1 نيسان 2021 | 18:53

عرب وعالم

سد النهضة.. "عنوان التوتر" بين مصر والسودان وإثيوبيا

سد النهضة..

كان سد النهضة الذي أنجزت إثيوبيا غالبية أعماله، مجرد فكرة عام 2007. والآن عنوان التوتر ‏مع مصر والسودان، دولتي المصب‎.‎

في ذلك العام، تقدمت إثيوبيا بمقترح لبناء السد، لتيم إدراجه ضمن مشاريع الطاقة التابعة لمبادرة ‏‏"حوض النيل الشرقي"، في عهد الرئيس المصري الراحل، حسني مبارك‎.‎

ومبادرة حوض النيل اتفاقية أبرمت عام 1999، وتضم إضافة إلى إثيوبيا ومصر والسودان، ‏دولا مثل أوغندا والكونغو الديمقراطية وغيرها، وهدفت إلى استغلال الفرص التي يوفرها ‏حوض النيل‎.‎

ويعد سد النهضة الإثيوبي واحدا من أضخم السدود في العالم، واختارات إثيوبيا موقعا له لا يبتعد ‏سوى عشرات الكيلومترات عن الحدود مع السودان‎.‎

والسد مبني فوق النيل الأزرق، أهم أهم روافد نهر النيل، إذ إن النهر العملاق يحصل على 85 ‏من مياهه من هذا الرافد‎.‎

ويبلغ طول بحيرة السد إلى نحو 150كم، أما متوسط عرضه فيصل إلى 8 كم، بينما يصل ‏متوسط العمق إلى 8 أمتار، وتبلغ سعته أكثر من 70 مليار متر مكعب من المياه‎.‎

وبدأت إثيوبيا في المرحلة الأولى من عملية ملء السد، العام الماضي، وتعتزم البدء في المرحلة ‏الثانية، الصيف المقبل، وهو ما تنظر إليه مصر والسودان بخطورة، حيث من المتوقع أن تستمر ‏عملية ملء السد من 5- 7 سنوات، إن حدثت‎.‎

وتقول إثيوبيا إنها شيدت السد من أجل إنتاج الطاقة الكهربائية، بتكلفة وصلت إلى 4.5 مليار ‏دولار، وتبلغ نسبة المساهمة المحلية فيه 80 بالمئة، أما الـ20 بالمئة الأخرى فيتم تمويلها عن ‏طريق إصدار السندات‎.‎

ويضم السد، 15 وحدة كهربائية، منها 10 في الضفة الغربية للنيل الأزرق، و5 أخرى على ‏الضفة الشرقية، وتبلغ قدرتها مجتمعة على إنتاج ما بين 5- 6 آلاف ميغاواط، حيث سيصبح عند ‏اكتماله أكبر سد كهرومائي في إفريقيا‎.‎

وتقول أديس أبابا إن السد يؤمن لها عدة أهداف‎:‎

‎- ‎تغطية احتياجات 60 بالمئة من المنازل الإثيوبية من الكهرباء، التي لا تزال نسبة كبيرة منها ‏بلا كهرباء، ويعاني 40 منها من السكان من انقطاعات مستمرة في الكهرباء‎.‎

‎- ‎تحسين مقدرة إثيوبيا على توليد الطاقة الكهربائيّة، وتصديرها إلى دول الجِوار‎.‎

‎- ‎تتوقع أديس أبابا أن تبيع ما لا يقل عن أربعة آلاف ميغاواط من الكهرباء للشركاء الإقليميين ‏بعد تشغيل السد‎.‎

‎- ‎يعتبر نجاح مشروع سد النهضة ضروريا لإثيوبيا لتعزيز دور أديس أبابا في المنطقة وتوحيد ‏الشعب الإثيوبي لحماية مكتسباته‎.‎

‎- ‎تعتبره إثيوبيا أهم مشاريعها القومية الاقتصادية‎.‎

وفي المقابل، هناك مخاوف تسيطر على مصر والسودان‎.‎

مخاوف مصر

‎- ‎يهدد السد مواردها حيث يعيش معظم المصريين حول وادي النيل الضيق على طول النهر ‏ويعتمدون عليه في كل شيء من مياه الشرب إلى الصناعة والري‎.‎

‎- ‎مصر قلقة بشأن أي جفاف مستقبلي أو أي مشروعات أخرى قد تعرقل تدفق مياه النيل‎.‎

‎- ‎نقص المياه يؤثر على الإنتاج الزراعي والاقتصاد المصري والمجتمعات الزراعية المحلية‎.‎

‎- ‎تزايد مخاوف الندرة المائية بسبب التغيرات المناخية والزيادة السكانية وتناقص الوارد من نهر ‏النيل الذي يرفد مصر بنسبة 96 بالمئة من احتياجاتها المائية‎.‎

مخاوف السودان

‎- ‎سد النهضة يقع على مسافة 12.5 ميل من حدوده قد يعرض سد الروصيرص السوداني لخطر ‏الفيضان في حال غياب التنسيق بين الدولتين‎.‎

‎- ‎هناك مخاوف من أن يؤدي السد إلى تفاقم العجز في الإمداد الكهربائي الذي يقدر حاليا بنحو ‏‏60 بالمئة‎.‎

‎- ‎وجود السد قرب الحدود، مما لا يتيح المجال أمام السودان الوقت الكافي للتصرف في حال ‏حدوث أي تغير على وتيرة تدفق مياه النيل الأزرق‎.‎

لكن في المقابل، تقول إثيوبيا إن هناك فوائد للسودان تشمل تخفيض سعرالكهرباء وتدفق المياه ‏المستقر سيقلل من الفيضانات ويزيد من الري‎.‎

تنظيم جريان مياه النيل الأزرق طوال العام، يتيح للسودان فرصة الاستفادة من حصته في مياه ‏النيل، مع إمكانية زيادة العروة الزراعية لموسمين بدلا من موسم واحد‎.‎





سكاي نيوز عربية



يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

1 نيسان 2021 18:53