في الثمانينات عندما كان البلد تأكله الحرب الأهلية والفتنة الملعونة والخراب والدمار. أنا واجبي كان، ولا يزال، أولا أن أمنع الانهيار وأثبت الاستقرار وأعيد الدولة، لكي نعالج الوضع الاقتصادي والاجتماعي والأمني والسياسي الصعب، جميعنا سويا، نحن وأنتم. والحمد الله، تمكنا من ذلك. انتخبنا رئيسا للجمهورية، شكلنا حكومة، عاد مجلس النواب يشرّع ويناقش، وبدأ مجلس الوزراء يعالج مشاكل مزمنة. ونجحنا، وما زلنا مستمرين.
واوضح الرئيس الحريري ان هذه الحكومة عمرها 10 أشهر، وخلال هذه الأشهر العشرة، أنجزنا التعيينات والتشكيلات التي ترك غيابها فراغا وعطّل كثيرا من مؤسسات الدولة. وجددنا لحاكم مصرف لبنان ووضعنا حدا لمحاولة استهداف الليرة والوضع النقدي. واستكملنا لأول مرة منذ إنشائه المجلس الاقتصادي والاجتماعي. وخلال الـ 10 أشهر هذه، أقرينا قانون انتخاب جديد، كان يسمع عنه البلد منذ 10 سنين دون أن يراه حتى فقد الناس الأمل. وأقرينا سلسلة الرتب والرواتب التي يطالب بها القطاع العام منذ 20 سنة. وخلال الـ 10 أشهر هذه، أنجزنا موازنة للدولة للمرة الأولى من 12 سنة! 12 سنة دولة بلا موازنة، أي اقتصاد بلا توازن ودولة بلا وزن! وخلال الـ 10 أشهر هذه، وضعنا النفط والغاز على السكة وانضممنا لاتفاقية الشفافية الدولية بهذا القطاع وأطلب منكم أن تضعوا 3 خطوط تحت الشفافية الدولية. وأقررنا قانون الشراكة بين القطاع العام والخاص الذي بعض الحاضرين هنا، ربما يسمعون عنه منذ أن كانوا على مقاعد الدراسة بصفته المدخل الوحيد في عالم اليوم لتحريك الاستثمارات وعجلة الاقتصاد. وخلال الـ 10 أشهر هذه، وضعنا أزمة النزوح السوري، أي تداعيات وجود مليون ونصف المليون من إخواننا السوريين على أراضينا، معظمهم منذ سنة 2011، على طاولة المعالجة وأنجزنا ملفا مدروسا. وأنا حملت هذا الملف بيدي وأخذته إلى العالم أجمع: من طاولة الاتحاد الأوروبي ببروكسيل، إلى البيت الأبيض، إلى فرنسا، وروسيا، والفاتيكان مرورا بالدول العربية والبنك الدولي وصندوق النقد وكل مكان أزوره ووضعت المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه لبنان واللبنانيين والنازحين السوريين.
اضاف 10 أشهر، أيها الأخوة، فيها عشرات الإنجازات، من خطة كهرباء، إلى تحسين الإنترنت وخفض أسعاره، إلى إقرار عشرات القوانين التي كانت نائمة في الأدراج، وصولا إلى الاتفاق على تنظيم مؤتمرات دولية بباريس لدعم الاستثمار وبروما لدعم الجيش والقوى الأمنية وغيرها وغيرها التي لا يسمح الوقت بذكرها الآن.
هل يعني هذا الأمر أنه خلال الـ 10 أشهر هذه لم نقم بأي خطأ؟ بالطبع لا. هنا دائما أتذكر ما كان يقوله الرئيس الشهيد رفيق الحريري: من لا يخطئ فهو بالتأكيد لا يعمل. هل هذا الأمر يعني أن وضعنا لم يعد صعبا؟ بالطبع لا، لكن وضعنا اليوم أفضل بما لا يقاس من وضعنا قبل سنة، وكونوا متأكدين أن وضعنا بعد سنة سيكون أفضل بكثيـر من وضعنا اليوم إن شاء الله.
ولفت الى انه خلال سنة واحدة انتقل البلد من سؤال: متى الانهيار ومتى ستأكلنا النار ومتى الحرب ومتى ينفجر الوضع ومتى نهاجر ومتى تنهار الليرة؟ إلى أسئلة من نوع: متى الكهرباء ومتى النفط ومتى السياحة ومتى الاستثمارات ومتى الإنترنت؟ ونحن نعمل على إنجاز كل هذه الأمور وأكثر. وأنا عيني وعقلي وتركيزي على النتيجة الأساسية: إيجاد فرص عمل للشباب والشابات في لبنان. والطريق واضحة: الاستقرار والاستثمار والتشريعات والإصلاحات والقرارات.
وقال هدفنا الدولة وهدفنا حماية بلدنا وهدفنا أمن مواطنينا وكرامة عيشهم وتحصين استقلالنا وسيادتنا. لهذا السبب رددنا وسنرد كل مرة على أي محاولة لقرصنة سيادتنا بعراضات إعلامية أو كلام غير مسؤول.
وتوجه الى الحضور قائلا أنتم طاقات لبنان وأنتم طاقة الأمل ومعكم وبوجودكم وبمساهماتكم، بقاموسي: الفشل ممنوع، اليأس ممنوع، الهجرة ممنوعة. نحن نرى الهدف ونرى الطريق وممنوع أن نخطئ بالهدف أو بالطريق. وأود أن أضيف أنكم أنتم كمجموعة، من الشباب والشابات من رجال وسيدات الأعمال والمفكرين، أنتم النواة الصلبة للبنان. وإذا نظرنا إلى البلد قبل عام لوجدناه وكأنه مريض تعرض لطلق ناري وينزف. وفيما الطبيب يعالج النزيف خوفا من أن يموت المريض، يأتي من يقول: هذا المريض نظاراته ليست في مكانها الصحيح، أو أصلحوا له ساعته، فيما أن الطبيب واجبه الأساسي أن يوقف النزيف. نحن نوقف النزيف، وقد أوقفناه بالفعل في مكان كبير جدا. لكن هذا المريض يجب أن يشفى، وبالتالي يجب أن نعالجه. هذا ما نقوم به، نعالج. هذا لا يعني أن لدينا عصا سحرية وبإمكاننا أن نقوّم كل المشاكل في البلد، ولكني أقول لكم أمرا واحدا أننا لن ننام قبل أن يصلح وضع البلد ويصبح كما يحلم كل شخص بينكم أن يكون لبنان.
8 آذار 2019 00:00
يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.