جلسة من دون موسيقى، قادها"المايسترو" رئيس المحكمة العسكرية الدائمة العميد الركن منير شحادة، لمحاكمة قائد سابق لاوركسترا تابعة لقوى الامن الداخلي وتسعة من" اعضاء الفريق" الى جانب مهندس صوت، بتهم استغلال الوظيفة واساءة استعمال السلطة واخذ مبالغ مالية لتزكية مدنيين في احتفالا واقتطاع جزء من اتعاب مهندس الصوت الذي كان يرسل مغلفات مغلقة للـ"قائد" ، واعطاء دروس خصوصية من قبل "اعضاء الفرقة" في معهدين مقابل بدل مادي يتبع احدهما لزوجة "القائد"، وقيام آخرين منهم بصيانة كهربائية وتصليحات في منزل "القائد" وفي عيادة صديقة الاخير.
وفيما نفى قائد الاوركسترا وهو برتبة عقيد الجرائم المسندة اليه، "تناغمت" افادات المدعى عليهم العشرة الآخرين في مواجهة افادة العقيد الذي اكد بانه لم يجر اي حفلة موسيقية الى جانب فريقه من دون اذن المدير العام، كما لم يعر اي آلة موسيقية لمدنيين او اي معهد ، واذا حصل ذلك يتم بموافقة من المديرية..وتحدث العقيد عن صندوق مساهمات أنشىء للعناصر في معهد الموسيقى الذي يضم ١١٠ عناصر حيث كان كل واحد يدفع خمسة آلاف ليرة في الشهر لزوم صيانة وتنظيف وشراء مياه وتصليح بعض الآلات الموسيقية، نافيا استخدامه اموال الصندوق لاغراض خاصة. اما عن سبب نقله بيانو عدد ٣ الى معهد خاص، برر العقيد ذلك بالقول انه نقلهم تفاديا لتلفهم بسبب وجود جرذان في مبنى المعهد وانه نقلهم لفترة بسيطة لا تتعدى الثلاث سنوات.
وتوقف رئيس "العسكرية" عند كلمة"بسيطة" ليعاود العقيد ويقول بانه لم يكن يستخدم هذه الآلة وانه وجه برقيات عديدة لمعالجة مشكلة الجرذان.
وعن تزكيته لمهندس الصوت اشار العقيد بانه رفع ٥ أسماء الى القيادة لاختيار اسم مهندس صوت لاحتفالات الاوركسترا، نافيا تقاسمه الاخير على الاموال واضاف بانه لم يرسل عناصر من فريقه للتعليم في معاهد خاصة انما هم كانوا يقومون بالامر وفي ذلك فعالية كونهم "شاطرين".
وهل اشترى معدات بالاشتراك مع مهندس الصوت، اوضح العقيد انه نقّد مهندس الصوت مبلغ ٥٠ مليون ليرة من حسابه الخاص وان الاخير اعاد اليه المبلغ ، نافيا وقوع خلاف بينهما.واكد انه كان يطلب نقل مغنين لحفلات الاوركسترا الى اماكن الاحتفال بسيارة تابعة لقوى الامن ولم يستخدمها لاغراضه الخاصة. اما عن استخدام العناصر للقيام بأعمال صيانة وكهرباء في منزله قال العقيد "قد يكون حصل ذلك مرة او مرتين وهذا امر عادي".
وافاد العقيد انه عوقب بالسجن ٣٠ يوما واحيل الى المجلس التأديبي.
وباستجواب مقدم وهو مساعد العقيد في الفريق اكد ان كان يتم التداول بان العقيد يتقاضى اموالا من مهندس الصوت وذلك منذ العام ٢٠٠٩ . واضاف بان الاخير قال له ان العقيد طلب منه "المناصفة" في الارباح. وقال انه عزل نفسه بعد ذلك لان" الامر بات يطال كرامتنا" متحدثا عن قيام العقيد باستغلال العديد والعتاد من دون اذن. كما اشار الى حصول كيدية في التعاطي من قبل العقيد، حتى ان احد امين المستودع في المعهد قدم استقالته بعد الطلب منه القيام بتجاوزات. واكد ان العقيد لم يحصل على اذن خطي لقيام عناصر بالتعليم في معهدين خاصين انما ابلغه الاخير ان لديه اذنا شفهيا من العام ٢٠٠٨ وهو ساري المفعول حتى العام ٢٠١٩ . وتحدث المقدم عن "تأفف" بين العناصر لاستخدام العقيد اموال الصندوق. اما لماذا لم يبلغ رؤساءه عن هذه التجاوزات قال المقدم ان العقيد كان يدعي انه مدعوم وتبين عكس ذلك.
وافاد مهندس الصوت ان العقيد اتهمه بالوقوف وراء عدم ترقيته وان علاقتهما انقطعت في العام ٢٠١٥ حيث كان العقيد يأخذ منه عمولة بين ٣٠ و٤٠ بالمئة. وانه بعد ذلك اتصلت به صديقة للعقيد وعرضت عليه احياء حفلة في الجامعة اللبنانية وانه تقاضى مقابل ذلك الف دولار بموجب شيك وان صديقة العقيد طلبت منه تجيير الشيك فرفض وذلك بعد اقتكاع مبلغ ٣٠٠ دولار للمغنية. واشار الى انه كان يرسل مغلفات مالية للعقيد بواسطة سائقيه وان الاخير شاركه بربح ٢٠ بالمئة من الحفلات موضحا بانه اشترى"ميكسر" بمبلغ ٣٠ الف دولار بمشاركة العقيد.
وباستيضاح احد سائقي العقيد اكد انه نقل للاخير مرتين مغلفا ابيض انما لا يعرف محتواه، كذلك افاد السائق الآخر للعقيد انه نقل اليه مرتين او ثلاثة ظرفا لم يكن يعلم ان بداخله مبلغ مالي. وافاد عنصران انهما كانا يدرسان بمعاهد خاصة دون مقابل وبطلب من العقيد وان احدهما سمع ان العقيد كان يؤجر آلات المعهد الموسيقية. فيما افاد آخر انه كان ينقل ٣ مغنين من انطلياس الى مواقع الاحتفال الذي تقيمه اوركسترا قوى الامن وذلك بطلب من العقيد. ولفت عنصر آخر الى انه كان يقوم باعمال كهرباء في منزل العقيد ، وتحث احدهم عن ان العقيد كان يستخدم اموال الصندوق المنشأ للمعهد لإطار صورة او شهادة تقدير.
وفي نهاية الجلسة حكمت المحكمة على العقيد بالسجن ثلاثة اشهر مع تغريمه مبلغ اربعماية الف ليرة، وقضى الحكم بسجن مهندس الصوت شهرا مع غرامة مئتي الف ليرة، فيما تم تغريم ستة من "اعضاء الفرقة " بمبلغ مئة الف ليرة عن كل واحد منهم، واعلنت المحكمة كف التعقبات عن اثنين آخرين فيما غرمت المحكمة المقدم مساعد العقيد مئة الف ليرة ومنحته وقف تنفيذ العقوبة.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.